لجنة الأوبئة توصي برفع الحجر عن بنايتين ومنزل في اربد بورصة عمان تنهي تداولاتها بـ 7ر5 مليون دينار أوقاف القدس تعمم الاجراءات الوقائية لرواد المسجد الاقصى غطاسو الدفاع المدني ينفذون حملة نظافة لأعماق البحر الأحمر.. فيديو المجلس القضائي يوضح حول المدد الموقوفة امام المحاكم 12 ألف عامل وافد سجل بمنصة مغادرة الأردن عودة دور المياه إلى ما كان عليه قبل الاعتداء على خط الديسي مستشفى الجامعة الأردنية يعلن عن العودة التدريجية لعمل العيادات الخارجية وصول باخرة محملة بـ(50) الف طن ديزل للمملكة %19.3 معدل البطالة في الأردن الكرك : توقيف احد المعتدين على خط مياه الديسي في القطرانة سحب 1000 عينة لمخالطي المصاب بفيروس كورونا في بلدة نحلة جرش أجواء ربيعية معتدلة في أغلب المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت "التربية": زيادة أعداد المدارس المخصصة لعقد الامتحانات الوزارية بعد تسمية تويتر تغريداته ب"المُضللة".. ترامب سيوقع أمرًا بشأن مواقع التواصل الاجتماعي

القسم : بوابة الحقيقة
ما الذي أغضب الملك؟
نشر بتاريخ : 10/3/2018 8:41:19 PM
قاسم العمرو
بقلم: قاسم العمرو

عبر جلالة الملك عن غضبه وعدم رضاه عن الحالات المشهودة في التهاون  بتطبيق القانون وأكد بانه سيكون خصم كل من يقصر في تنفيذ القانون خصوصا بعد حادثة الطفل هاشم الكردي الذي قتل في حضن أمه في تصرف همجي ووحشي ولا يقيم الفاعلون أي وزن للانسانية.

 من حق الملك ان يغضب ومن حق كل من لديه ذرة انسانية أن يغضب وهو يرى ويسمع ان قطعانا بشرية تهاجم عائلة مسالمة احتمت بالشرطة والدرك ولكن للاسف كانت جهود الدرك قاصرة، عن منع شباب هائج انقض بالحجارة حتى هشم رأس الطفل هاشم.

للاسف هناك حالات تجاوز كبيرة وكثيرة على القانون والامثلة عديدة ولا حصر لها، لكن يدور تساؤل مهم في خلدي لماذا يحصل هذا هنا في الاردن؟ ونحن دولة لديها مؤسسات عريقة ونسبة عالية جدا من المواطنين يحملون الدرجات العلمية، ويعد الاردن في مصاف الدول المتقدمة من حيث عدد حملة الشهادات الجامعية.

الملاحظ ان الاردن تهاجمه ثلاثة أمراض خطيرة فإن لم يتم تداركها والاعتراف بوجودها والعمل على معالجتها سيزداد الوضع سوءاً وتتعقد المسائل أكثر وتصبح انسانيتنا على المحك.

اما المرض الاول والخطير هو تفشي الفساد وارتفاع منسوب الانا وانحراف الافراد كلٌ لتحقيق مصالحه، فانتشر الفساد بصور واشكال مختلفة منه إداري ومالي ورشوة وتهرب ضريبي واستغلال وظيفي، والمحسوبية والواسطة فأدى ذلك الى ضياع العدالة الاجتماعية .......وما زالت الحكومات تتعامى بقصد عن إيجاد الحل الانجع في مواجهة هذه الظاهرة من خلال سن قانون من أربع كلمات ...من أين لك هذا؟ .

أما المرض الثاني، فهو أخطر من الاول لانه يتعلق بأمننا الفكري الذي أصبح مستباحا بكل اشكال الاختراق، فاصبح المجتمع مشوش وحائر وتهاجمه المعلومات بكل أشكالها من كل حدب وصوب، وهذه المعلومات يتداولها الجميع بمختلف مستوياتهم، فاصبح الشعب ضحية لوسائل التواصل الاجتماعي وما فيها من زخم المعلومات،وهذه المعلومات شديدة الخطورة حتى اصبح الشخص يعيش في هذا العالم الافتراضي وكان الحقائق تلفه من كل جانب، ويعيش في دوامة ما بين العالم الافتراضي والعالم الواقعي، وأدى ذلك الى اتساع الهوة بين القاعدة والرأس واصبح من الصعب معالجة هذا الخلل لان انتاج معلومة صحيحة يحتاج الى وقت وتحضير بينما المعلومات المشوشة تصل بكل سهولة وهناك من يحرص كل الحرص على تمريرها.

والمرض الثالث يتمثل بانهيار منظومة الاخلاق على كافة الأصعدة، وأعراض ذلك كثيرة منها النظافة، إذ لا يمكن تخيل شخص يرمي مخلفاته بالشارع العام انه يتحلى بأي منظومة اخلاقية ناهيك عن السلوكات الغوغائية والهمجية والطيش والالفاظ السوقية والسباب واللعن بمناسبة وبغير مناسبة، ولا ننسى انتشار المخدرات وتعاطيها والترويج لها بشكل مزعج إذ اصبحت تشكل ظاهرة حقيقية في مجتمعنا.

إن  سلوكنا في مواكب الافراح والخريجين يعكس مدى تحضرنا وانضباطنا الاخلاقي، المزعج والمثير للدهشة انك قد تتعرض لمشكلة او تقع بحقك جريمة إذا صادفك احد الشباب المتهورين بالشارع وحصل اي تلاسن بينك وبينه، ودليل ذلك ما حصل لعائلة الطفل هاشم الكردي، فالذنب الوحيد لهذه العائلة ان الاب تجاوز "موكب عرس" كان يسدُ الطريق بشكل فوضوي ولم يسعفه الحظ رغم احتمائه بدورية شرطة ودورية درك من قتل إبنه في حضن أمه.

جلالة المك من حقه أن يغضب ومن حقه ان يحاسب المسؤول المقصر في أداء واجبه أو من أوكلت اليه مهمة رسمية...... فالرسالة واضحة وعلى الحكومة ان تستمع جيدا وان تعالج الخلل وان تأخذ المجتمع الى شاطئ الامان قبل ان تجنح سفينته وتغرق في وحل الغوغائية وانهيار منظومة الاخلاق والفساد.

حمى الله الوطن وقيادته من كل مكروه     

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020