بقلم د.فوزان العبادي
تابعنا تصريحات بعض النواب بخصوص تسليمهم كوبونات مساعدات في
شهر رمضان الفضيل . وأكثر ما أثار حفيظتي بهذه التصريحات أن حكومتنا الرشيده
لازالت تخطو على خطى من سبقها من حكومات في ترسيخ فكرة نائب الخدمات .وكأن مشروع
التحديث السياسي لم يكن ..السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في هذه المرحلة ..
هل دور النائب تحول الى جمعية خيريه او تنمية اجتماعية ؟أم
أن الحكومه بكافة مؤسساتها و أجهزتها إضافة إلى جمعيات خيرية لا تحصى ولا تعد تعجز
عن حصر المواطنين الأكثر عوزا وحفظ كرامتهم بإيصال هذه المساعدات لهم بشكل مباشر
دون هذه الطريقة التي تدخل في أبواب عديدة من الشبهات أقلها بوابة التنفيعات
للخاصة أو شراء الولاءات..كما ترسخ فكرة النائب الخدمي والمناطقي..الخ وتنسف مشروع
التحديث السياسي برمته و الذي يهدف إلى إستقلال مجلس النواب كسلطة تشريعية عن
السلطة التنفيذية.
أرجو أن تعيد الحكومة حساباتها مرة أخرى في أدواتها ووسائلها
وشكل تعاملها مع مجلس النواب كما أرجو من المجلس الموقر حفظ هيبته وشكله التشريعي
ورفض هذه الأدوات التي تستخدمها الحكومه .لنضمن إستمرار وإستقرار مشروع التحديث
السياسي الذي أراده جلالة الملك وخاصه أننا لازلنا بأولى مراحله.