القسم : بوابة الحقيقة
سوريا بمناسبة ذكرى مرور ٩ سنوات على الثورة
نشر بتاريخ : 3/18/2020 11:32:07 AM
م. بسام أبو النصر

ساتحدث عن سوريا  التي لم ترتبط بذاكرتي    الا بالجمال الذي    شاهدته  وسمعت به  وقرأته  ف سوريا التي اعرفها هي ليست  نظام ومعارضة وجيش وطائرات ومدن ملقاة على قوارع الاودية  ،  سوريا التي اعرفها هي الابجدية   ونشأة  الحضارة  والسامية  واقدم عاصمة في الكون  والمرور الابراهيمي  وتجارة الصيف التي أتت بخير الأنبياء وخاتمهم الى قدم دمشق    وعاصمة الامويين وموطنهم منها انطلقو لشمال افريقيا  واسسوا دولة الاندلس وسوريا التي اعرفها وطن  ضم  رفات انبياء الله  واوليائه الصالحين   فيها دفن خالد وصلاح الدين  وعلى ترابها اكتشف ابن النفيس الدورة الدموية   ومنها انطلق شيخ الاسلام  ابن تيمية  محققا  لكل مذاهب اهل السنه  والعز بن عبدالسلام شيخ اهل مصر الذي طهرها من  المذاهب الطارئة  والف في رحابها محيي الدين النووي رياض الصالحين ، سوريا التي تخصني   هي نهر العاصي الذي خالف كل انهار الشام وسار شمالا   وجسر الشغور  وجبل قاسيون  وبحيرة المزيريب  ،  هي الجدة ام قاسم التي اهدتني اسمي ذات ربيع  والصبية الذين  كبرنا معا   فاصابهم ما اصابهم واصابنا ما اصابنا  ، سوريا  هي  المحطة التي  بدأ بها ابو التمام   وانتهى بها  زعيم  شعراء  العربية  المتنبي  ،  وعاشها  ابو العلاء المعري  وجرير وفرزدق والاخطل   هي بدايات   نزار قباني  ونهاياته  وموطن  عماد الدين الاصفهاني  وابن خلكان وابن عساكر وقسطنطين زريق  ومحمد كرد علي وغادة السمان وادونيس   ومحمد الماغوط   .  سوريا التي تخصني  هي مملكة فيصل  ويوسف العظمة    وابراهيم هنانو وسلطان الاطرش وخالد بكداش وعلي الركابي وطلال الحريذين ...  سوريا  التي تخصني  وتخصكم  هي  الموطن الثاني  للعرب عند خروجهم من الجزيرة العربية   ومملكة الغساسنة الذين  اعادوا بناءها  وصاروا الاجداد الجدد  لنا في بلاد الشام  ، سوريا    التي يتغنى  بها الاردنيون وكل الشاميين في الثورة  العربية الكبرى  وعند مشاركة اللواء الاربعين لمساعدة اشقاءنا في حرب تشرين  وما زالوا  في اعراسهم  " شدوا على الركايب يا خواننا تونى على بلد الحبايب  سوريا يا وطنا   وما زلنا نتذكر كيف استقبل الحوارنة السوريون  لواء الاربعين عند مشاركته الى جانب الاشقاء  وسموه لواء الله   وما زلنا نتذكر   كيف استقبل السوريون   ملوكنا  عبدالله الاول والحسين وعبدالله الثاني  في شوارع دمشق كيف   ل سوريا التي   تنزف  منذ ثماني سنوات  ان  يبرأ جرحها  بعودتها الى  ذات  الحضن  وذات الظهر والسند  وذات الطهر   ، كيف  للمياه  النقية في الفيجة والخضرا  وفي كل ريف  شامي   وارف   ان يعود ليعب  في  صدورنا     وكيف لهواء سوريا  ان يعود  ليصير  بنقاء   شوقنا  لتعود سوريا  تاخذ الدور    ذاته  في كل  الازمان والعصور ،  دمشق التي  صدرت الى عالمنا العربي   كل شيء  وكانت  صين العرب   وصدرت الانسان  والهمة  ومن هوى دمشق عاصمة الامويين   ذهبوا لتأسيس  دولة الاندلس  وما زالوا  هناك في شمال  الوطن الكبير  ،  ما زال السوريون  يحملون همهم العروبي  رغما الجرح النازف  ورغم  كل هذا الخذلان

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020