بلدية كفرنجه تقوم بفتح مثلث كفرنجه من يكون الحبيب الجملي مرشح النهضة لرئاسة الحكومة التونسية؟ امرأة تطلب الإغاثة من تعنيف زوجها عبر تويتر تركيا تعيد "داعشيا" أميركيا إلى بلاده انقسام داخل باريس سان جيرمان على مدافع برشلونة المتاح مانشستر يونايتد يسبق الريال في الصراع على هداف دوري الأبطال بحضور أمريكي ودولي: وزراء ريّ مصر وإثيوبيا والسودان يبحثون ملء سدّ النهضة دبلوماسية كرة القدم توحي بمؤشرات على توجه لإنهاء الأزمة بين الرياض والدوحة إعادة طائرة إلى مصنع "إيرباص" بسبب رائحة "جوارب مبللة" المغرب: تأجيل محاكمة المتهمين في قضية شبكة التزوير وتجنيس (إسرائيليين) التوافق على الصفدي يؤجج الشارع في لبنان رفضاً له ضحية جديدة للسيلفي.. شلال يبتلع فرنسيا في تايلاند تسجيل حالات إصابة بالطاعون الدبلي في أرياف شمال الصين مقتل اثنين وإصابة 12 في انفجار قنبلة في وسط بغداد رئيس بلدية برقش: كوادر البلدية تعمل على معالجة مداهمة لمياه لمنازل

القسم : بوابة الحقيقة
إرحموا التعليم العالي
نشر بتاريخ : 11/28/2018 6:39:35 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات


إن ملف التعليم العالي حاله كحال الملفات الأخرى يتمرجح بين الحينة والأخرى صعودا أو نزولا ويتأثر بشخص الوزير المعين وإجتهاداته، فتعدل القوانين والأنظمة بناء على خبراته وتطلعاته، وتقر تلك الأنظمة ومن ثم تطبق، ليصار الى إكتشاف سوء إدارة في التطبيق وإتباع منهجية مركزية في التنفيذ، تهدف الى إرضاء بعض المعارف والمحسوبين أو تكميم بعض الأفواه هنا وهناك من خلال إرضائهم ببعض المكتسبات المحدودة.

الى متى يبقى قرار التطوير والتحديث في مؤسساتنا الوطنية المختلفة يتبع إجتهادات وحسابات المسئول؟! ومتى تصبح لدينا مؤسسات تعنى بإعداد الخطط الإستراتيجية القابلة للتنفيذ؟! ومتى يصبح المسئول فقط منفذا لتلك السياسات؟ ومتى يأتي إداري يبني على ما تحقق وأنجز قبله ولا يقوم بنسفه والبدء من الصفر؟!.

إن ملف التعليم العالي ملف حساس ويعكس الوعي المجتمعي والفكر الناضج، حيث يمثله الشريحة الأكثر تعلما وتعليما وثقافة وخبرة. ما يؤسفني حقيقة أن أرى المهاترات على المواقع والصحف الإلكترونية الرائدة، فترى رئيس جامعة سابقة معزول ولم يتمكن من إكمال مدته القانونية ينتقد التعليم العالي ويوبخه، ويتصدى له مباشرة نائب رئيس جديد لنفس الجامعة ويحمله وزر الإخفاق المالي والتراجع فيها، ومن ثم يأتي وزير سابق ويعجب برد النائب ويشيره، وتأتي التعليقات من هنا وهناك، منها المادحة لهذا وذاك ومنها الذامة للإثنين، وفي غياب واضح لوزير جديد وقوي قادر على إدارة هذا الملف والنهوض به.

يضاف الى ذلك إستفسارات من مجلس النواب بخصوص الأخطاء التي وردت في تشكيلة مجالس الأمناء الجديدة، وتحميل أمين سر مجلس التعليم العالي مسؤولية عدم تدقيق ملفات المنسب بهم. ثم يأتي رد الوزير المكلف الحالي وبناء على رأي لجنة تحقيق شكلت في الوزارة بأن الوزر يتحمله الوزير السابق، لأن معظم التنسيبات بأعضاء مجالس الأمناء الجدد صدرت من خلاله، وهنا يأتي رد الوزير السابق وينشر في الإعلام، في غياب واضح للرقيب على هذا الملف واطلاق العنان للمنتقدين هنا وهناك.

أنا أفهم بأن العمل الإداري له ضريبة يدفعها من يترك العمل مباشرة، حيث تكثر الانتقادات الشخصية اكثر من المهنية من اشخاص فى معظمهم منافقوا الكراسى، فالنفاق المجتمعي بلغ العنان.

متى نصبح حضاريين ونودع من ترك المسؤولية ونشكره على عمله وإجتهاده بقدر استطاعته و ما اوتيحت له من امكانيات و صلاحيات فعليه و ليست شكليه، فالذي يعمل قد يصيب وقد يخطيء، ونستقبل الجديد بالنصيحة، ويكون هنالك نقل سلس ومهني وأخلاقي للسلطات، فالجديد ليس بأفضل من القديم فكلا له ايجابياته و سلبياته، والذي سيودع لاحقا بنفس الأسلوب وعلى نفس المنوال في غياب واضح للقيم و الاخلاق المجتمعية العليا، وإحترام مشاعر الإنسان الرئيسية.



جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018