توقيف ثمانية أشخاص في الجويدة بقضايا فساد جديدة تحقيقات جنائية في منطقة هندية لم تولد فيها أنثى واحدة خلال 3 أشهر الصبيحي: نهاية الشهر الحالي موعداً نهائياً لتحديث بيانات ضباط ارتباط المنشآت مع الضمان مصر.. فيديو مروع لشاب يلاحق والده ويحرقه حيا مصر.. بدء إنتاج النفط من الصحراء الغربية ضبط اعتداءات على مياه الشرب تزود مصانع ومزارع ابقار في الموقر والقطرانة مجلس محافظة الكرك يرفض بالإجماع موازنة عام ٢٠٢٠ زين الأردن تتعاون مع "Infoblox" وتوفّر خدمات تصفّح الإنترنت الآمن مجاناً لمشتركيها "الأطباء وأطباء الأسنان": إعتماد دفتر يومية وكشف التقدير الذاتي لاحتساب ضريبة الدخل بوريس جونسون رئيساً للوزراء في بريطانيا صحة غزة تحذر من نقص الأدوية في القطاع أمن الدولة: الحكم بالأشغال الشاقة على متهمين بالإرهاب حماية المستهلك تؤكد أهمية نظام الفوترة في الحد من التهرب الضريبي يومان طبيان مجانيان في العقبة ومعان الاحد والثلاثاء المقبلين لبنان.. المسيحيون يهدرون دمّ "مشروع ليلى".. والكنيسة تصف أفراد الفرقة بـ"الشباب الفاجر"

القسم : مقالات مختاره
الاستثمار لمعالجة الفقر والبطالة..
نشر بتاريخ : 11/28/2017 7:24:19 PM
خالد الزبيدي



خالد الزبيدي

ذكر تقرير الثروة العالمية الخاص بمعهد «كريدت سويس»  ان 1% من كبار الاثرياء يملكون أكثر من نصف الثروة العالمية، وفي نفس الوقت تقدر تقارير دولية ان ثلث سكان الارض يعيشون يوميا بمعدل دولارين للفرد الواحد، معظمهم يقطنون في الارياف والبوادي والمناطق الجبلية، وتعتبر الدول النامية لاسيما في افريقيا الاكثر معاناة، وهذه الارقام تظهر مدى ضعف عدالة التوزيع في المجتمعات في مناطق مختلفة في العالم.

ظاهرة تركز الثروة في معظم المجتمعات اصبحت اكثر صعوبة وتحديا ..ويحصد المر اعداد متزايدة من الفقراء، ويفاقم الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ارتفاع معدلات البطالة التي تعتبر متلازمة الفقر، كما تساهم السياسات المالية الانكماشية وتشدد السياسات النقدية في إبطاء النمو، ويأتي التضخم بشقيه ( المحلي والمستورد ) ليعقد معيشة الناس.

وفي الاردن الذي يعاني اختلالات مالية واقتصادية مزمنة يواجه تحديات جديدة ناجمة عن التقلبات الحادة التي عصفت في عدد من دول المنطقة، وانعكست بصورة سلبية على المجتمع والاقتصاد الاردني، منها اللجوء الكثيف خلال فترة زمنية قصيرة، وعرقلة التجارة الاردنية شمالا وشرقا.

وخلال السنوات القليلة الفائتة ارتفعت معدلات البطالة فوق مستوى 18%، وسط مخاطر من ارتفاع الفقر الى 40% من الاردنيين معظمهم في الارياف والبادية والتجمعات السكانية، ويظهر الفقر ضعف قدرة الفقراء على تلبية احتياجاتهم الاساسية من سلع وخدمات، وهذا من شأنه الاضرار بالنسيج الاجتماعي الاردني.

ان الفرصة الحقيقية الممكنة للدولة للتخفف من البطالة والفقر تكمن في تشجيع النمو وتلبية استحقاقاته في مقدمته تقديم تسهيلات ضريبية وإدارية للمستثمرين، وقبول الادارة المالية العليا في البلاد التضحية الوقتية بإيرادات متوقعة التي سرعان ما يتم استدراكها في حال ارتفاع وتائر النمو، وتشجيع الطلب في الاقتصاد بما ينعكس ايجابيا على انتعاش الحركة التجارية التي ستعوض اي نقص وقتي للإيرادات المحلية.

تجارب دول العالم في معالجة التباطؤ الاقتصادي والتغلب على الازمات المالية والاقتصادية اظهرت التركيز على مشاريع الاقتصاد الحقيقي وتخفيض تكاليف الانتاج وتشجيع جمهور المستهلكين، وذلك بتخفيض تكاليف الاموال ( هياكل اسعارالفائدة) على المستثمرين والمستهلكين، الا ان السياسات المالية والنقدية المحلية لازالت تعمل وكأن الاقتصاد في حالة انتعاش وان المصلحة تتطلب سياسات تقشفية وانكماشية.

العنوان الرئيس للمرحلة الراهنة والمقبلة تعميق الاعتماد على الذات يفترض ان يرافقه تشجيع الطلب والاستثمار للإفلات مما نحن فيه ماليا واقتصاديا، ودون ذلك سنستمر في الدوران بحلقة مفرغة ملامحها الرئيسية..زيادة النفقات والعجوز المالية والتجارية، واتساع نطاق الانكشاف ، وضعف عدالة توزيع الاقتصاد في المجتمع، وهذا اصعب ما نواجهه منذ سنوات.

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018