وفيات الأردن وفلسطين السبت 11 تشرين ثاني 2018 إردوغان وترامب يتفقان على ضرورة كشف كل جوانب قضية خاشقجي الحكم على 6 بالسجن مدى الحياة في قضية الهجوم على مطار إسطنبول القضاء الأمريكي يلزم البيت الأبيض بإعادة اعتماد مراسل "سي.إن.إن" والإدارة تمتثل العجز التجاري للمغرب يرتفع 7.8 بالمئة في الفترة من يناير إلى أكتوبر توقف حركة المرور في بيروت بسبب استعدادات الجيش لإقامة عرض عسكري ترامب: الصين تريد اتفاقا تجاريا، وأمريكا قد لا تفرض المزيد من الرسوم الجمركية تركيا تلغي بعض القيود على استخدام العملات الأجنبية فرق إنقاذ تبحث عن 630 مفقودا في حريق دمر بلدة وقتل 63 شخصا في كاليفورنيا مسلمو الروهينغا يطالبون ميانمار بتقديم ضمانات لحمايتهم قبل بدء خطة العودة مشردٌ "شهم" وفتاةٌ "نبيلة" يحيكان عملية نصبٍ كبيرة في الولايات المتحدة من هم السعوديون في دائرة الضوء فيما يتعلق بالتحقيق في مقتل خاشقجي؟ رئيس وزراء هولندا: حلف شمال الأطلسي حجر الزاوية في الدفاع الأوروبي إنقاذ 80 طفلا سوريا علقوا بمنطقة طينية في سد الوحدة باربد جمعية الاخوان المسلمين تعقد مؤتمرها السنوي الثاني

القسم : بوابة الحقيقة
صفقة القرن ومصباح د.يوجين!
نشر بتاريخ : 7/2/2018 5:44:26 PM
بقلم: د. عزت جرادات

أبحث عن مصباح ديوجين، ذلك الفيلسوف الإغريقي الذي كان يحمل مصباحه ليل نهار للبحث عن الحقيقة! أظن إن كثيراً من الكتاب والقراء العرب قد أصابهم (صداع الرأس) في ملاحقتهم للصفقة التي أطلق عليها (صفقة القرن) ، فمفهوم الصفقة إن ثمة طرفين على الأقل مشتركان فيها: فكرة وإعداداً وتسويقاً، وتكون هناك شفافية في الصفقة، وتعرفها الإطراف المعنية دونما حاجة لمصباح ديوجين.

أما هذه الصفقة فلا يعرف عنها بوضوح وشفافية أكثر من تسريبات الصحافة وبخاصة الغربية والأمريكية تحديداً، فتتصدى لها الأقلام والتحليلات السياسية، والتي تكون كما يقال (أخماساً في أسداس). ولعل أخطر ما يقال أن الصفقة ( تتمتع) بقبول بعض الجهات العربية، وممارسة الضغوط لقبولها. وفي الوقت نفسه تؤكد الاجتماعات العربية تمسكها (بحل الدولتْين) وبالخيار الاستراتيجي الوحيد، وهو السلام الشامل الذي تعبر عنه المبادرة العربية.

أين هي الحقيقة إذن؟ هل يمكن لأي جهة عربية أو غربية أو شرقية اطلعت على تفاصيل هذه الصفقة إن تتحدث عنها بوضوح؟! إن من حق الشعوب العربية إن تكون ملمة على الأقل ببعض عناصر هذه الصفقة والتي تعتبر من أخطر الأمور وتهدد المصير العربي: فالقدس وحق العودة مؤجلة لمفاوضات لاحقة، وحدود الرابع من حزيران (1967) تخضع لتعديلات لخدمة المصالح الإسرائيلية وأمن الحدود يخضع لسلطات إسرائيلية من جميع الجهات، وتكون الإدارة الفلسطينية مسؤولة عن غرّة ومناطق (أ و ب، وأجزاء من مناطق ج) في الضفة الغربية، ثم تأتي المحادثات الإقليمية العربية الإسرائيلية للتوصل إلى معادلة السلام النهائي، وحتى تدرك الشعوب العربية جوهر الحقيقة، فإنها بحاجة ملحة (لمصباح ديوجين ) ليؤكد لها هذه التسريبات أو يدحضها، إلا إذا كشفت عنها إي جهة أتيح لها الاطلاع عليها، فالموقف يتطلب عدم انتظار إعلان أو إطلاق هذه الصفقة من قبل صاحبها، كما يتطلب التحرك العربي، على هشاشته إقليمياً ودولياً، لتفعيل الحل الذي اعتمدته الشرعية الدولية، وأوكلته إلى اللجنة الرباعية: الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة، والقائم على ما يسمى (حل الدولتينْ) باعتباره يمثل أدني طموحات الشعب العربي الفلسطيني خلال مائة عام من الصراع العربي- الصهيوني.

وإذا لم يتم هذا التحرك العربي، فإن ذلك يعني ببساطة انتظار (صفقة القرن) على نمط مسرحية (بانتظار المخلص غودو) للكاتب المسرحي الايرلندي (ببكيت)، والذي لم يعد، وتظل الشعوب العربية تبحث عن (مصباح ديوجين) ليكشف لها الحقائق.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018