بقلم: د. فوزان العبادي
تتجه أنظار العالم برمته نحو القمة
العربية القادمه في القاهرة حيث ولأول مرة في تاريخ الجامعة العربية وإجتماعاتها
وأعمالها تأخذ هذا الشكل والدور المحوري المأمول منها.
فحتى الكيان الصهيوني وحليفه الدائم الولايات
المتحدة يتضح إهتمامهم وعلى كافة المستويات الرسميه لما سيصدر عن هذه القمة وما
ينتظر منها من قرارات .وقد منح لقاء جلالة الملك عبدالله مع الرئيس الأمريكي ترامب
أهمية إضافية لهذه القمة ودور عربي حقيقي .ولأول مرة نجد زعيم عربي يواجه الغطرسة
الأمريكيه التي يترأسها شخص غير سوي كترامب و بهذه القوة والصلابة بالموقف مع حنكة
دبلوماسيه عاليه وجهت أنظار العالم نحو القرار العربي ومنحته دور أساسي وشرعية
مهمة...الى هنا قامت الأردن ممثلة بجلالة الملك عبدالله بما عليها فهل ننتظر أن
ترتقي قرارات هذه القمة العربية الى
الشرعية الدوليه التي إكتسبتها ؟وهل سنرى قرارات تهدد المصالح الأمريكيه في
الشرق الأوسط مثلا .اذا تعنت ترامب بمشروع التهجير ؟وهل سيصدر عن هذه القمة خطة إعادة إعمار لغزة
مع الحفاظ على وجود أهلها على ارضها ونسف مخططات التهجي ؟ ام سنقرأ قرار من القمة
بإلغاء أو التلويح بإلغاء معاهدات السلام والغاء كافة أشكال التطبيع الذي يعتبر
أضعف رد ممكن على هذا المشروع الخبيث.
ننتظر بالفعل أن تستغل هذه القمة
الفرصه التي منحها لها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله ليعلم العالم أجمع أن
للعرب كلمة وفعل عندما يتعلق الأمر بكرامتنا ومقدساتنا وأشقائنا وقضايا أمتنا. فهل
سنجد هذا التصعيد بمواقف القمة العربيه أم ستكتفي بالتنديد والشجب والإستنكار
وستبقى ضمن دورها التاريخي الذي رسمته قوى الإستعمار بسياسات التفرقة .