القسم : بوابة الحقيقة
الحب والأمل
نشر بتاريخ : 12/16/2018 6:23:59 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات


لكي يعيش الإنسان على هذه البسيطة فلابد من توافر العوامل الرئيسية للحياة، ويعتير الهدف هو المحرك القوي لإستمرارية الحياة، فلا يستطيع إنسان أن يعيش بدون هدف، واذا ما عاش دونه كانت حياته روتينية ومملة ولا تختلف كثيرا عن حياة باقي المخلوقات.

يعتبر الحب المحرك القوي للحياة، فلا بد من حب الحياة نفسها، بعد فهم أهميتها والغاية منها، وهذا ينسجم مع حب الخالق ومحاولة إرضائه بالأعمال والطاعات التي تقربنا اليه، وتحقق لنا الرضى والقناعة، وهذا بدوره ينعكس على حب كل ماخلق ربنا عزوجل، فالحياة بلا حب لا طعم لها، فلا بد من حب الإنسان لرفيقة دربه حتى يهنأ بالعيش  معها ومع أطفاله، ولا بد من حب العمل لكي يكون هذا العمل دافعا للإنتاج والتطوير والإبداع، ولا بد أن يحب المرء أكله لكي يشعر بطعمه ولذته، ولا بد أن يحب الرجل أولاده لكي يعمل لأجلهم.

وعليه يعتبر الحب الدافع والمحرك للعمل والبذل، والحب مرتبط إرتباطا وثيثقا بالأمل، فحبنا للحياة بما فيها من إيجابيات وتحديات، يدفعنا للشعور بالرضى والثبات والإستمرار على المنهج وهو بحد ذاته الأمل، فلا بد لأي عمل من محرك ومحفز، واذا كان هذا المحفز هو أفضل شيء وجد من حواس وشعور، تكون النتيجة مرضية حتى ولو لم نحققها بكل جوانبها.

يعتبر الحب ومايليه من أمل، النور الذي يضيء حياتنا ويجعلنا نراها أكثر وضوحا وبهاء حتى في الظروف الصعبه، يعتبران المحرك للنظرة الإيجابية وعدم الشعور باليأس والثقة بأن غدنا سيكون أفضل من يومنا الذي نعيش، وهذا يتطلب العمل والنظر الى الحياة بمنظور اخر مختلف تماما عن المناظير التي نستخدمها في حياتنا اليومية في هذه الأيام، حيث عم السواد، وفقدت الناس الأمل، وأصبح الجميع منظرا، والكل ينتقد مع غياب شبه كامل للإستراتيجيات والنظرة المشرقة للمستقبل.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020