العثور على شخص متوفى داخل محل تجاري في إربد وزير التربية يوعز بالحقيق في رسوب 30 طالبًا بمدرسة رشيد طليع ترامب يطلق رسالة غامضة للعالم: "شيء كبير قادم" عشيرة ابو سويلم تصدر بيانا : نرفض العنف.. ونطالب بأشد العقوبات على الجاني الديوان الملكي يهنئ الملكة رانيا بعيد ميلادها المفرق .. حريق مطعم ولا اصابات رئيس الوزراء يوجه بإنشاء مبنى جديد للعيادات في مستشفى اليرموك الحكومي هل سيتم فرض رسوم على الطرق الحالية؟.. الأشغال تحسم الجدل جرش .. حملة نظافة شاملة في المدينة السياحية "اليرموك": كلية "تكنولوجيا المعلومات" تحقق المركز الأول أردنيا والثاني عربيا في هاكثون Data Drip شارع الثلاثين في إربد .. إزعاج مستمر وغياب للرقابة بلدية مأدبا لـ "الحقيقة الدولية": 131 ألف سائح زاروا المدينة وتحويل ملفات لجهات رقابية وزارة الصحة: تفعيل نظام حجز المواعيد الإلكترونية للوافدين اعتبار من الاثنين رئيس الوزراء يضع حجر الأساس لمشروع قرية جرش السياحية البيئية حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف
القسم : بوابة الحقيقة
إلى أبي.. مع الحب والعرفان
نشر بتاريخ : 6/21/2020 5:18:41 PM
خوله كامل الكردي


من منا لا يتذكر مشهد دخول والده إلى البيت حاملا بيده كيس فاكهة أو صفط حلوى، يتصبب العرق من جبينه وقميصه مبتلا من العرق، نشم رائحته لا ننفر منها،  فيجتاحنا شعور جميل نحب فيه أن نرى والدنا كل يوم يطل علينا بهدية جميلة بين يديه، ومن منا لا يتذكر اوقات رمضان المبارك واللمة حول مائدة الإفطار يزيدها هيبة تربع الأب في صدرها كنا نشعر فيها بطعم رمضان ونكهته، والحديث عن العيد ذو شجون وقد أقبل واشترى الجميع ملابس العيد والفرحة لا تسعنا، وتحلو البهجة في صباح العيد عندما يصطف الأبناء ليسلموا على أبيهم ويقبلوا يده التي غزاها التجاعيد وعلامات التعب والشقاء ليعطيهم عيدية العيد، والتي كان لها مذاق خاص بالرغم من قيمتها الزهيدة، لا ينسى أحد منا الابتسامة المشرقة المرتسمة على وجه الوالد عندما يرى أبناءه متجمعين حوله والفرحة تعلو وجوههم، وهذا هو أسمى ما يتمناه كل أب لابناءه.

لقد تضاعفت مسؤوليات الآباء وصار لزاماً عليهم توفير متطلبات أسرهم اليومية، وزادت خاصةً بعد ظهور فيروس كورونا، وصار الهم الأكبر على كاهلهم في كيفية حماية أبناءهم من خطر هذا المرض، وتقديم كل رعاية لهم ترفعهم عن سؤال الآخرين.

إن العمل الذي يقوم به الآباء جدير بأن نقف له إجلالا واكبارا، فلولا تعب آباءنا ما كان لنا أن نعيش حياة كريمة، ولولا نصاءحهم والتي تأتي من عمق تجربتهم، ما كان لأحد منا أن يواجه الحياة بحلوها ومرها والتعامل مع الناس بمختلف امزجتهم. فالمجتمعات البشرية ما كان لتقوم لها قائمة لولا تضحيات رجال يحملون كل معاني الإخلاص والايثار، الذين هم بالاصل آباء لهم أبناء ينتظرون قدومهم إلى البيت بفارغ الصبر معانقينهم ومتفقدين أحوالهم، فما بالنا بمن فقد أباه ولم يره أو يشعر بمشاعر الأبوة والفخر بوجود اب يسنده ويرعاه.

فالأب كلمة لا يعرف معناها الا من فقدها، فالابوة تربي النفس على الصبر والتضحية والعطف، لقد تطورت المجتمعات البشرية وازدهرت بسواعد الآباء الذين علموا الأجيال المبادىء والقيم والأخلاق، حفظتها من أي انحراف عن جادة الصواب.

هؤلاء هم الآباء والذين نقدم لهم كل التحية والتقدير على تفانيهم وتعبهم في تربيتنا ورعايتنا ونحن صغار لا ندرك المعاناة التي يكابدونها كل ذلك لأجل أن يرونا شبابا نحمل اللواء من بعدهم..... سيبقى جميلهم يطوق اعناقنا ما حيينا ولن نترهم مثقال ذرة... لأنهم حبة العين والنجمة المضيئة لطريقنا في هذه الحياة القاسية.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2025