وضع رئيس منغوليا تحت الحجر الصحي احترازيا بعد زيارته للصين النروج تعطي الضوء الأخضر لهدم نصب تذكاري ل “بيكاسو” المكسيك تمنع نزول 6 آلاف شخص من سفينة بسبب مخاوف من فيروس كورونا بطولة الدوحة للتنس: التونسية أنس جابر تطيح ببليشكوفا وتبلغ ربع النهائي بعد يومين من اختفائه.. العثور على أشلاء موظف بحديقة حيوانات المستفيدون من اسكان ضباط الجيش لشهر آذار - اسماء الصين.. ارتفاع وفيات كورونا إلى 2788 حالة أرامكو السعودية تعتزم بيع حصة جديدة من أسهمها لتوفير التمويل اللازمة لتنفيذ خطة تنويع الاقتصاد تعقيم الحرم المكي 4 مرات يوميا لسلامة قاصديه - فيديو الفرحة المزدوجة.. ولادة نادرة تحدث مرة في كل 32 مليون حالة اكتشاف "كنز" في مصر وُصف بأنه "أجمل من قناع توت عنخ آمون"! الآلاف يؤدون صلاة “الفجر العظيم” في المسجد الأقصى اجواء لطيفة ومشمسة اليوم ومنخفض جوي غدا «أدوية الحكمة» تتوقع نمو المبيعات العام الحالي مع أرباح فاقت التقديرات الكشف عن زيت نباتي "أثبت" فعاليته في تحفيز نمو الشعر

القسم : مقالات مختاره
مخللات التحرير الصحفي
نشر بتاريخ : 10/24/2017 7:14:40 PM
د. حسين العموش

د. حسين العموش

حين بحثت في مجال المهن المنزلية التي اعلنت عنها امانة عمان الكبرى وجدت مهنة التحرير الصحفي بين مهن كثيرة تبدأ بالمخللات ولا تنتهي بخياطة وتصليح الملابس، مرورا بالتطريز واعداد الجبنة البلدية.

فلسفة الصحافة لا تقوم على العمل المهني الحرفي، نعم هنالك من يكتب من منزله، وتكون مقالته مؤثرة في الرأي العام، غير ان فكرة ضم التحرير الصحفي الى مهنة المخللات تسيء الى قدسية المهنة وتقلل قدرها، وتجعل الناظر اليها يرى بأنها مهنة من لا مهنة له.

لو حدث هذا الامر في دولة اخرى تهتم بالصحفيين وبقدسية العمل الصحفي لتحول الامر الى سجال طويل، انتهى بالاعتذار من القائمين على مهنة الصحافة وممثليهم.

لكن عندما تصنف امانة عمان مهنة الصحافة على انها من المهن المنزلية مثلها مثل مهنة تصليح الملابس والمخللات مع الاحترام والتقدير لهاتين المهنتين المحترمتين هذا يعني ان الصحافة في ازمة، وان فهم الامانة والمجتمع لدور الصحفي فهم خاطئ، وهذا الفهم الخاطئ كلنا مسؤولون عنه، في ظل تراخي دور نقابة الصحفيين في ضبط وحماية المهنة وانسحابها لصالح الاستعراض الاعلامي على الفيسبوك.

الزملاء الاجلاء في النقابة نقيبا ومجلسا، ما قامت به الامانة يعطيني مؤشرا على ان العمل الصحفي ليس بخير واننا نعيش في ازمة، وان هذه الازمة لا يمكن ان تفك بغير سواعد ابنائها، ولذلك نحن امام تحد كبير لتغيير نمطية التفكير الى الصحفي، وهي النمطية التي ساهمنا جميعا في خلقها لصالح المجاملات والترحيل والانطواء والانزواء والانامالية.

مهنة الصحافة مهنة جليلة ومقدرة ومحترمة، صاحبة الجلالة التي اسسهها رجال كبار وقامات شامخة لا نقبل ان «تتبهدل» اخر زمانها، استحضر من اساتذتنا عرفات حجازي، ابراهيم سكجها، جمعه حماد، محمود الكايد، محمود الشريف، حسن التل، والكثير الكثير من زملاء قدموا التضحيات الكبيرة لنعمل الان في صحافة ميسرة وسهلة، جهزوا لنا الارضية لنبني عليها بناء قويا مستقيما، وليس بناء هشا مائلا.

مطلوب من نقابتنا دور فاعل لخلق حالة من الاحترام للمهنة ومنتسبيها، فانتم ممثلونا، ويجب ان تأخذوا زمام المبادرة، وليعلم الجميع ان القضية ليست مجرد مساواة الصحافة بمهنة المخللات، القضية اكبر من ذلك بكثير.

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018