ضبط 9 أشخاص روجوا للمخدرات من بينهم مصنفين خطرين جداً في البادية الوسطى والبلقاء إرادة ملكية بتعيين ديرانية وبسيسو عضوين بمجلس ادارة البنك المركزي الرزاز: ما شهدناه من مشاريع ودعم دولي دليل على الثقة في الاقتصاد الوطني اسعاف 30 عاملة تعرضن للاختناق مجددا بمصنع ملابس في الاغوارالشمالي فلكيا.. عيد الأضحى يوم الجمعة 31 تموز الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز "التنمية": توقيف 146 حدثًا بينهم 10 إناث في شهر حزيران نيويورك تبدأ المرحلة الثالثة من "تخفيف الإغلاق" الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي ترامب يهاجم مجددا الإعلام "الكاذب" والصين بسبب كورونا "التنمية والتشغيل" تؤجل اقساط المقترضين لـ 4 أشهر أطعمة تقليدية قد تشكل خطرا.. إذا لم تطبخ جيدا السمنة تجعل الأقليات العرقية أكثر عرضة للإصابة بـ"كوفيد-19" نجاة 178 راكبًا في طائرة بعد تشقق زجاج قمرة القيادة أمريكا .. شفاء رجل مصاب بالإيدز بعد تناوله دواء تجريبيا

القسم : مقالات مختاره
مخللات التحرير الصحفي
نشر بتاريخ : 10/24/2017 7:14:40 PM
د. حسين العموش

د. حسين العموش

حين بحثت في مجال المهن المنزلية التي اعلنت عنها امانة عمان الكبرى وجدت مهنة التحرير الصحفي بين مهن كثيرة تبدأ بالمخللات ولا تنتهي بخياطة وتصليح الملابس، مرورا بالتطريز واعداد الجبنة البلدية.

فلسفة الصحافة لا تقوم على العمل المهني الحرفي، نعم هنالك من يكتب من منزله، وتكون مقالته مؤثرة في الرأي العام، غير ان فكرة ضم التحرير الصحفي الى مهنة المخللات تسيء الى قدسية المهنة وتقلل قدرها، وتجعل الناظر اليها يرى بأنها مهنة من لا مهنة له.

لو حدث هذا الامر في دولة اخرى تهتم بالصحفيين وبقدسية العمل الصحفي لتحول الامر الى سجال طويل، انتهى بالاعتذار من القائمين على مهنة الصحافة وممثليهم.

لكن عندما تصنف امانة عمان مهنة الصحافة على انها من المهن المنزلية مثلها مثل مهنة تصليح الملابس والمخللات مع الاحترام والتقدير لهاتين المهنتين المحترمتين هذا يعني ان الصحافة في ازمة، وان فهم الامانة والمجتمع لدور الصحفي فهم خاطئ، وهذا الفهم الخاطئ كلنا مسؤولون عنه، في ظل تراخي دور نقابة الصحفيين في ضبط وحماية المهنة وانسحابها لصالح الاستعراض الاعلامي على الفيسبوك.

الزملاء الاجلاء في النقابة نقيبا ومجلسا، ما قامت به الامانة يعطيني مؤشرا على ان العمل الصحفي ليس بخير واننا نعيش في ازمة، وان هذه الازمة لا يمكن ان تفك بغير سواعد ابنائها، ولذلك نحن امام تحد كبير لتغيير نمطية التفكير الى الصحفي، وهي النمطية التي ساهمنا جميعا في خلقها لصالح المجاملات والترحيل والانطواء والانزواء والانامالية.

مهنة الصحافة مهنة جليلة ومقدرة ومحترمة، صاحبة الجلالة التي اسسهها رجال كبار وقامات شامخة لا نقبل ان «تتبهدل» اخر زمانها، استحضر من اساتذتنا عرفات حجازي، ابراهيم سكجها، جمعه حماد، محمود الكايد، محمود الشريف، حسن التل، والكثير الكثير من زملاء قدموا التضحيات الكبيرة لنعمل الان في صحافة ميسرة وسهلة، جهزوا لنا الارضية لنبني عليها بناء قويا مستقيما، وليس بناء هشا مائلا.

مطلوب من نقابتنا دور فاعل لخلق حالة من الاحترام للمهنة ومنتسبيها، فانتم ممثلونا، ويجب ان تأخذوا زمام المبادرة، وليعلم الجميع ان القضية ليست مجرد مساواة الصحافة بمهنة المخللات، القضية اكبر من ذلك بكثير.

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020