الصحة العالمية توصي بارتداء الكمامة رسميا.. جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي في مواجهة ترامب عودة الحياة الى طبيعتها في معان كورونا في العالم.. تراجع لافت للإصابات اليومية والحصيلة تتجاوز 6,7 مليون الدفاع المدني يتعامل مع 5984 حالة إسعافية و342 حريق أعشاب وأشجار امانة عمان تمدد فترة تجديد رخص المهن ورسوم الإعلانات دون غرامات وفاة شقيقين أردنيين في قبرص التركية إعادة فتح الطيران الداخلي ضمن معايير السلامة العامة وزير الأشغال: تشكيل لجنة لوضع خطة للتصدي لأثر كورونا على قطاع الإسكان الامن العام: وقف إطلاق صافرات الإنذار النائب مراد يسأل الحكومة حول المتعثرين ماليا بعد خروجهم من السجون إحالة أشخاص إلى القضاء بعد استخدامهم بيانات منشآت لا يملكونها لإصدار تصاريح إلكترونية امتداد مرتفع جوي اليوم وأجواء حارة بوجه عام العضايلة: إعلان الحكومة عن مصفوفة التعامل مع الكورونا لا يعني نهاية الوباء اتفاق بين مصر والنقد الدولي على قرض بقيمة 5.2 مليار دولار

القسم : بوابة الحقيقة
خانق ترامب الجديد
نشر بتاريخ : 10/2/2019 7:46:38 PM
أ.د. محمد الدعمي


بعد اجتيازه العديد من الأفخاخ والخوانق التي نصبها له أنداده الديمقراطيون، ثم ونجاته منها، يشعر الرئيس دونالد ترامب الآن بأنه محاصر في زاوية خانقة قد تقود إلى عزله، بالضبط كما حدث للرئيس ريتشارد نيكسون قبل عقود، خصوصا وأن الأمر يرتبط بالتخابر مع دولة أجنبية يقصد منه التأثير سلبا على حظوظ مرشح منافس، وهذا المرشح هو نائب الرئيس السابق “جون بايدن” Biden.

هذا خانق يمكن أن يودي برئاسته للسبب أعلاه، ذلك أن أحد “اصحاب الصافرات” Whistle-blowers، أي الباحثين والكاشفين عن الفضائح، وقد كان من ضباط أحد الأجهزة الاستخبارية، قد أماط اللثام عن مكالمة هاتفية جرت يوم 25 يوليو الماضي ما بين ترامب والرئيس الأوكراني، أي بعد بضعة أشهر من تجميد تعليق الأول مساعدات عسكرية بمبالغ كبيرة لأوكرانيا، ربما بهدف الضغط المسبق على الرئيس الأوكراني اقتصاديا متوخيا أهدافا سياسية. يقول كشّاف الفضائح أعلاه إن الرئيس ترامب قد ناقش مع الرئيس الأوكراني موضوع المساعدة على فتح الأخير تحقيقا جنائيا عن تورط ابن نائب الرئيس بايدن (وبايدن شخصيا) بممارسات فاسدة من أجل كسب المال من شركة للغاز في أوكرانيا. وللإيضاح، فإن هذا يعني، أن الرئيس يتصل برئيس دولة أجنبية من أجل التدخل في الشؤون الانتخابية الداخلية الأميركية عن طريق إيجاد كل ما من شأنه الإساءة للمرشح الرئاسي رقم واحد، بايدن!

وإذا ما كان هذا الخبر الجديد مصداقا على ما تم نقاشه حول الانتخابات الرئاسية الماضية (2016)، فإنه يعني كذلك عملا جرميا خارقا لدستور الولايات المتحدة ولتقليدها الديمقراطي الرصين، الأمر الذي حدا الأعضاء الديمقراطيين في مجلسي الكونجرس إلى تلقف الخبر بصفته “فرصة ذهبية” لفتح تحقيق يهدف إلى عزل الرئيس ترامب من منصبه، كما حدث للرئيس نيكسون في سبعينيات القرن الماضي.

لم يكتفِ الرئيس بالدفاع عن نفسه فقط، ولكن الغريب هو أنه قد أمر بنشر وقائع تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة مسجلة قراءةً، لأعضاء الكونجرس بهدف الاطلاع عليها والبرهنة على أنه لم يشترط ارتهان المساعدات الأميركية لأوكرانيا بموافقة الرئيس الأوكراني على فضح نجل بايدن، إلا أن الرسالة، مع ذلك، تميط اللثام عن مناقشته هذا الموضوع أثناء المكالمة، كما أنها تكشف عن انتداب محامي الرئيس ترامب الشخصي، رودي جولياني، ووزيره للعدل لمناقشة الموضوع مع الرئيس الأوكراني وحكومته على سبيل الظفر بكل ما من شأنه تشويه صورة بايدن وولده بممارسة أفعال الفساد الاقتصادي كي يخسر الأخير المنافسة ضد ترامب في انتخابات عام 2020 القادمة، عبر هذه الفضيحة “المنتظرة” ليفور الرئيس ترامب لولاية ثانية على أقوى منافسيه الديمقراطيين.

وإذا كانت نانسي بيلوسي، المتحدثة باسم الكونجرس، قد أعلنت تحريك التحقيق لإعفاء الرئيس ترامب اعتمادا على ما جاء من ادعاءات حتى اللحظة، فإن ما سيجري من شد وجذب، ابتداءً من الآن حتى إجراء الانتخابات إنما سيكفل بإشغال أميركا والعالم بضوضائه حتى يتم حسم الموضوع بإعفاء الرئيس impeachment، أو ببقائه لدخول معترك الانتخابات الساخنة المقبلة.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020