القسم : مقالات مختاره
الطائرات (الإسرائيلية) تبقي قطاع غزة تحت الرادار الأمني
نشر بتاريخ : 12/25/2019 4:04:21 PM
عدنان أبو عامر

بقلم: عدنان أبو عامر

 

رغم انتهاء التصعيد الإسرائيلي في غزة أواسط نوفمبر، إلا أن الطائرات الإسرائيلية المسيّرة المعروفة باسم "الكواد كابتر" لا تفارق أجواءه، وتحديداً المناطق الشرقية والشمالية الملاصقة للشريط الحدودي، مع ملاحقتها، وإطلاق النار عليها من قبل فصائل المقاومة، التي أسقطت عددا منها، واستهدافها، خلال تصوير العديد من مناطق غزة.

 

تعتقد الفصائل الفلسطينية المسلحة أن هذه الطائرات الإسرائيلية تشكّل تهديداً أمنياً عليها، نظراً لسهولة استخدامها في عمليات الاغتيالات، وأصدرت تعميمات لكوادرها بالتعامل مع هذه الطائرات، والتصدي لها بمجرد دخولها أجواء القطاع، نظراً للخطورة الأمنية الناجمة عنها..

 

السطور التالية تناقش تزايد تحليق الطائرات بأجواء غزة، أنواعها، أهدافها الاستخبارية، وهل تقديرات الفلسطينيين بشأن الحصول على معلومات الأسرى الإسرائيليين في غزة، أو تحضيرها لاغتيال قادة فلسطينيين، حقيقية أم مبالغ فيها.

 

كشف الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيَّرة من طراز "كواد كابتر" كانت وراء اغتيال القائد العسكري في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا في منزله بحي الشجاعية شرق قطاع غزة أواسط نوفمبر، حيث صورت منزله بدقة، وقبل اغتياله ببضع دقائق، حلقت الطائرة فوق منزله، ثم اقتربت من شرفة بيته، واخترقتها باتجاه الغرفة، واستطاعت التقاط صورته، وبعدها قصف المنزل بالطائرات الحربية الإسرائيلية.

 

تعتبر طائرة "كواد كابتر" المسيرة من أبرز الطائرات التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي في عمليات البحث والمراقبة والاغتيال، نظراً لمميزاتها التكنولوجية الكبيرة، إذ تتميز الطائرة على قدرة كبيرة من المناورة، وأداء حركات مُعقدة للغاية من غير تدخل بشري، وتصل سرعتها القصوى 60 كيلومترا في الساعة.

 

وهذه الطائرة بإمكانها الانفجار ذاتيا بواسطة الجهة المتحكمة بها، إضافة لتنفيذ عمليات قتلٍ كبيرة، وحساسة، ودقيقة، من خلال الذخائر التي تحملها، وهي تمتلك قدرة على تحديد أهدافها بدقة، ويمكنها ضرب تلك الأهداف عن بعد، وتُستخدم لأغراض المراقبة والاستطلاع من جانب الجيش الإسرائيلي، لأنها صغيرة، يمكنها التحليق بهدوء واستخدام الكاميرا للمراقبة، إضافة إلى مهمة إلقاء الذخائر، والتفجير الذاتي عن بعد.

 المعطيات الميدانية التي حصل عليها كاتب السطور من خلال معاينته للأوضاع في غزة تشير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي كثف من طلعات هذه الطائرات في أعقاب المواجهة الأخيرة التي اندلعت أواسط نوفمبر حتى يومنا هذا، مما استدعى من فصائل المقاومة الفلسطينية الانتباه والحذر الجيد من أهداف تلك 

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018