العضايلة: التشديد على عدد ركاب المركبات لا يشمل مركبات التوريد وفيات الاردن وفلسطين اليوم الاربعاء 1/4/2020 قناة "الاخبارية" : السعودية تلمح الى احتمال الغاء الحج بسبب الكورونا العلماء يطورون ذكاء اصطناعيا يمكنه تحويل نشاط الدماغ إلى نص مكتوب دولة تواجه وباء كورونا بطريقة "غريبة وخطيرة" استطلاع: النفط سيبقى دون 40 دولارا في 2020 لهذين السببين تايلاند تحذر من إطلاق النكات بشأن كورونا بمناسبة “كذبة نيسان” وتهدد بسجن المخالفين بطولة ألمانيا: تأكيد استمرار التوقف حتى 30 نيسان على الأقل دراسة أمريكية: امش أكثر تعش أطول دليل على تطور كورونا.. لماذا أصبح أشد فتكا وأسرع انتشارا؟ "الأمن": ضبط 458 مركبة و331 شخصاً لمخالفتهم أوامر الحظر صحيفة ألمانية: الأردن الآن الأرض الأكثر أمانًا قوات البادية .. عندما يكون للرجولة عنوان - فيديو الملك: لامكان للواسطة والمحسوبية فصحة الأردنيين وسلامتهم فوق كل اعتبار رجل اعمال يضع فندقه ومنتجعه السياحي في العقبة تحت تصرف الحكومه

القسم : مقالات مختاره
خواطر وملاحظات على نتائج الثانوية العامة
نشر بتاريخ : 8/11/2017 6:14:29 PM
د.رحيل محمد غرايبة
 
د. رحيل محمد غرايبة


في كل مرة عندما يتم إعلان نتائج امتحان الثانوية العامة تنتابني مجموعة كبيرة من الخواطر والملاحظات التي تمس كل المجالات المتعلقة بمستقبل البلد والأجيال، سواء على الصعيد التربوي والمعرفي، أو على صعيد التطوير والتغيير أو على صعيد الاقتصاد والمستوى المعيشي، وغير ذلك من المجالات.

في البدء لا بد من الإشارة إلى أن امتحان الثانوية لدينا يشكل أحد معالم الشأن التعليمي الاردني، مما يقتضي المحافظة على هذا الامتحان مع بذل كل الجهود الممكنة لتطويره وتحسينه وتحديثه ورفع كفاءته وقدرته على تحقيق أهدافه المرجوّة، بعد أن تم ضبطه وإزالة التشوهات والاختراقات السابقة، وهنا لا بد من الإشادة بجهود وزير التربية السابق في هذا السياق، وتقدير جهود الوزير الحالي في مسيرة المضي نحو التطوير والتحسين وضمان إطار النزاهة لمسطرة التقويم على جميع طلبة الأردن والالتزام بمعيار المساواة الصارمة.

الملاحظة الثانية التي تتعلق بهذا السياق أنه يشكل تقويماً صادقاً لآداء القطاع التعليمي العام، فيجب النظر بالتقدير إلى أولئك الذي استطاعوا أن يحصلوا على مراتب الأوائل على مستوى المملكة، من المدارس الحكومية مثل مدرسة العيص في الطفيلة، والمدارس الريادية التابعة للوزارة ومدارس الطيبة وملكا والجبيهة الثانوية وأم حبيبة في وادي السير وقطر الندى في الرصيفة وأم كثير في عين الباشا، فعندما تستطيع بعض المدارس الحكومية منافسة المدارس الخاصة فهذا مسار يجب أن يعزز ويتم رعايته وتنميته من أجل إعادة الهيبة والاحترام للقطاع التربوي العام.

الملاحظة الثالثة تتعلق بالذكور والإناث، فعند قراءة أسماء الأوائل نلحظ أن طالباً واحداً استطاع أن يحجز مقعده بين عشر طالبات في الفرع العلمي، أما الفرع الأدبي فإن المراتب العشرة ذهبت للإناث ولم يستطع أي ذكر مزاحمة الإناث في الفرع الادبي مطلقاً، وهذا ينبغي أن يكون محلاً للدراسة والبحث والتحليل، ويشير بوضوح إلى ترهل مدارس الذكور أولاً، وانشغال المدرسين عن واجبهم الأول نحو أمور أخرى ويمكن الإشارة إلى الوضع المادي وهو الاكثر اهمية ، حيث أن راتب المدرس لا يفي بحاجاته وحاجات أسرته مما يضطره للبحث عن مصادر رزق أخرى، وهناك من يذهب للاغتراب إلى دول الخليج، وهناك من يهجر حقل التعليم تماماً، وهناك من يذهب إلى التعليم الخاص والدروس الخصوصية، ولا شك بأن ذلك يحمل بعض معالم الخطورة بكل تأكيد؛ لأن ذلك ينعكس على مصير الجيل ومصير البلد، والمستقبل التعليمي برمته، وهذا يقتضي معالجة سريعة ومعالجة استراتيجية بعيدة المدى، من أجل انقاذ مسيرة التعليم، ويجب الانتباه إلى البعد المادي والمعيشي؛ لأن الكلام عن المثاليات في ظل عدم معالجة هذا الشأن سوف يبقى ضرباً من العبث والسفسطة النظرية.

الملاحظة الرابعة تتعلق بالعناية بالمتفوقين، حيث يجب توفير منح تدريسية للطلاب الذين يحصلون على معدلات عالية وتأمين دراستهم، وينبغي أن يشكل ذلك أولوية أولى للحكومة، وهنا يمكن إنشاء صندوق عام لهذه الغاية يشترك فيه القطاع العام والقطاع الخاص، ويوضع له نظام عادل، وتشرف عليه هيئة نزيهة تمارس عملها وفق معايير الشفافية المعلنة من أجل عدم اضاعة الفرصة على الموهوبين والمتفوقين الذي لا يملكون القدرة المالية على اختيار التخصصات التي يرغبونها.

عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020