بلدية كفرنجه تقوم بفتح مثلث كفرنجه من يكون الحبيب الجملي مرشح النهضة لرئاسة الحكومة التونسية؟ امرأة تطلب الإغاثة من تعنيف زوجها عبر تويتر تركيا تعيد "داعشيا" أميركيا إلى بلاده انقسام داخل باريس سان جيرمان على مدافع برشلونة المتاح مانشستر يونايتد يسبق الريال في الصراع على هداف دوري الأبطال بحضور أمريكي ودولي: وزراء ريّ مصر وإثيوبيا والسودان يبحثون ملء سدّ النهضة دبلوماسية كرة القدم توحي بمؤشرات على توجه لإنهاء الأزمة بين الرياض والدوحة إعادة طائرة إلى مصنع "إيرباص" بسبب رائحة "جوارب مبللة" المغرب: تأجيل محاكمة المتهمين في قضية شبكة التزوير وتجنيس (إسرائيليين) التوافق على الصفدي يؤجج الشارع في لبنان رفضاً له ضحية جديدة للسيلفي.. شلال يبتلع فرنسيا في تايلاند تسجيل حالات إصابة بالطاعون الدبلي في أرياف شمال الصين مقتل اثنين وإصابة 12 في انفجار قنبلة في وسط بغداد رئيس بلدية برقش: كوادر البلدية تعمل على معالجة مداهمة لمياه لمنازل

القسم : بوابة الحقيقة
لماذا لانخشع في صلاتنا
نشر بتاريخ : 4/29/2018 12:21:23 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 


بقلم: الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 

إن الملاحظ والمتابع لصلاة معظم الناس في هذا الزمان، يجدها تفتقر لعنصر الخشوع وبهذا تصبح الصلاة مجرد حركات وطقوس. إن أصل الصلاة الخشوع، فما المقصود بالخشوع في الصلاة؟ ولماذا لم نعد نخشع في صلاتنا؟ وهل الى الخشوع من سبيل؟

 

يعرف الخشوع لغوياً على أنّه الإنخفاض، والذل، والسكون، أمّا اصطلاحياً، فالخشوع في الصلاة يعني خشوع القلب ولِينه بين يدي الرحمن، الذي تتبعه فيه كافّة الجوارح والأعضاء. وأنا أقول أن الخشوع هو الاستسلام التام للخالق بتصور عظمته وأنت بين يديه تناجيه، وهوكفيل بفصلك مؤقتا عن العالم المحيط بك.

 

 إن مشاكل الحياة وملهياتها الكثيرة، وعدم تصورك لعظمة خالقك الذي تناجيه يجعل من صلاتك مجرد حركات تؤديها، حيث يكون ذهنك مشغول بعالمك المحيط بك، فقد تجد التلفاز يعمل والناس يتكلمون ويلهون من حولك وأنت تؤدي صلاتك المفروضة عليك.

 

إن الملاحظ والمتدبر لما يقوله الإمام قبل البدء بصلاة الجماعة في المسجد وهو " صلوا صلاة مودع"، كفيل لك بحفظ صلاتك وخشوعك،اذا أدركت معنى ما يقوله. إن صلاة المودع هي الصلاة التي لا بعدها صلاة وكأن روح من يصلي ستقبض أثناءها أو بعدها مباشرة، فهي صلاة الفرصة الأخيرة، فمن يعي ويدرك أو يتخيل هذا الموقف قبل تأديته لصلاته، تكون كفلا بحفظ صلاته والتركيز فيها وفصل النفس عن العالم المحيط أثناءها.

 

 إن تذكر الموت وأنت في الصلاة، عامل اخر من عوامل الخشوع والخوف والتركيز. إن قراءة الفاتحة وماتيسر من القران بهدوء وترتيل وتدبير مع التنويع فيما تيسر من القران بين الصلوات، ومحاولة فهم النصوص التي تقرأها وتجويدها، تساعدكعلى الخشوع في الصلاة.

 

إن قرأتك مع الإمام وبقلبك وإمعانك بماتقول، وعدم الحركة أثناء الوقوف يساعدك أيضا على الخشوع في الصلاة.

 

تخيل بأنه تم تحديد مقابلة لك مع مسئول أو مدير مهم وأن هذه المقابلة قد تغير نمط حياتك اذا نجحت فيها، بحصولك على عمل أو مركز، لذا تجدك تحضر  لها مسبقا وتشتري لها أفضل الملابس،وتتخيل الموقف وتتدرب عليه طويلا، وقد تسجل لنفسك وتعيد الإستماعإليها، لتتفادى الأخطاء التي قد تقع بها أثناء المقابلة، وقد تطلب من أحد المقربين إليك أن يحاورك وكأنه المسئول. كل هذا من أجل مقابلة شخص لمكسب دنيوي، فكيف بك إذا كنت تناجي ملك الملوك ومن بيديه مفاتيح الخير، وسعادتك في الدنيا والآخرة مرتبطة برضاه عزوجل عنك وطاعتك لما أمر وبعدك عن ما نهى وزجر. ان بعض السلف الصالح كانت تبتر يده أو قدمه التي تحتاج الى البتر أثناء صلاته ولايشعر بذلك لأنه خاشع وكأنه مخدر.

النصيحة أن تحاول أن تؤدي صلاتك في المسجد جماعة او في حجرة بعيدة عن اللهو والإزعاج، وحاول أن تستذكر عظمة خالقك،وإحرص على أن تكون ملابسك نظيفة طاهرة، فلربما تستطيع أن تخشع في صلاتك في هذا العالم الذي أصبح فيه الخشوع شئإفتراضي صعب المنال.

 

رحمنا الله وإياكم ووفقنا لما فيه خيرنا في الدنيا وفلاحنا في الآخرة.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018