مدارس ماعين بمادبا تقيم احتفالا وطنيا ثقافيا - مصور مصر تقر التعديلات الدستورية بموافقة 88.83 بالمئة من المصوتين بلدية بلعما الجديدة تحدث دليل احتياجاتها للعام الحالي ضبط شخص بحقه طلبات بقيمة 9 ملايين و453 ألف دينار أحد المغامرين يخرج من الطائرة ويعرض حياته للخطر لإلتقاط إصبع موز - فيديو المعايطة: مقترح بتخصيص (20%) من دعم الأحزاب لمشاركة الشباب تعديل يتيح تدريب السائقين نظرياً عن بعد رفع جلسة الدخان الى غد لاستكمال سماع شهود الإثبات نقابة البلديات وامانة عمان توقعان عقد عمل لزيادة الأجور وتطبيق المهن الخطرة البيت الابيض: ترامب سيكشف عن صفقة القرن بعد رمضان الامن يكشف ملابسات مقتل مواطن في اربد الذنيبات يؤكد عدم المساس بحقوق العاملين بالفوسفات والمنصوص عليها بالأنظمة والتشريعات إنهاء اعتصام موظفي سلطة وادي الأردن بعد لقاء مع أمين عام السلطة 13 الف سائح يصلون العقبة الخميس وزير التربية يعمم للاحتفال بالقدس والوصاية الهاشمية على مقدساتها الثلاثاء المقبل

القسم : بوابة الحقيقة
النفاق المجتمعي
نشر بتاريخ : 2/5/2019 3:54:39 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 بقلم: الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة خطيرة ومدمرة في مجتمعاتنا العربية – إلا من رحم ربي -  وهي التملق والنفاق وإظهار صورة مغايرة لما يخفيه البعض في صدورهم، وعمت هذه الظاهرة وإنتشرت وأصبحت ضرورة ملحة للإستمرارية في هذه الحياة الدنيوية للحفاظ على المكتسبات التي تم الحصول عليها بوجه غير شرعي وبغير حق، مما يعني أخذنا لمكتسبات غيرنا وحرمانهم منها وذلك لأبسط الأسباب كونهم لا يتقنون ما يتقنه المتملقون والمزيفون.

 

إن هذه الظاهرة خطيرة جدا على الأمن المجتمعي، كونها تحطم كل شيء بني على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وتوجد الشحناء والبغضاء والحسد، وتعطل مبدأ التكافل والتلاحم والتراحم المجتمعي، وبذلك يفقد الإنسان إنسانيته، وتراه يلهث ويركض وراء المناصب الإدارية التي ليس جديرا بها، فيركز على الكماليات ويبتعد عن الأساسيات ويصبح إرضاء المسئول الأعلى شغله الشاغر، فلا يهتم بمن هم دونه وتراه مستعد للتضحية بكل شيء في سبيل الوصول الى مبتغاة حتى ولو كان ذلك على حساب كرامته وإنسانيته.

 

ونلاحظ أيضا أن عطاءه يكون محدودا ويركز على إرضاء وتنفيذ تعليمات وتوجيهات من يأتمر بإمرتهم، وبذلك يصبح المسئول فاقدا للصلاحيات ولا يقدر على الارتقاء بمؤسسته كونه يفتقد لعناصر القيادة ولأنه تابع وليس مستقل، وبذلك نعطل التنمية والتطوير والتحسين، خوفا من وقوعنا في الأخطاء خلال التنفيذ، وصدقت المقولة الشهيرة "من لا يعمل لا يخطئ" ومن يعمل حتما سيخطئ أحيانا ويصيب كثيرا في معظم عمله وإجتهاداته.

 

السبيل الوحيد للنجاة هو رجوعنا الى خالقنا وتطبيق تعاليمه ومحاربة ظاهرة النفاق والمنافقين والتي تعتبر أكثر خطورة على المجتمع من العدو الخارجي كونها تهدم الجسم الداخلي الواحد وبذلك يسهل الفتك به والنيل منه.

 

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018