وضع رئيس منغوليا تحت الحجر الصحي احترازيا بعد زيارته للصين النروج تعطي الضوء الأخضر لهدم نصب تذكاري ل “بيكاسو” المكسيك تمنع نزول 6 آلاف شخص من سفينة بسبب مخاوف من فيروس كورونا بطولة الدوحة للتنس: التونسية أنس جابر تطيح ببليشكوفا وتبلغ ربع النهائي بعد يومين من اختفائه.. العثور على أشلاء موظف بحديقة حيوانات المستفيدون من اسكان ضباط الجيش لشهر آذار - اسماء الصين.. ارتفاع وفيات كورونا إلى 2788 حالة أرامكو السعودية تعتزم بيع حصة جديدة من أسهمها لتوفير التمويل اللازمة لتنفيذ خطة تنويع الاقتصاد تعقيم الحرم المكي 4 مرات يوميا لسلامة قاصديه - فيديو الفرحة المزدوجة.. ولادة نادرة تحدث مرة في كل 32 مليون حالة اكتشاف "كنز" في مصر وُصف بأنه "أجمل من قناع توت عنخ آمون"! الآلاف يؤدون صلاة “الفجر العظيم” في المسجد الأقصى اجواء لطيفة ومشمسة اليوم ومنخفض جوي غدا «أدوية الحكمة» تتوقع نمو المبيعات العام الحالي مع أرباح فاقت التقديرات الكشف عن زيت نباتي "أثبت" فعاليته في تحفيز نمو الشعر

القسم : مقالات مختاره
حَيْثُ لا يُذكرُ اسم الله
نشر بتاريخ : 12/6/2016 1:35:42 PM
ابراهيم العجلوني
بقلم: ابراهيم العجلوني

ثمة مجالس يُكْفَرُ فيها بآيات الله او يستهزأ بها، وهي مجالس يتولاها عقول مظلمة ودخائل ملتوية، تتخافت فيها بما يكبر في انفس الخائضين من دعاوى متهافتة او اوهام متفاقمة ولا تسمع فيها في الجملة الا لغوا وكذابا، وإلا كيدا للعروبة والاسلام، قد اتخذها القائمون بِكِبرها مصائد للغافلين وشباكا للضعفة الذين يؤخذون بزخرف القول، او لذوي الاذهان الغضة التي لم تستحوذ بعد على ميزان او مسكة من برهان.

مجالس عنوانها الفلسفة والحداثة والعلم وما شئت بعد من دعاوى، وحقيقتها الارصاد لحرب الاسلام وقيمه والعروبة ومروءاتها، ودأبها ذليل المضاهأة لما يتناهى الى الافهام الكلية من مفاهيم ومقولات لا يعلمون كيف تشكلت في مبدأ امرها ولا كيف اضحت، في منابتها، نسيا منسيا واثرا بعد عين، فما هم الا مقلدون ينعقون بما لا يسمعون (اي بما لا يعقلون) ويتصورون انهم يضربون بذلك في اثلة الاسلام والعروبة 

كناطح صخرة يوما ليوهنها

فلم يضرْها واوهى قرنه الوعِلُ

وهي مُنْدَياتُ، ان شئت او جمعيات او روابط او هيئات، او مراكز دراسات، فلا مشاحّةَ في الأسماء، ولكلٍ منها «موبذان» او «سادن» يتولى اذكاء النيران وتجمير المباخر وتهيئة الاجواء السحرية.

ولقد يتصور بعضنا ان غشيان مثل هذه المجالس قد يكون سبيلا الى تنوير العقول وتصحيح الافهام او الى انقاذ من يمكن انقاذه من ضحاياها وصرعاها، ولكن ذلك تصور على غير اساس من مستقر «الوليجة» التي تقوم عليها او تنعقد بها هذه المجالس، فهي اشبه شيء بمسجد ضرار الذي بُني على شفا جُرُف هارٍ من خبيث المقاصد، وان مما نقرأه في كتاب الله العزيز في شأن مثل هذه الظاهرة التي تفشّت بين ظهرانينا قوله تعالى، وهو القول الفصل: «وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكْفَرُ بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلُهُمْ إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً».

وفي الحق انه لا حديث غير الكيد للاسلام والعروبة يمكن الخوض فيه في هذه المجالس، ومن ثم فان تمام العلم بها هو تمام اليأس منها.

اما من كان في غطاء من هذا الذكر المبين، وادركه وصف «انكم إذاً مثلهم» فهو وشأنه، وان كان مطلوبا منا في كل حين ان ندعوه الى اتخاذ سبيل المؤمنين وترك سبيل الهالكين، حتى لا نكون في زمرة الذين «كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه»، وحتى تكون منا المعذرة الى الله سبحانه والى رسوله الكريم والى اوطاننا التي نحن مكلفون بحمايتها والذود عنها، والى وعينا الحضاري الذي نريدُ له ان يكون سليما من الاذى عصيا على الاستلاب.

عن الرأي

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018