قالت صحيفة "الدستور" المصرية المعارضة إنها حصلت على معلومات وصفتها بـ "المؤكدة"، حول أعمال العنف التي دارت أمس الأربعاء بين المتظاهرين المناوئين للرئيس المصري حسني مبارك ومناصرين له في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، وراح ضحيتها 7 قتلى ومئات الجرحى من المتظاهرين.
وأفادت الصحيفة بأن جمال مبارك، الذي يشغل منصب أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم حتى الآن، قد اجتمع مع كل من صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني وماجد الشربيني أمين تنظيم الحزب الذي حل بدلا من أحمد عز، ورجلي الأعمال إبراهيم كامل ومحمد أبو العينين، إضافة إلى النائب رجب هلال حميدة، وحسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة ممثلا لوزارة الداخلية.
وأن ذلك الاجتماع عقد صباح الثلاثاء، وفيه تم الاتفاق على خطة فض المتظاهرين المعارضين المتمركزين في ميدان التحرير منذ الجمعة 28 يناير وتقضي الخطة بالهجوم على المتظاهرين عبر ثلاث فئات، الأولى رجال الأمن المركزي بملابس مدنية، والثانية موظفي بعض شركات رجال الأعمال الذين تم تعليق صرف رواتبهم لحين المشاركة في الهجمة، والثالثة مجموعة من البلطجية الذين تم الاستعانة بهم سابقا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، فقد تم الاتفاق على أن ساعة الصفر والبدء في تنفيذ الخطة عقب انتهاء كلمة الرئيس التليفزيونية التي ألقاها مساء الثلاثاء، ليعلن عما وصفه بنيته عدم الترشح في الانتخابات القادمة، وهو ما تحقق بالفعل، إذ خرجت مجموعة من الجماهير لتهتف باسم الرئيس مباشرة عقب خطابه، قبل أن يتطور ذلك في يوم الأربعاء إلى هجوم على المتظاهرين باستخدام الهروات والعصي والسيوف والحجارة وصولا إلى قنابل المولوتوف والرصاص الحي، ومن قبلها اقتحام الاعتصام بالخيول والجمال في سابقة لم تشهدها أي دولة في العصر الحديث تقريبا.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن" ثمة غضب شديد يكتنف جمال مبارك من تداعيات ثورة 25 يناير، لاسيما وأن شبابها يحرز نجاحا وتقدما كل يوم على عكس موقف نظام مبارك الذي يتراجع كل يوم، وكانت هذه الخطة إحدى المحاولات الأخيرة لانقاذ الموقف الذي يبدو أنه-بحسب المصدر- بات من المستحيل تحسينه بالفعل".
هجوم بالرصاص الحي
و قتل اربعة اشخاص في هجوم بالرصاص الحي نفذه من وصفوا بأنهم مناصرون للرئيس المصري حسني مبارك فجر الخميس، ما يرفع الى سبعة عدد القتلى الاجمالي خلال الساعات الـ24 الاخيرة، وفق ما افاد احد الاطباء.
وتضاف هذه الحصيلة الى 300 قتيل على الاقل سقطوا خلال الاسبوع الاول من التظاهرات التي بدأت في 25 كانون الثاني/يناير للمطالبة بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك، وفق حصيلة غير مؤكدة للامم المتحدة.
وقال الطبيب محمد اسماعيل متحدثا صباح الخميس لفرانس برس من مستشفى ميداني اقيم في ساحة قريبة من ميدان التحرير "تلقينا هنا اربعة قتلى احدهم مصاب برصاصة في وسط جبينه".
وكان الطبيب عمر بهاء افاد في حصيلة سابقة عن سقوط "ثلاثة قتلى بالرصاص خلال الساعات الثلاث الاخيرة"، متحدثا من مركز طبي مرتجل اقيم في مسجد قريب من ميدان التحرير.
وذكر شهود ان العديد من المتظاهرين اصيبوا بجروح جراء اطلاق النار عليهم من كوبري 6 اكتوبر حيث يتمركز موالون للرئيس حسني مبارك.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان دوي اطلاق نار متقطعا بدأ يسمع في المكان قرابة الساعة الرابعة فجرا (02,00 تغ) وكانت الرشقات المتقطعة لا تزال تسمع بعد ساعة من ذلك.
وقتل ثلاثة اشخاص الاربعاء في ميدان التحرير قلب الاحتجاجات ضد الرئيس المصري المستمرة منذ تسعة ايام والتي تحولت الى ساحة معركة بين المؤيدين والمناوئين لمبارك.
الحقيقة الدولية - الغد 3-2-2011 نشر بتاريخ : Thursday, February 3, 2011 - 2:22:20 PM