الدفاع المدني يخمد حريق ساحة خارجية في الموقر عمّان.. وفاة طفلين وإصابة أربعة أشخاص إثر حريق شقة في الاشرفية مالية الاعيان تناقش عددا من موازنات الوزارات والدوائر الحكومية الأمانة تعلن طوارئ متوسطة وقصوى امطار للتعامل مع المنخفض الجوي 122 مليون دينار تم سحبها من الأرصدة الادخارية في تأمين التعطل الأحوال المدنية تصدر 11 الف وثيقة عبر الخدمات الإلكترونية نقابة الصحفيين: علاوة الصحفيين في الإعلام الرسمي من 135 الى 175 % صندوق المعونة ينشئ 80 مركزا في المناطق النائية للتسجيل ببرنامج الدعم التكميلي الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وزارة التخطيط تكرم مؤسسة شمال عمان في جرش كأفضل مشروع ريادي معان.. الشركة الوطنية قصة نجاح حقيقية للمكارم الملكية مسلمو الروهينغا يتهمون زعيمة ميانمار سان سو كي بالكذب أمام محكمة العدل الدولية "مذبحة السنك" في بغداد: قتلى وجرحى وعشرات المخطوفين .. والفاعل مجهول؟ في أول اختبار بشري.. عقار ثوري يحارب سرطان الدم دون آثار جانبية "سامة" هؤلاء هم المتنافسون على الرئاسة في الجزائر

القسم : بوابة الحقيقة
"التعليم المهني".. الكنز المدفون!
نشر بتاريخ : 12/1/2019 6:32:49 PM
دينــا الشـامـــي

للأسف, وصلنا إلى يومنا هذا وما زالت نظرتنا ونظرة المجتمع للتعليم المهني نظرة دونية، مختلفة عن نظرتنا للتعليم الجامعي والأكاديمي، كما أن فئة الشباب المنتسبين لبرامج التعليم المهني فئة قليلة، والتي قدرتها وزارة التربية والتعليم العالي 3%، مع أن نسبة التشغيل في سوق العمل قُدرت بـ92%. 

يعتقد كثير من أولياء الأمور أن التعليم المهني لا قيمة له، وأن الطالب الذي يلتحق به هو طالب مستواه الدراسي متدني، وأنه لم يتمكن من الحصول على درجات فلم يجد أمامه سوى هذا التعليم المهني، وهنا تكمن المشكلة!.

هذه الصورة النمطية عن التعليم المهني تجعل الأهالي يرفضون انضمام أبنائهم وبناتهم لهذا المجال، وتفضي الدراسة الأكاديمية بغض النظر عن مجالات العمل المستقبلية. 

ونتيجة هذه النظرة الدونية يلجأ الكثير من الطلاب إلى الالتحاق بالتعليم الجامعي والأكاديمي، وبالتالي نحصد في النهاية جيل كبير من كلاب الجامعات متكدس في مقاعد الدراسة ولم يتمكن من التخرج، أو أنه قد تخرّج ولم يستطيع الحصول على وظيفة!.

وتظهر إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نسبة البطالة في وسط خريجي المعاهد العليا والجامعات تصل إلى 54%، كما أن الإستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني تهدف إلى خلق قوة عاملة في فلسطين تتميز بالكفاءة والفعالية، كوسيلة للحد من البطالة والفقر، ولكن من يدرك ذلك فعلاً؟!. 

كما وتشير إحصائيات وزارة التعليم العالي إلى توافر 20 مدرسة مهنية و32 كلية تقنية في محافظات الوطن الشمالية والجنوبية، توفر تخصصات متنوعة، لكن الإقبال أقل من المتوقع، وأقل من حاجة السوق المحلي.

فالشعب الفلسطيني خاصة يجب أن يكون لديه معرفة كافية حول أهمية التعليم المهني لأنه يزود المجتمع بالقوى العاملة الماهرة، والتي تساهم في تطوير وصيانة البنية التحتية وقطاعات الصناعة والزراعة، كما أن هذا التعليم يواكب التطورات العالمية والتكنولوجية الحديثة، والتي تحد من المشكلات الاقتصادية، كما أنه يكسب الأفراد المعارف والمهارات ليكونوا أفراد واعيين لواقع سوق العمل وتغيراته.  

النقطة والأهم في ذلك أن هذا التعليم يحد من البطالة التي خلقتها سياسة إسرائيل المبرمجة للعقول الفلسطينية والتي تجعل المواطن الفلسطيني هدفه فقط أن يوفر لقمة عيشه فيضطر إلى الذهاب والعمل في المستوطنات الإسرائيلية.

علينا تغيير هذه الصورة النمطية  عن التعليم المهني، باعتباره كان حجر الأساس الذي ساهم في بناء عدة دول انتكست في الحروب، كما أن سوق العمل في الآونة الأخيرة أصبح بحاجة ملحة إلى العثور على فنيين من مختلف التخصصات الفنية والتقنية لنهضة البلاد.

فلماذا نتغافل عن أهمية هذا الكنز المدفون "التعليم المهني"؟ فيا ترى ما السبب؟ ولمصلحة من يتم تحجيم الدور العظيم الذي يلعبه هذا التعليم في اقتصاد وتنمية المجتمع؟!. 

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018