. قلم رصاص ومحاية

مدرب منتخب هولندا يكشف سبب إخفاق خاكبو مع ليفربول النجم الغاني أتسو مفقود في تركيا رغم إعلان العثور عليه! نداء عاجل للأطباء المصريين بالتوجه إلى سوريا.. ومصادر تؤكد توجه أول فريق طبي السعودية تعرض على مصر واليونان تمويل منشآت مونديال 2030 النواب : التصويت على الموازنة الخميس المقبل وفاة 11 شخصا سوريا من عائلة المحاميد بزلزال تركيا .. والعزاء في الرمثا طقس العرب: الحرارة الليلة "صفر" مئوي الجيش يساند مؤسسات الدولة بالتعامل مع الحالة الجوية أردوغان: ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 9057 قتيلا للمرة الثانية.. هزة أرضية جديدة في فلسطين "الإدارية النيابية" تبحث تعيينات امانة عمان وتعديل أوضاع موظفي الفئتين الأولى والثانية الهلال الأحمر السوري مستعد لإيصال مساعدات لمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة منقذون: مئات العائلات ما زالت تحت أنقاض الزلزال في مناطق سيطرة المعارضة السورية زعيم كوريا الشمالية يبعث بتعازيه إلى سوريا في ضحايا الزلزال عدد قتلى الزلزال في سوريا يتجاوز 2500

القسم : مقالات مختاره
قلم رصاص ومحاية
نشر بتاريخ : 7/6/2021 3:25:45 PM
يوسف غيشان


في الثواني الأولى التي أصحو خلالها من النوم غير الطويل، أتذكر آخر عتبات الحلم الذي خرجت منه الى عالم الواقع-الذي قد نسميه واقعا ذلك الخروح منه والولوح في عتبات الحالم، داخلين اليه-في هذه الثواني يفقد الزمان والمكان واللون والصوت والضوء تراتبيته التقليدية، وأشعر أن وسائل تعبير أخرى يستخدمها الدماغ لا تأبه بالوسائل التقليدية التي أفهمها.

بدأتم تملّون وتتململون من هذه المقدمة نصف المفهومة – حتى بالنسبة لي-، لكنني أصحو من النوم عشرات المرات يوميا، وأتعرض لمثل هذه التداخلات الأسطورية عشرات المرات، إذ أن فترات النوم الليلي التي أحظى بها حتى الصباح نادرة جدا، ولا أحظى بأكثر من ثماني مرات نوم حتى الصباح سنويا، تأتي معظمها في فصل الشتاء.

قبل الشروع في كتابة هذا المقال ، كنت قد صحوت ساحبا نفسي من شاشة الحلم ، وقد كنت في الحلم ، أجلس خلف آلة طباعة كبيرة، تشبه الات الطباعة الكهربائية التي لم تعمر طويلا ، وألغاها وصول الكمبيوتر ، فانقصف عمرها قبل الأوان، وسكنت المخازن، قبل أن تتحول الى خردة.

في تلك الآلة التي كنت أجلس خلفها في الحلم ، وكما في الحقيقة ، شريط محو مرافق ، يمكّن الطابع من العودة الى الكلمات ومحو الأخطاء، وكتابة كلمات أو أحرف جديدة مكانها. الغريب أنني كنت – في الحلم - أمحو احداثا حصلت وأعيد تغيير الماضي ،لكأن الماضي قصة مخطوطة ، ما زالت قيد التعديل من المؤلف ..كنت أنا المؤلف في الحلم .

أعجبتي هذه الفكرة ، فكرة تعديل الماضي وتغييره- التي قد تعبر رمزيا عن رغبتي في تغيير الواقع بأقل قدر من الجهد، ودون تضحيات تذكر. وتمنيت خلال صحوي، بأن أحصل على مثل هذه الممحاة لأعيد تشكيل الواقع، ولا أنوي الولوج الى ماضينا القديم، بل أسعى الى تغيير بعض الأحداث في مساراتنا الحديثة في القرنين الماضي والحالي على الأقل.

نعيش خريفا عربيا نعم...لكن الخريف في الواقع هو تساقط للقديم، وعري كامل، ثم شتاء ودموع تمهيدا للربيع القادم.

ساعود للحلم، في محاولة تصحيح مسار الربيع.... باي.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2021