القسم :
عربي - نافذة شاملة
نشر بتاريخ :
05/04/2025
توقيت عمان - القدس
6:06:25 PM
موفدة أمريكية تبحث مع الرئيس اللبناني تصعيد الاحتلال وتطالب بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
التقت المبعوثة الأمريكية مورغان
أورتاغوس، اليوم السبت، بالرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري، في زيارة
هي الثانية لها إلى لبنان وسط تصاعد الاعتداءات المتواصلة من قبل كيان الاحتلال.
وقد غادرت أورتاغوس قصر بعبدا عقب
الاجتماع دون الإدلاء بأي تصريح، ومن المقرر أن تلتقي لاحقًا برئيس الحكومة نواف
سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية يوسف رجي، وقائد الجيش رودولف
هيكل، وحاكم مصرف لبنان الجديد.
وأصدرت الرئاسة اللبنانية بيانًا ذكرت
فيه أن "رئيس الجمهورية استقبل نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط
مورغان أورتيغوس، وبحث معها ملفات الجنوب وعمل لجنة المراقبة الدولية والانسحاب
(الاحتلال) والوضع في الجنوب، بالإضافة إلى الوضع على الحدود اللبنانية-السورية
والإصلاحات وخطوات الحكومة لمكافحة الفساد". وأكد البيان أن "اللقاء
تميز بأجواء بناءة، وسبقته خلوة بين الرئيس عون والموفدة الأمريكية".
وذكرت مراسلتنا أن الموفدة الأمريكية
ستلتقي عددًا من القوى السياسية والوزراء، من بينهم وزير المال في حكومة نواف
سلام، وأن جدول أعمالها يتضمن إصلاحات صندوق النقد، على أن تستمر زيارتها للبنان
حتى يوم غد الأحد.
وتأتي زيارة أورتاغوس الثانية إلى
لبنان بعد موجة من التصعيد العسكري (للاحتلال) المتواصل، كان آخرها عملية اغتيال
استهدفت قياديًا في حركة حماس بمدينة صيدا جنوب لبنان، وغارات استهدفت الضاحية
الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل 4 أشهر.
ومن المتوقع أن تمارس الموفدة
الأمريكية ضغوطًا على الدولة اللبنانية للالتزام ببنود وقف إطلاق النار الذي تم
التوقيع عليه في 27 نوفمبر الماضي، مشددة على ضرورة نزع سلاح حزب الله.
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة
"نداء الوطن" اللبنانية إلى أن هذه الزيارة "ستكون أكثر حزمًا
وحسمًا في مسألة تحديد الجدول الزمني لتسليم سلاح حزب الله، وتشكيل اللجان الثلاث
التي ستتضمن مدنيين وتقنيين ودبلوماسيين للتفاوض مع (الاحتلال) على ترسيم الحدود
البرية والانسحاب من النقاط الخمس وملف إعادة الأسرى".
ولفتت الصحيفة إلى أن الموقف اللبناني
الرسمي لا يزال يرفض "تشكيل اللجان الثلاث ويصر على تشكيل لجنة واحدة من
التقنيين والعسكريين لخوض مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البرية". كما
أوضحت أن الحكومة اللبنانية "ترفض تحديد جدول زمني لتسليم السلاح غير
الشرعي".
لكن مصادر "نداء الوطن"
أعربت عن تخوفها من أن "عدم التزام (الحكومة اللبنانية) سيضع مصداقية الدولة
على المحك في نظر الأمريكي والمجتمع الدولي"، واصفة ما يسمى بالاستراتيجية
الدفاعية "بالتحايل المقنع" لتجنب صدام مع حزب الله.
من جانبها، نقلت صحيفة
"الجمهورية" أن "موقف لبنان الرسمي الذي ستبلغه أورتاغوس، هو أن
الأولوية هي لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات والخروقات والانسحاب
(الاحتلال)، أما تثبيت الحدود وحل النقاط العالقة فيتم التفاوض حولهما ضمن لجنة
تقنية عسكرية فقط". ونفت مصادر "الجمهورية" الحديث عن تحذيرات
أمريكية "في حال عدم دخول لبنان في تفاوض سياسي مباشر مع (الاحتلال)، لأن هذا
الأمر غير مطروح على الإطلاق ولم يفاتح به أحد من المسؤولين في لبنان، بل اقتصر
الأمر على ما قالته أورتاغوس عن فتح مسارات تفاوض دبلوماسية عبر لجان عسكرية
مطعّمة بمفاوضين مدنيين وسياسيين".
الحقيقة الدولية - وكالات