القسم : بوابة الحقيقة
بيوت الخبرة..
نشر بتاريخ : 11/22/2018 10:47:55 PM
العميد الركن المتقاعد إسماعيل عايد الحباشنة

تُعد بيوت الخبرة على مختلف مسمياتها ومستوياتها الرسميه والخاصه  نافذه  يجب فتحها على المجتمع المحلي للاستفاده من مخزونها ولقد نبعت فكرة إنشاء بيوت الخبرة من التوجهات الحديثة لمعظم دول  العالم نحو تعزيز مبدأ الشراكة الاستراتيجية بينها وبين كافة فئات المجتمع بهدف توظيف إمكاناتها المختلفة من أجل تحويل المعرفة والخبرة المتوفرة لدى منسوبيها لخدمة المشاريع الاقتصادية والتنموية الوطنيه وتحقيق التنمية المستدامة وبما يساهم في تنمية الإيرادات الخاصه لبيوت الخبره   كما    ان بيوت الخبره  هي أحد قطاعات منظومة الأعمال والمعرفة  وتعنى بإستثمار خبرات ومبادرات ذوي الخبره والاختصاص والمعرفه وتنظيمها وتوفير المتطلبات الإدارية والعلمية والقانونية والتنظيمية   وتوفير البيئه المناسبه لاستثمارها.

 ان بيت الخبرة  هو بيت متخصص يؤسس من عضو أو مجموعة من الأعضاء( عام أو خاص ) ذوي تخصصات متقاربة أو مكملة لبعضها يقدم خدمات أو دراسات إستشارية أو بحثية أو عملية 

وهنا لا بد ان نوضح علميا وواقعيا ان الخبرة هي عبارة عن تراكم لسنوات العمل في مجال معين طبعا مع الدراسة الاكاديمية والحقيقة العمليه ولايوجد وصف دقيق للخبرة ولايوجد معايير لقياسها والسبب في ذلك بسيط لان الخبرة مكتسبة لذلك تعتمد على الشخص نفسه اي هل ان الشخص ذو قابلية على تطوير نفسه ام لا لان عدد السنوات قد لايكون قياس للخبرة ومثال بسيط على ذلك موظفين اثنان بنفس الدرجة الوظيفية ونفس الشهادة ونفس عدد سنوات العمل في الادارة عندما تقارن بينهم تجد ان احدهم افضل من الاخر اذا الخبرة تعتمد على الشخص وامكانياته لذلك تجد الموظف الجيد وغير ذلك. 

وقد أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه على المتقاعدين العسكريين بيوت الخبره عرفانا لهم ولدورهم في مسيرة بناء الوطن  وان لهم بصمات واضحه في مسيرة وطننا العزيز ودعى جلالته في أكثر من مناسبه الى الاهتمام الجاد بخبرات المتقاعدين من خلال تقديم الدعم اللازم  لمؤسسة المتقاعدين  العسكريين والمحاربين القدامى للقيام بمهامها وتعزيز دورها التنموي والاجتماعي  لرفد مسيرة وطننا العزيز .كيف لا وهم من بنو منظومتها الأمنية وقدرتهم على البناء التنموي أيضا كبيره ويجب الاستفادة منها وتوفير فرص العطاء ليفيدوا ويستفيدوا.

وهنا ادعوا إلى  تأسيس.  شراكه جاده  وحقيقيه مميزة تليق بأبناء الوطن من المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، تنطلق من أهميتهم وأهمية دورهم وما قدموا ويقدمون، وبالمقابل وضعهم على خريطة نماء الوطن وتطوره ليكونوا عنصرا فاعلا بيومنا وغدنا استفادة من خبراتهم وكفاءاتهم بكافة المجالات، والتذكير الدائم بدورهم الهام بما قدموه للوطن،  وهنا نذكر بيوم الوفاء للمتقاعدين الذي أمر به جلالة الملك حفظه الله ورعاه للاحتفال به كيوم وطني في الخامس عشر من شهر شباط في كل عام وان  الوفاء يجب أن يكون عنوان تفاصيل كثيرة وليس مجرد كلمة في كتاب أو شعار ليوم ينتهي بانتهاء ساعاته، الوفاء اصرار على الإيمان بهم وبدورهم في ظل أي ظروف وبأي زمان ومكان.  

وبناءً على ما تقدم، فإن بيوت الخبرة تمثل وسيلة مناسبة لاستثمار الموارد البشرية المؤهلة والمتخصصة،  وذلك عن طريق تنظيم فرق عمل منظمه وعلى أسس ومعايير تحظى بكفاءات وخبرات ومهارات في مجموعة واسعة من الأنشطة والإمكانات والقدرات المادية والمعرفيه وتسخيرها لخدمة المجتمع بشكل عام، والقطاعين العام والخاص بشكل خاص، وذلك من خلال إتاحة الفرصة لأعضاء هذه الفرق ان جاز التعبير  للاستفادة من معارفهم وخبراتهم في معالجة قضايا المجتمع، وتقديم خدمات استشارية وبحثية وتدريبية متميزة لكافة فئات المجتمع في كافة التخصصات والمجالات العلمية والبحثية مقابل عوائد ماليه، ويعتبر ما تقدم   جزءا لا يتجزأ من لائحة بيوت الخبرة والأهداف التي تسعي لتحقيقها. 
 

مما لا شك فيه أنه لا يزال المشوار أمامنا طويل كمتقاعدين عسكريين ولكن  الفرصه متاحه والبيئه محفزه ومناسبه والتوقيت مناسب  للبدء بالعمل كبيوت خبره زاخره وجاهزه للعمل والبناء   ولا بد من دعمها مؤسساتياً ومن جميع المناحي  وهنا لا بد من ذكر بعض الأهداف التي قد تتبناها بيوت الخبره  كمتقاعدين وتسعى  لتحقيقها وذلك بتقديم الدراسات العلمية والخدمات البحثية والاستشارية والتدريبية كلا في مجال اختصاصاته، وذلك على النحو التالي:

1- تعزيز مبدأ الشراكة بين مؤسسة المتقاعدين والمجتمع بما يخدمه ويحقق التنمية إثراءً لمبدأ خدمة الوطن للجميع.

2- إتاحة الفرصة لأعضاء بيوت الخبره لتقديم الخدمات العلمية والاستشارية والتدريبية وذلك مقابل عوائد مالية.

3-تحويل المعرفة العلمية إلى عملية وتطبيقها علي أرض الواقع بمشاريع ذات عائد مادي ومعنوي.

4- خلق الفرص لدى المتقاعد، والمساهمة في تأهيل وتنمية قدراته من خلال المشاريع والخدمات العلمية والاستشارية والبحثية التي تقدمها بيوت الخبرة.

5- مساندة مؤسسة المتقاعدين وتوظيف إمكانياتها لمساعدة  البرامج التنموية في القطاعين العام والخاص.

6-المشاركة الفعالة في بناء قطاع الخبرة والخدمات الاستشارية المتكاملة وتطوير العمل الاستشاري والأكاديمي لخدمة الاقتصاد المحلي.

7-      تقديم خدمات استشارية وبحثية وتدريبية متكاملة ومتخصصة ذات جودة عالية وبتكلفة مناسبة للجهات المستفيدة.

وهذه دعوه لتأطير  وتأسيس عمل ممنهج  ومدروس لبيوت خبره أحوج ما نكون بحاجه لها في مثل هذه الظروف لنقف صفا واحدا لخدمة وطننا بكل ما أوتينا من قوه وقدره ومعرفه وخبره.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018