وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 22/11/2019 الارصاد الجوية : الموسم المطري لم يتأخر والمنخفضات قادمة زلزال بقوة 1ر6 درجة يضرب منطقة حدودية بين تايلاند ولاوس عبد المهدي يفشل بالاستعانة بالعشائر… وزعيم قبلي: ابتلينا بمجاورة إيران واتباعنا المذهب نفسه حذاء المرأة … إعجاب من الرجال وعشق النساء توجيه تهم بالرشوة والاحتيال لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو خطوة واحدة تفصل الخليفي عن مشروع العقد الجديد في البريميرليغ أستراليا: عشرات الحرائق في المدن الاسترالية بسبب موجة الحر إنقاذ 120 مهاجرا سوريا قبالة سواحل قبرص القيادة الفلسطينية تطلب من «الوزاري العربي» خطوات للتصدي لمخططات واشنطن وتدعو أوروبا للاعتراف بدولة فلسطين العراق.. الرصاص الحي يوقع جرحى في صفوف المتظاهرين الجامعة العربية تدعو إلى تطوير منظومة العمل العدلي تمديد "موسم الرياض" في بعض المناطق حتى مارس المقبل الصين: لن نسمح بتقويض ازدهار هونج كونج ومبدأ "دولة واحدة ونظامين" إجلاء مواطنين بريطانيين من شمال شرق سوريا

القسم : بوابة الحقيقة
القدر والرضا بما قسمه الخالق
نشر بتاريخ : 5/7/2018 9:11:55 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

مما لا شك فيه أن القدر والإيمان به بخيره وشره، ركن أساسي من أركان الإيمان، وهو يعتبر مبعثة للعمل والإجتهاد والقبول بما قسمه الله لك من خير أو شر، فإن كان خيرا حمدت خالقك وإن كان شرا ظاهريا حمدت أيضا وشكرت فلربما يكون فيه الخير كله.

إن الإنسان جبل على التناقضات، ففيه الخير والشر والحق والباطل ومفتاح التحكم أيهما يختار موجود وهو العقل، فالعقل أوجده الله وأودعه فيك لتعرف طريقك وتختار الأفضل حتى ولو لم يكن الأيسر. فالنفس البشرية تحب هواها، وهواها مهلكة لصاحبها، فالهوى هو كل شيء تحبه نفسك وهو الطريق الأسهل ظاهريا ولكنه الأصعب والمحفور بالمخاطر باطنيا.

إن إيمانك بالقضاء والقدر بخيره وشره يجعلك إيجابيا في حياتك ومتفائلا، فكل شيء خلق بقدر وقد يكون القدر في ظاهره قاسيا ومؤلما ولكنه حكم الله الذي إختاره لك، بناء على معرفته المسبقه بخلقه ومنها نفسك وهواها. فهنالك أمور كثيرة نحن مخيرون فيها ونختارها بأنفسنا حسب تركيبة هذه أو تلك النفس، وهنالك أيضا أمور كثيرة، نحن مسيرون فيها بناء على حكمة الخالق وترتيبه لأقدارنا.

ولنا في قصة سيدنا موسى والتي نقرأها كل جمعه في سورة الكهف، التوضيح الشافي لمعنى القدر وضرورة القبول به والإستسلام له، فقد كان سيدنا الخضر القدر المخفي والذي لا يعلمه سيدنا موسى، فخرق السفينة في الظاهر يعتبر محاولة لعيبها وإهلاك من فيها، ولكنها خطوة مخفية تبينت لاحقا للحفاظ عليها من الإستملاك الإجباري من قبل الحاكم، فكونها معيبة تم تركها لأصحابها.

وقصة الغلام الذي قتله فهو فعل مستهجن لعدم معرفة سيدنا موسى ولا أهل الغلام بالسبب، ليتبين لاحقا بأنه لو بقي على قيد الحياة لأهلك والديه الصالحين، فعوضهم ربهم بطفل صالح اخر. وقصة الجدار الذي يريد أن ينقض وإقامته والقرية التي أبت إطعامهم، فالعقل البشري يستهجن ويستغرب فعل الخير لأهل الشر، ليتبين لاحقا بأن هذا الجدار يحتوي كنز لأيتام أبوهما كان رجلا صالحا.

إن في هذه القصص الدروس الكافيه والواعظة لنا بقبول قضاء الله وقدره والإستسلام له مع العمل الجاد والأخذ بالأسباب والتوكل على الخالق، فكلها أمور تبعث في النفس الطمأنينة والتفاؤل مع العزم والإصرار، فمن جد وجد، ومن سار على الدرب وصل.

ثبتنا الله وإياكم على فعل الخير والبعد عن الشر وأهله.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018