القسم : عربي - نافذة شاملة
نبض تيليجرام فيس بوك
نشر بتاريخ : 04/04/2025 توقيت عمان - القدس 5:05:29 PM
البنتاغون يناقض تصريحات ترامب: ضربات اليمن محدودة النجاح وترسانة الحوثيين سليمة
البنتاغون يناقض تصريحات ترامب: ضربات اليمن محدودة النجاح وترسانة الحوثيين سليمة

في تناقض صارخ مع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي زعم فيها "القضاء الكامل" على جماعة الحوثي في اليمن جراء الضربات الأمريكية المتواصلة منذ 15 مارس الماضي، كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تقييمات أخرى مغايرة تمامًا.

 

ففي إحاطات سرية جرت خلال الأيام الأخيرة، أقر مسؤولون في البنتاغون بأن الضربات الأمريكية لم تحقق سوى نجاح محدود في تدمير ترسانة الحوثيين، التي يقع معظمها تحت الأرض وتتكون من صواريخ وطائرات مسيّرة وقاذفات صواريخ، وذلك حسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

 

وأوضح المسؤولون الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار أن القصف الأمريكي الحالي "أكبر بكثير من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأشد مما وصفته وزارة الدفاع علنًا".

 

إلا أن الحوثيين، الذين يحظون بدعم من إيران، تمكنوا من تفادي الضربات بشكل كبير وفقًا للصحيفة، مما أحبط قدرة الأمريكيين على تعطيل هجمات الجماعة الصاروخية المتواصلة على السفن التجارية في البحر الأحمر، وذلك حسب ثلاثة مسؤولين أمريكيين تحدثوا لـ "نيويورك تايمز" شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.

 

وخلال ثلاثة أسابيع فقط، استهلك البنتاغون ذخائر تقدر قيمتها بنحو 200 مليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية الباهظة لنشر حاملتي طائرات وقاذفات "بي 2" وطائرات مقاتلة، فضلًا عن أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا للمسؤولين.

 

وذكر مسؤول أمريكي للصحيفة أن التكلفة الإجمالية للإجراءات الأمريكية ضد الحوثيين قد تتجاوز المليار دولار بحلول الأسبوع المقبل، مما قد يضطر البنتاغون قريبًا إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس لتغطية هذه النفقات المتزايدة.

 

ويثير استخدام واشنطن لكميات كبيرة من الذخائر الدقيقة المتطورة بعيدة المدى قلق بعض مسؤولي البنتاغون بشأن المخزونات الإجمالية للبحرية من هذه القذائف، وتداعيات ذلك على أي موقف قد تضطر فيه الولايات المتحدة إلى مواجهة محاولة غزو صينية محتملة لتايوان.

 

يُذكر أن إدارة بايدن قد نفذت ضربات ضد جماعة الحوثي على نطاق أضيق، واستهدفت في الغالب البنية التحتية والمواقع العسكرية، بينما يقول مسؤولون في إدارة ترامب إن الضربات الحالية تهدف أيضًا إلى "قتل كبار المسؤولين الحوثيين".

 

وقد صرح وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين الأسبوع الماضي قائلًا: "على الجميع أن يدرك أننا نقدم للعالم خدمة كبيرة بملاحقة هؤلاء (الحوثيين)، لأن هذا لا يمكن أن يستمر".

 

ولم تكشف إدارة ترامب عن الأسباب التي تجعلها تعتقد أن حملتها الحالية ضد الجماعة ستحقق النجاح، بعد أن فشلت جهود إدارة بايدن التي استمرت عامًا إلى حد كبير في وقف هجمات الحوثيين على السفن وكيان الاحتلال.

 

وقد وجه السيناتوران جيف ميركلي الديمقراطي عن ولاية أوريغون، وراند بول الجمهوري عن ولاية كنتاكي، رسالة إلى ترامب هذا الأسبوع جاء فيها: "على الإدارة الأمريكية أن تشرح للكونغرس والشعب الأمريكي مسارها المتوقع للمضي قدمًا، في ضوء فشل مثل هذه الجهود السابقة".

 

ولم يقدم البنتاغون تفاصيل عن الهجمات منذ 17 مارس، عندما أعلن عن قصف أكثر من 30 هدفًا للحوثيين في اليوم الأول من الحملة العسكرية. إلا أنه في 24 مارس، صرح متحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي بأن الضربات "دمرت منشآت القيادة والسيطرة، وأنظمة الدفاع الجوي، ومنشآت تصنيع الأسلحة، ومواقع تخزين أسلحة متطورة".

 

وفي تعليق حديث، قال مسؤول بارز في وزارة الدفاع يوم الخميس ردًا على أسئلة من "نيويورك تايمز": "بدأنا بالفعل نرى آثار الضربات المكثفة ضد الحوثيين، على سبيل المثال انخفضت هجمات الصواريخ الباليستية التي تشنها الجماعة على كيان الاحتلال في الأسبوع الماضي".

 

الحقيقة الدولية - وكالات

Friday, April 4, 2025 - 5:05:29 PM
المزيد من اخبار القسم الاخباري

آخر الاضافات


أخبار منوعة
حوادث



>
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2023