وفيات الاردن وفلسطين اليوم الاحد 31/ 5/ 2020 مساجد تتجهز لصلاة الجمعة وفق إجراءات السلامة العامة في المفرق مصر: تسجيل 34 وفاة و1367 إصابة جديدة بفيروس كورونا العراق: حظر تجول شامل للحد من انتشار كورونا صحة اربد: المصابة الجديدة بكورونا تقيم في منزل تحت الحجر منذ أسبوعين إيران: إعادة فتح المساجد ورفع القيود عن الأسواق كندا: سقوط امرأة سوداء من الشرفة يثير احتجاجات في تورنتو السعودية: فتح 90 ألف مسجد الاحد مختصو أوبئة: فصل الشتاء سيكون تحديا كبيرا في التعامل مع كورونا - فيديو الهواري : إعادة فتح المقاهي قد يكون سببا في انتشار الفيروس بشكل واسع البلعاوي : المسحة الأنفية البلعومية تكشف فقط ثلثي المرضى بكورونا البدور : اعتقد ان يوم الجمعة الماضية قد تكون الأخيرة في قرارات حظر التجوال الشامل د. الهواري : انصح باعطاء كافة الاردنيين مطعوم الانفلونزا الموسمية في الشتاء "الغذاء والدواء": اجراءات احترازية بخصوص الأدوية التي تحتوي على مادة الميتفورمين الفعالة " الاوبئة": لا توصية بفتح الحضانات والحكومة تفكر بطريقة مختلفة

القسم : بوابة الحقيقة
هيكلة الجامعات الوطنية
نشر بتاريخ : 4/14/2018 2:41:20 PM
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 


 

بقلم: الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

 

ندرك جميعا الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها معظم جامعاتنا الوطنية وبالأخص الطرفية منها، فمعظمها يتعايش على الدعم الحكومي والذي يعتبر غير كافي في ظل تضخم الموازنة بسبب النقص المستمر في أعداد الطلبة وازدياد النفقات التشغيلية لها، مما ينعكس على استمرارية المديونية والعجز المالي المتراكم.

 

ونعي أيضا وضمن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب، أن هذا الدعم الحكومي لايمكن أن يستمر الى مالا نهاية، لذا يستوجب الأمر التفكير في الحلول الجذرية لهذه المشكلة المالية والتي أقترح بأن تكون من خلال مشروع هيكلة الجامعات والتركيز على الطرفية منها.

 

لابد من دراسة الجدوى الاقتصادية لوجود هذا العدد من الجامعات الوطنية وضمن التوزيعة الجغرافية، مع أخذ بعين الاعتبار عدد السكان واحتياجات سوق العمل المحلي. ان اجراء دراسة غير معمقة لواقع الحال في معظم جامعاتنا الوطنية نجد أن بعضها يعاني من زيادة أعضاء الهيئة التدريسية في بعض التخصصات ونقصانها في تخصصات أخرى، في حين نجد نقص في هذا العددفي الجامعات المجاورة أو زيادة فيه ، مما يفتح المجال لإمكانية التشاركية في هذه الجامعات وصولا الى تكامليتها، وهذا ينطبق أيضا على أعداد العاملين من الهيئة الادارية.

 

لذا أقترح أن يتم تخصيص احدى الجامعات كنواة للجامعات الأخرى المجاورة، بحيث يتم التركيز فيها على بعض التخصصات وضمن الكليات المختلفة، في حين تحول الجامعات الأخرى الى كليات تابعة لها ومتخصصة في مجالات محددة. فمثلا، يمكن أن تكون النواة طبية وإنسانية في حين تكون الكليات الأخرى هندسية وعلمية بحيث لايكون هنالك تكرار في تخصصات المركز والأطراف. ان هذا المقترح ينطبق أيضا على الكليات الطرفية.

 

فلو نظرنا الى مدينة العقبة نجد أن هنالك كليتان تتبعان جامعتين مختلفتين، أحدهما مجدية اقتصاديا والأخرى عبئ على الجامعة الأم، فلماذا لا يكون هنالك دمج للكليتين في كلية أو جامعة واحدة بحيث يتم التركيز على تخصصات معينة في أحدهما وأخرى مغايرة في الكلية الثانية مما يعزز التكاملية ويقوي فرصهما على الصمود والاستمرارية.

 

ولو عدنا قليلا من العقبة باتجاه العاصمة " عمان" نجد بأن هنالك كلية يفصلها جدار فقط عن جامعة وطنية، في حين تتبع هذه الكلية ماليا وإداريا لجامعة أخرى تبعد عنها 300كم. هذا الأمر سابقا كان لابد منه لتخصصية الجامعة في المجال التقني، ولكن ومع التوجه لتعميم التعليم التقني على الجامعات التي ترغب، نرى بأنه ومن الأجدر والأوفر اقتصاديا اتبعاها للجامعة الملاصقة لها، وهذا الأمر قد ينطبق على الكليات الطرفية الأخرى، مما يساعد في المحافظة على المال العام وتوفير الموارد المالية اللازمة والتي تعتبر أصلا شحيحة.

 

ان هذا المقترح يستوجب التفكير الجاد من صناع القرار ويعتبر متماشيا ومنسجما مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية في استقلالية الجامعات ماليا وإداريا وحصولها على الاكتفاء الذاتي في ضوء التوجه لإلغاء او التقليل من نسبة الموازي مستقبلا. والله من وراء القصد.

 

حمى الله هذا البلد الطيب وأهله وقيادته الملهمة وجعله واحة للعلم والعلماء

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020