ترتفع الإصابات بالكورونا وتزداد المخاوف من اجتياح غير مسبوق للمرض في موجات جديدة، ليقف الإنسان عاجزاً عن السيطرة على الوباء الذي تتوقع منظمة الصحة العالمية انتشاره مجددا، إذا ما تسرعت الحكومات العالمية وخففت من إجراءات محاصرة الوباء. وعلى الجانب الآخر، تخرج أصوات تقول أن العالم سيتخلص من فيروس كورونا قريبا، والشواهد كثيرة منها إنخفاض معدل الإصابات والوفيات في أوروبا وبخاصة إيطاليا وإسبانيا، وانحسار الوباء في ولايات أمريكية مقابل تمددها في ولاية نيويورك، والتي تشهد غزوا شرسا من فيروس كورونا، ولكن يغفل العالم عن أعداد المتعافين كل يوم، وهذا شاهد واضح على قرب تعافي العالم من المرض.
إن وباء كورونا فاجأ المجتمعات البشرية بانتشار سريع، وعلى الرغم من ذلك، فإن كورونا يعتبر من أول الأمراض المعدية الذي يستطيع الإنسان السيطرة عليه بالمقارنة مع غيره من الأمراض المعدية السابقة. فالايام القادمة ستكشف وبجلاء عن مستقبل العالم مع فيروس كورونا، فقد بلغ أوجه في الأسابيع الأخيرة الماضية، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية الأمر لم ينتهي بعد... أما بالنسبة للمتفائلين فالاصابات ترتفع وتقل نسبة الوفيات وتزداد نسبة المتعافين عالمياً.
الوباء كان ولا زال تحد أزلي تهابه الإنسانية جمعاء، ولكل داء دواء، وهناك إشارات على اقتراب خلاص العالم منه، ولكن يحتاج إلى خطط مدروسة وحكمة تجاه أي خطوة قد تتخذ من قبل حكومات العالم، ويكون لها انعكاسات خطيرة. فكورونا بخاصية الانتشار السريع الذي يتمتع به، يدعو إلى التمهل والتاني...فالعجلة لا تخدم سوى مزيدا من الانزلاق نحو التخبط والارتباك... وارتفاع معدلات الإصابة بصورة أكبر.