وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 20/9/2019 خبراء أمميون: وفاة امرأة حامل أو وليدها كل 11 ثانية حول العالم بريطانيا: المحكمة العليا تبت بشرعية تعليق أعمال البرلمان مطلع الاسبوع القادم العراق يرفض المشاركة بالتحالف الدولي لحماية أمن الخليج العربي الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا بمداهمات بالضفة الغربية الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية تركيا: ترامب "تفهم" سبب حصولنا على صواريخ "إس-400" بومبيو: الولايات المتحدة تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ريال مدريد يتعثر على ملعب الأمراء في باريس إعلان نتائج القبول الموحد لحملة الشهادات الأجنبية - رابط 25 مقـعـد طـب لأبناء العاملين بالبلقاء التطبيقية الخرابشة : النقابة تبحث عن مصالحها الشخصية .. العساف: الحكومة لم تقدم أي جديد في حوارها .. فيديو الشوبك : انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي الاول - صور ظريف يقول: أمريكا تنكر الحقيقة بإلقائها اللوم على إيران في هجمات السعودية زيدان يَعِد جماهير ريال مدريد بما يريدون سماعه.. واليوفي يطمح لبداية جيدة

القسم : بوابة الحقيقة
عقوبة الإخصاء الكيميائي لمن يعتدي جنسيا على الأطفال
نشر بتاريخ : 7/18/2019 12:12:11 PM
المحامي فراس ملكاوي

بقلم: المحامي فراس صالح ملكاوي

 

ليس هناك أكثر قبحا وسوادا من ذاك المخلوق المتشبه بالبشر والذي تسوقه رغباته المريضة الشاذة لتهوي به الى رغبة جنسية  تجاه أطفال مفعمون بالبراءة والنقاء ربما تمنحهم قطعة من الشوكلاته من السعادة ما يكفي لترتسم على وجوههم المقدسة لوحة فنية يعجز رسامو العالم عن توصيفها وظل بريق عيني طفل تغمره فرحة الإحساس بحب واهتمام مجتمعه  عصيا عن ريشة الرسام فخلد الفن لوحة  جسدت الطفل الباكي ولم يستطع اختزال فضاء طفل سعيد .

 

ان معدلات جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال في ازدياد مقلق وفي كثير من الأحيان ينتهي الاعتداء الجنسي بالقتل وما يكاد المجتمع يتعافى من صدمة جريمة  منها حتى تلحقه أخرى وهذه الجريمة النكراء خضعت لدراسات من المتخصصين في علم النفس الجنائي والقانونيين .

 

 فعرف المختصون هذا النوع من السلوك البهائمي بأنه اعتداء جنسي ناتج عن مرض يطلق عليه "بيدوفيليا" أو "الميول الجنسي إتجاه الاطفال " وهو عبارة عن اضطراب نفسي وجنسي يصيب شخصا ما ويجعله ينحرف جنسيا من خلال ارتكابه لجرائم تستهدف براءة الطفولة و تجعله يشعر بسعادة شاذه .

 

وفي ضوء ذلك سارعت الدول الى ايجاد حلول قانونيه  لهذه الظاهرة ولم تجعل من مرضه سببا لاعفائه من العقاب ليعود مجرما أكثر مما مضى بل أصدرت العديد من الدول عقوبة أطلق عليها اسم ( الاخصاء الكيميائي )

 

تُطبق هذه العقوبة بعض الدول منها: روسيا وبولندا واستونيا وكازخستان وبعض الولايات الأمريكية وكوريا الجنوبية وتركيا وأوكراني والسويد وايطاليا  وكوريا وتعرض عدد كبير من مرتكبي الجرائم الجنسية في المملكة المتحدة وألمانيا، للإخصاء الكيميائي، تحت إشراف طبي محكم، وبعد موافقتهم، إلا أن بعض الدول كـ"بولندا، وروسيا، وملدوفا"، تفرض تلك العملية بشكل قسري، بعد تقييم كل حالة على حدة. ويلقى هذا الاقتراح في إيطاليا، والذى أطلق عليه "العقاب الأحمر"،

 

 وفي عام 2015 سمحت إندونيسيا، بإجراء عمليات إخصاء كيميائي لمعاقبة المعتدين جنسيا على الأطفال إثر سلسلة من الجرائم التي هزّت البلاد وفي عام 2016 بدأت كازخستان بتنفيذ عقوبة الاخصاء الكيميائي و تبعتهم تركيا ايضا لتطبيق العقوبة ذاتها على المدانين بجرائم اعتداء جنسي على الاحداث ومنذ أيام قليلة انضمت ولاية ألاباما الي تسعة ولايات أخرى من الولايات المتحدة الامريكيه .

 

وبالرغم من تطبيق قانون الإخصاء الكيميائي في عدد من الدول من بينها المملكة المتحدة وألمانيا الإخصاء الكيميائي على مرتكبي الجرائم الجنسية تحت إشراف طبي محكم، إلا أن بعض الدول كبولندا وروسيا وملدوفا، تفرض بشكل قسري الإخصاء الكيميائي على مرتكبي الجرائم الجنسية حسب تقييم كل حالة على حدة

.

 

كما أوضحت الدراسات أن اعتماد عقوبة «الإخصاء الكيميائي» ضد المغتصبين أثبتت فعاليتها بشكل كبير، ففي المملكة المتحدة، على سبيل المثال، انخفض تكرار حالات اغتصاب الأطفال من قبل المتعرضين لتلك العقوبة من 40% إلى 5%، وفي ألمانيا انخفض العدد من 80% إلى 3%.

 

فهل المشرع الأردني سيعدل قانون العقوبات ويعاقب على الجرائم ذات الطابع الجنسي بحق الأطفال بعقوبة الاخصاء الكيميائي ؟

 

هل عقوبة الاخصاء الكيميائي لذلك المجرم جزاء عادل ورادعا وكافيا لحماية الاطفال وهل تتحقق الغاية من العقوبة ألا وهو الردع العام والخاص ؟

 

وهل هناك شيء أكثر رعبا عند ذكور مهوسيين جنسيا من كابوس الاخصاء ؟ و لما لا!! اليست اليد التي سرقت تستحق القطع ؟؟ و هي عضو بوظيفة اخرى ...؟

 

من المؤكد أن هذا الطرح سيفتح بابا من الجدل الواسع على عدة مستويات بين منظمات حقوق الانسان الرافضة لمثل هذه العقوبات وبين  مؤيديين  لها ، ومن جهة أخرى سنسمع لاراء متباينه حول الحكم الشرعي لمثل هذه العقوبة وهذه اجواء صحية ستتكلل بالنهاية بايجاد علاج ناجع لهذه الجريمة المقززة ولحماية أطفالنا وتوفير لهم بيئة امنه وهذا ما يقع على عاتقنا ومسؤولياتنا ولا يجوز أن نبقى ننتظر أن تطل علينا أخبار تلو الأخرى تفجعنا بمصير طفلة لم تتجاوز السبعة سنين أو طفل استدرجه ذئب بقالب شوكلاته إلى حتفه لتبقى ندوب جروح غائرة في ضمير مجتمع ظل مكتوف الأيدي ويشاهد أطفاله يتساقطون الواحد تلو الاخر على مذبح الاضطراب العقلي والسلوك الحيواني .

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018