وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 20/9/2019 خبراء أمميون: وفاة امرأة حامل أو وليدها كل 11 ثانية حول العالم بريطانيا: المحكمة العليا تبت بشرعية تعليق أعمال البرلمان مطلع الاسبوع القادم العراق يرفض المشاركة بالتحالف الدولي لحماية أمن الخليج العربي الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا بمداهمات بالضفة الغربية الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية تركيا: ترامب "تفهم" سبب حصولنا على صواريخ "إس-400" بومبيو: الولايات المتحدة تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ريال مدريد يتعثر على ملعب الأمراء في باريس إعلان نتائج القبول الموحد لحملة الشهادات الأجنبية - رابط 25 مقـعـد طـب لأبناء العاملين بالبلقاء التطبيقية الخرابشة : النقابة تبحث عن مصالحها الشخصية .. العساف: الحكومة لم تقدم أي جديد في حوارها .. فيديو الشوبك : انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي الاول - صور ظريف يقول: أمريكا تنكر الحقيقة بإلقائها اللوم على إيران في هجمات السعودية زيدان يَعِد جماهير ريال مدريد بما يريدون سماعه.. واليوفي يطمح لبداية جيدة

القسم : مقالات مختاره
رفع الدعم.. استمعوا لرأي المواطن
نشر بتاريخ : 11/28/2017 7:25:45 PM
د. حسين العموش



د. حسين العموش

بنفس الاليات، وبنفس الطريقة والاسلوب، تتعامل الحكومة مع الدعم المقدم للمواطن، رغم تطور الادوات والوسائل القابلة للتطبيق، فلا تزال الحكومة تنظر الى المواطن باعتبارة متلقيا فقط، بعيدا عن فرصة الاستماع لرأية، خاصة وانه احد اهم الاطراف الرئيسية في المعادلة.

ما معنى ان تفتح الحكومة حوارا معمقا وفق وصفها مع المواطن، وفي النهاية تخالف رأيه تماما،هل عدمت الحكومة الوسائل الحديثة التي تستمتزج فيها رأي المواطن، باعتباره المحور الرئيس في عملية التنمية المستدامة.

تخطئ الحكومة مرة بعد مرة، وتتلبس اخطاءها، ليؤتى بحكومة جديدة تتلبس اخطاء وخطايا جديدة، ويدور المواطن في فلك الحكومات في وقت نفض فيه جيابه، واصبح نهبا لارتفاع الاسعار، التي اكلت راتبه وراتب زوجته.

آخر ابداعات الفريق الاقتصادي في الحكومة، ان من يملك سيارتين ودخل الاسرة الف دينار، فانه لا يستحق الدعم الحكومي،لا اعرف المعيار والطريقة والاسلوب التي اعتمدت فيها هذا المبلغ، وعدد السيارات كيف تم النظر اليه دون تحديد قيمة السيارة، فاغلب الاسر الاردنية تمتلك سيارات صغيرة وبمواصفات بسيطة لا تزيد قيمتها عن ثلاثة او اربعة الاف دينار.

ان كانت الحكومة تقصد ان الاسرة التي تمتلك سيارتين، تعيش في حالة رفاهية كبيرة، فان هذا القصد غير صحيح، بدليل ان الحاجة الى السيارة لم تعد ترفا في ظل منظومة مواصلات سيئة للغاية، وهنا لماذا لا يعتمد احتساب قيمة السيارتين، بحيث يتم احتساب قيمة السيارتين او السيارات لا عددها، فهناك اسر تمتلك سيارات بمئة الف دينار، واسر تمتلك سيارات بثمانية الاف دينار، فكيف نعامل هذه معاملة تلك.

اما موضوع الدخل الذي حددته الحكومة بألف دينار للاسرة، فان هذا المبلغ سيخرج خمسين بالمئة من الاسر الاردنية من الدعم، فتجد لدى الاسرة، ان الام تعمل، والاب يعمل، ومجموع رواتبهم يصل الى الف دينار، فضلا عن وجود اسر يعمل لديها ايضا احد الابناء، فتتجاوز بذلك القيمة المحسوبة للدعم.

مع حكومتنا اذا كانت تبتغي من رفع الدعم ايجاد حلول للمشاكل التي تؤرق كل الاردنيين من فقر وبطالة، ومع قراراتها اذا كانت صائبه، لكننا ضدها وهي تمد يدها في جيب المواطن «الطفران» المغلوب على امره، والذي لا يجد سوى وجبة دجاج واحدة في الاسبوع، ويقضي بقية الاسبوع على الحمص والفول.

على الحكومة ان تراعي ذوي الدخل المتدني وان ترفع رواتبهم بدلا من ان تنتقصها برفع الدعم، وما يرافق ذلك من فوضى الاسعار وارتفاع السلع الاخرى.

مزيد من الحوار للخروج بقرارات تراعي قيمة المواطن، وتراعي وضعه الاقتصادي، بعيدا عن التسرع والتورط في قرارات هامة لا تقدم حلولا، بقدر ما تقدم مشاكل لا سمح الله.

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018