كناكرية: المالية حوّلت قيمة السندات الدولية المستحقة بقيمة مليار دولار الدفاع المدني ينقذ قطة في محافظة المفرق "المعلمين" : "الصحة" عاجزة عن تقديم خدمات تليق بالمعلمين – بيان انطلاق فعاليات" صيف الأردن" في جرش انطلاق فعاليات التمرين العسكري الأردني الأماراتي المشترك "الثوابت القوية" تعيين 100 عامل بالبلديات على نظام القرعة فعاليات شعبية فلسطينية تنظم وقفة احتجاجية رافضة لمؤتمر المنامة وصفقة القرن.. تقرير تلفزيوني الانقلاب الصيفي يصادف غداً الجمعة تباين اراء طلبة التوجيهي حول مستوى اسئلة امتحان الجغرافيا – تقرير تلفزيوني اكرم الوعرة فلسطيني يحول أدوات القتل الصهيونية إلى فن يحمل رسائل انسانية – تقرير تلفزيوني "الصحة": لجان مسؤولية طبية تؤدي اليمين القانونية - أسماء ضبط 3 صيادين بحوزتهم نوع من الماعز الجبلي وفاة وثلاث اصابات بحادث سير في الشونة الجنوبية وزير الداخلية يلتقي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الملك: عدم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية سيقود إلى مزيد من التطرف والعنف في المنطقة

القسم : بوابة الحقيقة
إسقاط القدوات
نشر بتاريخ : 2/12/2019 6:44:52 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات


بقلم: الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

نعلم جميعا أهمية وجود القدوات الإيجابية في المجتمع وأثرها على الجيل الناشئ، فهي تشكل الهدف والمبتغى الذي يسعى الشباب لتحقيقه والإقتداء به ومحاولة محاكاته، لما يتمتع به القدوة من إحترام وتقدير وتقديم بين أفراد المجتمع.

فكل شاب يحاول أن يجد لنفسه القدوة التي تنسجم مع شخصيته وفكره وطريقة تفكيره، ويبدأ هذا التأثير من مرحلة الطفولة المبكرة، فيحاول الطفل الإقتداء بوالده أو بأخيه الأكبر، وتحاول الطفلة أيضا تقليد أمها أو أختها الأكبر، مرورا بالمعلم في المدرسة والشيخ في المسجد والكبير في جلسات المجالس العامة ومن ثم الطبيب في المستشفى والدكتور في الجامعة.

اذا حصل خلل في أي من القدوات التقليدية كان البديل سهلا و سريعا وخصوصا مع توافر وسائل التواصل الإجتماعي وسوء إستغلاله وتوجيه لإفساد فئة الشباب، فتجد أن البديل قد يكون شخصية إفتراضية من عالم الأفلام الكرتونية، وقد يكون لاعب كره او مطربا أو ممثلا وغالبا ما تكون هذه الشخصية من بيئة مغايرة للبيئة التي نعيش، فتكون محاولة الإقتداء سلبية وأثرها هدام على شخصية الناشئ وعلى المجتمع المحيط.

إن غياب القدوات أو تغييبها وإسقاطها يعتبر عاملا أساسيا في عدم الثقة والتشكيك بالقدوات الموجودة في المجتمع والتي تنسجم مع مبادئنا وعاداتنا وتقاليدنا، ليكون البديل مصطنعا وهداما للأسرة والمجتمع.

إنك قد تسمع بقدوة هنا أو هناك يجمع عليها معظم الناس، سرعان ما تهتز مكانته بسبب ما يبث حوله من سموم، هدفها التشكيك به والتقليل من مكانته، لا بل قد تصل الى الطعن به وتحقيره، وبذلك نهدم قدواتنا بأيدينا وغالبا ما يكون البديل السيئ جاهزا ومروج له، ومن خلال قنوات الاتصالات المختلفة بما فيها وسائل التواصل الإجتماعي.

حمانا الله وإياكم من قدوات السوء وسخر لأبنائنا القدوة الحسنة والطيبة والتي تنسجم مع فطرتنا التي فطرنا الله عليها.   

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018