القسم : بوابة الحقيقة
تحية للعمال في عيدهم
نشر بتاريخ : 5/1/2019 1:15:03 PM
سعد فهد العشوش

 بقلم: سعد فهد العشوش

 

تعود قصة الاحتفال بيوم العمال العالمي الى ان عمال صناعة الملابس بولاية فيلادلفيا ومعهم بعض عمال الاحذية والاثاث وعمال المناجم شكلوا عام 1869 منظمة فرسان العمل كتنظيم نقابي من اجل تحسين الاجور وتخفيف ساعات العمل.

 

وجاء اول أيار عام 1886 ليشهد أكبر عدد من الاضرابات في يوم واحد في تاريخ امريكا حيث وصل عدد الاضرابات التي اعلنت في ذلك اليوم خمسة الآف اضراب واشترك في المظاهرات 340 الف عامل وان الشعار المطلبي المشترك لاحداث ذلك اليوم هو "من اليوم ليس على اي عامل أن يعمل أكثر من ثماني ساعات"

 

فهذه هي قصة عيد العمال الذي نحتفل فيه في كل عام فتعطل فيه الدوائر والمؤسسات الرسمية الا صاحب العيد فانه الوحيد الذي يكون على راس عمله مع ان العيد هو عيد ه واقيم لأجله !! لله درك ايها العامل النبيل ماذا نقول لك في عيدك ونحن نراك يوم العيد وقد حزمت اغراضك وتوجهت الى عملك وربما جلست وافترشت الطريق لتتناول افطارك على عجل وكأنك تقول لا وقت للاكل ولا وقت للراحة حان وقت العمل.

 

فما احوجنا الى مراجعة النفس والوقوف وقفة حقيقية مع هذا العامل المسكين الذي نرى بان كامل حقوقه قد أغتصبت،السياسية والاقتصادية والثقافية والقانونية فالى كل المؤسسسات والشركات التي تتجاهل حقوق العامل فنقول لهم بأن العالم بفضل تطور تكنولوجيا المعلومات أصبح قرية صغيرة فلم تعد مطالب فئة من الناس في هذا البلد حكرا عليهم بل سرعان ما تتناقل روح هذه المطالب الى نفس الفئة في بلد آخر تفصله عنه مئات الأميال وهذا ما جعل الأول من ايار يوما عالميا للعمال دون استثناء.

 

الى المؤسسات والشركات التي تغتصب حق العامل في كل شيء ..حقه في ساعات العمل وحقه في الاستقرار الوظيفي وحقه في التامين الصحي،وحقه في الضمان ونهاية الخدمة، وحقه في الاستقرار الوظيفي الدائم فان كل هذه السياسات تؤدي في النهاية الى ضعف انتماء العامل الى مؤسسته وبالتالي من الممكن ان يلجأ الى حلول غير مسؤولة لأن محاربة الناس في ارزاقهم أمر في غاية الخطورة فقد تبدا الامور بالاضراب ولكن لا احد يعرف ما ستؤول اليه هذه الأمور ...ولنتذكر جميعا بان اول النار شرارة ، فلا مجال لتجاهل مطالب هذه الفئة التي بنت وعلت ورسمت لنا ملامح الغد المشرق ..انهم فئة العمال ، فتحية اكبار واجلال لهم في عيدهم السعيد .

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018