القسم : بوابة الحقيقة
إغتيال الاستثمار والامن المجتمعي في الكرك
نشر بتاريخ : 2/12/2019 7:07:53 PM
الأستاذ الدكتور حسين المحادين
بقلم: ا.د حسين محادين

تُعاني الكرك كمحافظة كبقية المحافظات خارج العاصمة من ارتفاع نسب الفقر والبِطالة وبالتالي زيادة منسوب التطرف في مختلف عناوين الحياة؛ولعل ما هو آتِ يدلل على خطورة محاصرة الشركتين اللتين تهددان اما بالاغلاق او تخفيض انتاج احداهما للأسف

أولا- هناك شركة في مدينة الحسين الصناعية للالبسة اقيمت منذ عشرين عاما وتحتفظ بسجل مالي وجمركي نظيف قانونيا كما تؤكد السجلات الرسمية

وادارة الشركة أثناء لقاء رئيس واعضاء مجلس المحافظة معها. وتشغل الشركة الف خمسماية عامل وموظف اردني؛وتنفق ما يقارب مليونين ونصف دينار شهريا بدل شراء خدمات ونفقات مساندة؛باستثناء الرواتب التي تقارب المبلغ السابق . والمشكلة التي دفعت بادارة الشركة الى الاعلان عن الاغلاق لنفسها خلال الشهرين المقبلين وتسريح العاملين الاردنيين لديها والانتقال الى بلد اخر هي ان الشركة قامت ببيع ستوكات لتاجر اردني بموجب ضبط جمركي رسمي حسب الاصوال فقام التاجر بتصدير البضاعة بسياراته الى دولة عربية مجاورة؛ وبعد اسبوعين تم ارجاع البضاعة الى عمان ببيان جمركي سعودي بعد ان رفضها التاجر السعودي..واعتبرت هذه العملية تهرب جمركي وغُرمت الشركة مع الاحترام للقضاء الاردني في هذه القضية.

اما الآن؛ فأن إدارة الشركة “تعتقد” انها لم تمارس مثل هذا العمل المخالف مع معرفتها ان غياب محامي الشركة ربما قد ساهم في خسارتها؛ولعل المحذور الامني الواجب تجنبه هو بدء اعتصامات للعاملين في الشارع كما ورد في بيان خطي صدر عنهم وُجه الى مدير الموارد البشرية للشركة اليوم.. .وبالتالي ستفقد الشركة سمعتها وثقة الشركات والزبائن الذين تتعامل معهم ضمن معايير الشفافية الدولية خارج الوطن ؛ لذا فالشركة مضطرة كما صرحت مديرتها العامة؛ في حال عدم حصولها على البراءة الى اغلاق مصنعها الانتقال الى مصر قريبا.

وبغض النظر عن ما يُقال بهذا الخصوص فأن ألف وخمسمائة عامل وموظف سيضافون الى سوق البِطالة والتطرف علما ان جُلهم انقضى على عملهم في الشركة ما يقارب العقدين من الزمن.

ثانيا- تعاني شركة للدواجن ايضا والتي يعمل بها ما يقارب الف وخمسمائة عامل وموظف ؛وتنفق ما يقارب اربعة ملايين دينار شهريا في المحافظة..وقد اعلنت بدورها لاعضاء مجلس المحافظة بنيتها قريبا في تخفيض خطوط انتاجها الى الحد الادنى ما يعني تسريح جزء كبير من العاملين فيها والإلقاء بهم الى سوق البطالة والفقر.

اخيرا؛ هذا نداء عاجل للحكومة للتدخل السريع والاستماع الميداني لكل الاطراف في الشركتين للحيلولة دون تنفيذ الشركتين لقرارات كل منها لِما يشكل هذا الواقع المهدد والخطير في حال تنفيذ هذه الاطروحات الجادة للشركات للأمنين الاقتصادي والوطني في محافظة تعاني اصلا نسباً عاليه من البطالة والفقر والفجوات التنموية عموما..فهل نحن فاعلون سريعاً…؟

* عضو مجلس محافظة الكرك.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018