الخارجية تتلقى بلاغا باعتقال أردني في سوريا خلال اجتماع وزاري مع الإعلاميين.. غنيمات: الحكومة لن تعود من لندن بالمليارات وزير الخارجية يشدد على أهمية اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي) بيان حول قضية الشباب الباحثين عن العمل بالعقبة بدء التقديم لدعم الخبز منتصف الليلة نواب: العقوبات المغلظة سبب رد قانون الجرائم الإلكترونية.. تقرير تلفزيوني شوارع متهالكة في أبو علندا تؤرق المواطنين.. تقرير تلفزيوني "خدمات النواب" تدعو وزارة النقل لإيجاد مشاريع نقل تخفف من الأزمات المرورية عميد الأسرى الأردنيين عمر عطاطرة يدخل عامه العشرين في سجون الاحتلال إسحاقات تتفتح بازار الاتحاد جمعيات اربد وتتفقد مديرياتها التربية: لا عودة عن الدورة الواحدة للتوجيهي ترجيح عدم التجديد لمدير عام التلفزيون الأردني مادبا.. والد طفل يدعي محاولة 4 من السياح الروس خطف ابنه في بلدة الفيصلية.. مصور وفيديو وزارة الطاقة تنفي وجود تلزيم في مشاريع الطاقة الشمسية إحالة 667 إعفاء طبي مزوّر في مستشفى الملك المؤسس إلى القضاء

القسم : مقالات مختاره
الموتى سريرياً !!
نشر بتاريخ : 5/8/2017 12:32:59 PM
خيري منصور

خيري منصور

رغم المبادرات الجليلة لمن اضربوا عن الطعام تضامنا مع الاسرى الفلسطينيين، الا ان ذلك يبقى في نطاق اضعف الايمان، والمطلوب عربيا وانسانيا هو الصوم عن الخداع والازدواجية، لأن هناك من هم مع الرب والقيصر ومع الاسير والسجّان، واخيرا مع الملاك والشيطان .

كان اضراب الاسرى الفلسطينيين على هذا النحو الجماعي الذي قدم اطروحة وطنية مضادة للانقسام في الطبقة السياسية اختبارا لما تبقى على قيد الادمية والوطن والهوية من منسوب الانتماء، ومن لا يهز كيانه حدث جسيم وجلل كهذا فهو بالتأكيد مات منذ زمن ولم يدفن، لهذا تسبقه رائحته اينما ذهب .

قبل عقود كانت هناك احداث اقل من هذا الحدث من حيث دراميتها، تصيبنا من الماء الى الماء بالقشعريرة، ونعبر ما استطعنا عن ردود افعال منها ما احدث تغييرات جذرية في واقعنا العربي الآسن، والذي استنقع بعد ان تم تدجين تياره او كما قال الراحل خليل حاوي، بعد ان تم تفسيح مياه البحر وعبئت في زجاجات وقِرب !

انها مفارقة نادرا ما تحدث في التاريخ، تلك التي تجعل امة كلما زاد متعلموها ومستخدمو منجزات التكنولوجيا فيها ضعفت ارادتها واصابها الشلل، فهل انتهت ثقافة العولمة تبعا لمعجم ما بعد الحداثة وما بعد الوطنية والهوية الى تدجين الشعوب بحيث تعيش بالخبز وحده ؟

اعرف ان الوخز بالسكين وليس بالقلم لا يوقظ من مات سريريا، لكن الصمت تواطؤ، والشياطين الخُرس هي وحدها التي ترى ما نرى ثم تبتلع السنتها وتلوذ بالصمت المتواطىء المُريب !

كم من الخيال نحتاج كي نضع انفسنا مكان هؤلاء في زنازينهم، او مكان ابائهم وابنائهم وامهاتهم؛ لندرك كم نحن انانيون ونرجسيون ومن حقنا ان نشك بكل ما كتبه داروين عن اصل الانسان، فالارجح انه تطور عن ضبع وليس عن قرد، لأن للقردة مزايا واحساسا بذوي القربى !

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018