اسحاقات : "الدعم التكاملي" الاول في تاريخ المملكة ضمن مظلة الامان الاجتماعي الكرك: كلب ضال ينهش طفلة بأماكن مختلفه من الجسم الملك: الصراع المركزي في منطقتي متمثل في استمرار إنكار حق إقامة الدولة الفلسطينية اللوزي يكرم وكيل سير على تفانيه في تنفيذ القانون - صور وفيات الاردن وفلسطين اليوم الخميس 20/6/2019 بعد عام على حكومة الرزاز .. انتقاد شعبي وارث ثقيل.. تقرير تلفزيوني "العمل" لا خلاف بين الوزير البطاينة ورئيس جامعة اليرموك كفافي وزير الشباب: البطالةُ وتشغيل الشباب هاجسُ الحكومةِ الكبير – تقرير تلفزيوني السودان.. البرهان يدعو "الحرية والتغيير" لمفاوضات غير مشروطة السعودية ترد على تقرير الأمم المتحدة بشأن خاشقجي الجزائر.. إحالة رئيس الوزراء السابق أويحيى للمحكمة العليا تصنيف جديد لأقوى الجامعات العالمية والعربية ايران : لن نمدد مهلة الـ60 يوما للتخلي عن بعض التزامات الاتفاق النووي السعودية توافق على منح الحجاج العراقيين تأشيرة دخول من بغداد أمير الكويت يبحث ببغداد تخفيف التصعيد الاميركي الايراني

القسم : مقالات مختاره
تهميش الشراكة مع القطاع الخاص..
نشر بتاريخ : 7/18/2017 1:58:58 PM
خالد الزبيدي

خالد الزبيدي

قبل اكثر من عشرين عاما بدأت الحكومة آنذاك بدراسة تطبيق الضريبة العامة على المبيعات باعتبارها الضريبة العادلة كما تم تسويقها، وهي احلالية لضريبة الاستهلاك، والتزاما بالشراكة بين القطاعين العام والخاص تم عقد 30 اجتماعا بين غرفة التجارة ووزارة المالية ودائرة الضريبة، وتم اتخاذ القرار بضرب اراء القطاع الخاص واقتراحاته بعرض الحائط، ووصفت الاجتماعات في حينه بأنها مضيعة للوقت و(ضحك على الذقون ) كما يقال بالمثل الشعبي.

بالامس واليوم.. الصورة تتكرر بصور صعبة واشد ضراوة، اذ يتم التباحث مع القطاع الخاص لتعديل قانون ضريبة الدخل ..هذا القانون الذي يتم تعديل مواد فيه مرة كل سنة واحيانا يعدل قبل ان يدخل حيز التنفيذ، وطبعا لا مجال لادارج اي اقتراح من هيئات القطاع الخاص ومؤسساته فالوزارة تحتكر الحرص على المصلحة العامة وهي الاكثر فهما ودراية وعلى الجميع ان يدبروا حالهم، والحالة تتكرر مرة ومرات ومن احدثها رفع اثمان الطاقة المتجددة وربطها على شبكات التوزيع الوطنية وعلى مستوى المحافظات دون الرجوع حتى الى المعنيين بمن طالتهم هذه التعديلات..وفي هذا السياق فقد اصبحت كلمة تعديل تعني بالقاموس الاردني وضع المزيد والاعباء على المستثمرين والمستهلكين وعلى الاقتصاد الكلي.

الاستقرار في التشريعات سمة جيدة ومهمة لبيئة الاستثمار، فالمستثمر عندما يريد الاستثمار في بلد ما ينظر الى مكونات مناخ الاستثمار من نزاهة وكفاءة الجهاز القضائي، والامن والاستقرار بشكل عام من التشريعات الناظمة للاستثمارات، ومجموعة القوانين المالية او ما يطلق عليها بالسياسات المالية والنقدية، والخدمات المساندة من النظام المصرفي وقابلية تحويل العملات المحلية الى العملات الصعبة، والطرق والاتصالات، وسهولة التعامل مع الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبالنظر الى واقع مناخ الاستثمار المحلي نجد اننا نشهد حالة من الابداع والتراجع في نفس الوقت بما يولد حالة ضبابية لا تشجع المستثمرين للاستثمار في الاقتصاد الاردني، ودليل ذلك تدني قدرة الاقتصاد على استقطاب استثمارات جديدة بالرغم من حالة الاستقرار الذي ينعم به الاردن.

السياسات المالية الاردنية لا يمكن لاي مراقب او محلل مالي التنبؤ بما تؤول اليه مستقبلا وبالتالي يصعب على بيوت الخبرة اجراء دراسات الجدوى الاقتصادية والاستثمارية، فالقرارات المالية سريعة التغيير كالبرق ودون ان تشهد نتائجها وهذه مثلبة كبيرة، لذلك حان الوقت لتسمية الاشياء بأسمائها، فالضرائب والرسوم والغرامات هي عقبة حقيقية امام تعافي الاقتصاد وتحد من قدرة انجاز اقتصادي حقيقي يعود بالمنفعة على الجميع، وان ابجديات الاستثمار واستقطاب مستثمرين جدد تحتاج الى فكر اقتصادي بمعزل عن السياسات المالية التي ترى الامور بعين واحدة.

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018