التربية: استحداث قسم متابعة شكاوى وتظلمات المعلمين ارتفاع معدل التضخم بنسبة 90ر0 بالمئة للنصف الأول من هذا العام وفاة ما لا يقل عن 560,425 شخصاً بكورونا في العالم نقابة الألبسة تصدر قوائم استرشادية للألبسة التركية والصينية نادي الأسير يُحمل الاحتلال المسؤولية عن مصير أسير مريض بالسرطان بعد إصابته بكورونا مجلس الأمن الدولي يوافق على قرار بإرسال مساعدات إلى سوريا عبر تركيا لليوم الرابع على التوالي.. طوكيو تسجل أكثر من 200 إصابة بكورونا عالمة فيروسات صينية تتهم بكين بإخفاء "الحقيقة" حول تفشي "كورونا" سوريا.. استمرار تفشي كورونا في إدلب وأنباء عن هروب مصابين من مستشفى جامعة الشرق الأوسط تنفذ دورات تدريبية حول استخدام منصة Microsoft Teams جامعة إربد الأهلية تكرم أوائل الطلبة لمرحلة الماجستير ترامب يرتدي الكمامة للمرة الأولى بحث التعاون الصحي بين مستشفى الكندي والسفارة الكويتية إيران.. 6 هزات أرضية تضرب شرق طهران خلال ساعات القسام تعلن اختراق موقعها على شبكة الانترنت

القسم : بوابة الحقيقة
الهجرة اليهودية.. سياسة الاستفزاز !
نشر بتاريخ : 9/26/2018 9:23:06 PM
د. عادل محمد عايش الأسطل


د. عادل محمد عايش الأسطل

منذ قيامها عام 1948، أفادت إسرائيل، أكثر من أي دولة، إزاء كميّة المهاجرين اليهود الذين وفدوا إليها، فعلاوةً على أنها سياسة استفزازية تهدف العرب والفلسطينيين والدول الغربية أحياناً، فقد ساهمت وبقوة في كل المجالات التي تحتاجها الدولة، وسواء كان على المجال الديمغرافي بخاصة، أو المجالات الاقتصادية والعسكرية والاستراتيجية الأخرى.

حيث جعلت عدد سكان الدولة يرتفع من 600 ألف يهودي أثناء قيامها، إلى ما يقرب من سبعة ملايين يهودي في 2018، ومن شعب متباين بدرجةٍ عالية، إلى أقل تبايناً، ومن إنتاج وطني بلغ 1.5 مليار دولار، إلى أكثر من 320 مليار دولار، ومن دولة ناشئة إلي أكبر قوة تكنولوجية في المنطقة، ومن عصابات مسلّحة، إلى قوة عسكرية متقدمة، ومن عبءٍ استراتيجيٍ على الدول الغربية، إلى أقوى حليف استراتيجي للولايات المتحدة.

 برغم ما تقدّم، ففي كل مناسبة تقريباً، تتجدد الآمال بشأن هجرة اليهود المعاكسة، باعتبارها علامة كبيرة، تشير إلى إمكانية انهيار الدولة الإسرائيلية، أو إلى التسبب في تحجيم طموحاتها على الأقل، بسبب أن الهجرة منها تُصيبها في مقتل، وسواء على الأصعدة الدينية أو الاقتصادية أو الأمنية أيضاً، وبالرغم من زعم البعض بأن أكثر من مليون يهودي غادر إسرائيل منذ قيامها وحتى هذه اللحظة، فإنه يمكن التخليّ عن ملاحقة مثل هذه المعطيات، بسبب أنها لا تمثل سوى أعداداً قليلة، إذا ما تم تقسيمها على مدار ألـ 70 سنة الماضية، نسبة إلى القادمين إليها.

ومن ناحيةً أخرى، فإنه لا يمكنها إثارة أي أهمية وبالقدر الذي نمنحه لها، لا سيما وأن معظم المعاكسين أنفسهم، لا يمكن الاعتماد على نواياهم الحقيقية والمتعلقة بالصعود إلى (أرض إسرائيل) نهاية المطاف، وأنه يمكن التعايش مع هذه القضية، والتعامل معها، حتى فيما لو سقط كل يهود العالم - الستّة ملايين الآخرين- إلى إسرائيل.

اقتضت السياسة الإسرائيلية، بأن تكون أكثر فاعلية، باتجاه حثّ الإسرائيليين المقيمين داخل البلاد بالبقاء فيها، وفي ضوء استمرار قادتها في إطلاق برامج تهجيرية مدعومة، تحت عناوين (دينية وقومية واقتصادية)، وخاصة لأولئك الذين ينتمون للبلدان الأوروبية والولايات المتحدة تحديداً، وذلك من خلال إلقاء الحوافز الخارقة باتجاههم، حيث تشمل، الوعود بإيجاد حياة رغدة لهم، ما أدى إلى إجبار الكثيرين منهم للاستجابة وبصوتٍ مسموع.

فعلى سبيل المثال، وحسب إحصاءات إسرائيلية، فقد تم تسجيل هجرة 14 شخصاً فقط من إسرائيل من كل ألف إسرائيلي، خلال السنوات الست بين عامي 2001- 2006،  وفي السنوات الست التالية بين 2006- 2011، غادرها خمسة إسرائيليين فقط من كل ألف، مع ملاحظة دخول مهاجري عرب 48، ضمن تلك الأرقام باعتبارهم إسرائيليين.

هذه الأرقام تؤكّد، حصول تراجع ملموس ولافت في أعداد المهاجرين من إسرائيل بصورة كبيرة، خلال السنوات الست الأخيرة، بعد أن كانت النسبة في العقود الأولى لقيام الدولة، تشهد معدلات أعلى، وهذه الأرقام حقيقية، وبالتالي تؤشر على انخفاضات متتالية، لنسبة المغادرين لإسرائيل إلى الخارج، وحتى قبل أن تصبح ظاهرة، تعمل على قلق الإسرائيليين.

على أي حال، فإن لدينا تفسيرات لتلك المسألة، وهي تبدو منطقية، وإن يكن من يعتقد، أن البحث عن الرّفاه، هو  سبب المغادرة، بعد إجراء مقارنة بين الناتج المحلي الإجمالي للفرد في إسرائيل، ونظيره في الدول الغربية أو الولايات المتحدة الذي يعتبر الأعلى، إلاّ أن هناك استطلاعات إسرائيلية جيّدة، تنفي ذلك بشكلٍ أساسي.

فعلاوةً على استجابة الأفراد اليهود للمتطلّبات الدينية والقومية والتنموية المنطلقة باتجاههم، والتي تحثّهم على ضرورة الإقامة داخل الدولة، لمواكبة ودعم تنميتها واستمرار حياتها، فإن الظروف الأمنية السائدة التي تعيشها إسرائيل، حتى في ظل التهديدات الخارجية التي لاتزال تدعو بضرورة الإطاحة بها، وأحداث العنف الحاصلة في مناطق من الضفة الغربية، والتي يخوضها فلسطينيون، باعتبارها تحت السيطرة، كما أن التحولات التي طافت معظم الأنظمة العربيّة، باتجاه إنتاج علاقات إيجابية وتحالفيّة مع إسرائيل، كان لها دوراً أكبر في اقتناع معظم الإسرائيليين، ممن كانوا ينوون المغادرة من إسرائيل إلى البقاء فيها.

خانيونس/فلسطين

24/9/2018

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020