النواصرة: الحكومة تستخدم الطلبة كرهينة وعليها افساح المجال لحكومة اخرى في حال عدم حل مشكلة المعلمين اطلاق الحملة الإعلامية حول عدم التسامح مطلقاً مع العنف ضد النساء والفتيات.. تقرير تلفزيوني مدير الجمارك: حريصون على تسهيل الاستثمار والتجارة بالمملكة.. تقرير تلفزيوني أبو غزاله يفوز بجائزة شخصية العام الاقتصادية الإمارات تشارك تجربتها في استشراف المستقبل مع الأردن سفارة الإمارات ت بالأردن تستقبل مواطنيها للإدلاء بأصواتهم اردنيون: تغيير الحكومات لم يعد كافياً كحلٍ للخروج من الأزمات المتتالية.. تقرير تلفزيوني نظام حوافز موحد للمهن الصحية 25 ألف وحدة سكنية مأهولة بغزة تحتاج لإعادة بناء البرلماني العربي يطالب بتوحيد المواقف ضد الخطر المحدق بقضية فلسطين 88 مستوطنًا يقتحمون المسجد الأقصى الخارجية الفلسطينية: جلسة مجلس الأمن عكست حقيقة الدعم الدولي لفلسطين الاحتلال يهدم منزلًا قيد الإنشاء في قلنسوة المحتلة سعدات يدعو فتح وحماس للموافقة على المبادرة الجديدة توغل "إسرائيلي" محدود شرقي البريج

القسم : مقالات مختاره
المثقف وقرود الشعب
نشر بتاريخ : 5/31/2018 12:54:20 PM
يوسف غيشان


يوسف غيشان

قالها احد مساعدي هتلر - ربما كان غوبلز الأفصح بينهم - اذ صرح ذات قرن بأنه يتحسس مسدسه كلما سمع كلمة ثقافة.. كانت النازية - حسب معلوماتي المتناقصة كالكرامة العربية - احدى الحالات النادرة في تاريخ البشرية التي يتناقض فيها السياسي مع المثقف - بشكل نسبي طبعا - ويا ليت هذا التناقض قد تكرر!!

المثقف والكاتب الفرنسي الكبير اناتول فرانس قال:

- انا لست مفتقرا الى اية مهارة، حتى اشتغل في السياسة.
الفيلسوف الاغريقي ارسطو فانيس كان يؤكد بان رجال السياسة هم قرود الشعب.. والله اعلم بالصواب!

عدا ذلك فان المثقف ينمو ويترعرع في حضن السياسي الدافىء، رغم ان السياسي الناجح يشبه الزئبق في خواصه، اذ انه ينزلق بسهولة وكلما حاولت ان تضع يدك عليه (او اصبعك فيه) فلا تجد شيئا..! هذا التواطؤ المعلن بين المثقف والسياسي انتج طبقة - بل طبقات - من باعة الكلام وتجار الشعارات واساتذة الـ جلاجلا.

مشكلتنا في العالم الناطق بالعربية اننا ابتلينا بسياسيين هم انصاف ساسة، وبمثقفين هم انصاف مثقفين.. لكن كل واحد منهم يعتقد جازما ان الصهيونية هي التي تقف حائلا بينه وبين الحصول على جائزة نوبل حتى الان.

(وعاظ السلاطين) اسم اطلقه المفكر الكبير الدكتور علي الوردي على المثقفين الذين باعوا انفسهم للسلطان منذ تحول العرب تحت راية الإسلام الى دولة مترامية الاطراف.. وتحولوا هم (وعاظ السلاطين) الى اجهزة لتزوير النص وتحوير الحديث (واختراعه احيانا) من اجل تبرير افعال الحكام.. بهذا تم تكريس الزواج غير المقدس بين السياسي والمثقف العربي. هذا الزواج ما يزال مستمرا حتى الان ويجدد نذوره باستمرار، لكن بفارق واحد، هو انه صار للمعارضة ايضا سلاطينها ووعاظها، تماما كما للحكومات سلاطينها ووعاظها الجدد.

جولة سريعة بالريموت كونترول المنزلي على الفضائيات العربية، سوف لن تجد سوى سياسي يكذب ومثقف يبرر ويخترع المصوغات الفكرية لاكاذيب السياسي - ما غيره - تلك الاكاذيب التي لا يصدقها حتى هو شخصيا (هو المثقف وهو السياسي).

حاول ان تتابع حوارا او سجالا او ندوة حتى، وسوف تخرج منها اقل فهما وادراكا للموضوع عما كنت عليه قبل الاستماع، لا بل انك سوف تفقد حتى آلية التمييز بين الاشياء، وتضيع (طاستك) وبوصلتك، وتصير مجرد تائه في دول التيه.
وتلولحي يا دالية

عن الدستور
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018