القسم : بوابة الحقيقة
براءة مسلوبة.. إلى متى؟
نشر بتاريخ : 7/2/2018 3:50:23 PM
د. سهى عميرة

بقلم د. سهى عميرة

 

إلى متى سنبقى حائرين لإدراك ذاك المفهوم المأساوي الذي يحمل في طياته سلب  جميع معاني االطفولة والبراءة الحقيقية .. سلب قدرتها القوية وصنع منها المرأة الضعيفة الهشة الغير قادرة على صنع القرار.. فتبقى واقفة حائرة أمام مسؤولياتها الكبيرة التي لا يقوى عليها ضلعها.. . الى متى ستبقى الانثى ضحية الأعراف والتقاليد القاسية..  ضحية نظرة المجتمع لها بأنها ضلع قاصر وأن تزويجها هو سر النجاة.. وأن تكون ضحية الأحوال المادية المتردية فيلجأ الأهالي لتزويجها في سن مبكرة للتخلص من عبء نفقاتهن.. ضحية المفاهيم الإجتماعية الخاطئة كالسترة والعنوسة والشرف وإلصاقها بالفتاة كإعتبار بأن الزواج هو الضلع الحامي لشرف العائلة، ولضمان عدم إنحراف أخلاقي للفتاة يسيء إلى سمعة العائلة.

 

 كم يعتصر القلب ألما ...حين يرى ويسمع أنثى قاصرة تزوجت وحرمت من ابسط حقوقها  بالحياة ...كحقها في التعليم .. حقها في إختيار شريك الحياة...حقها في صنع القرار.. .حقها في إختيار شريك الحياة.. حقها في السلامة الجسدية.. حيث ستكون أكثر عرضة للمشاكل الصحية ..  كونها في سن غير ناضج وبالتالي غير مهيأ للحمل والإنجاب ...الأمر الذي يعرضها لكثير من حالات الاجهاض المبكر وغيرها من مشاكل الانجاب... ففي هذه المرحلة تكون الفتاة غير ناضجة في جميع النواحي سواء "البدنية ,النفسية, العاطفية, والناحية التعليمية". وسينتج هناك العديد من المشكلات الإجتماعية كالطلاق الذي يقود إلى تشتت الأسرة ...فتكون  الفتاة أكثر عرضة إلى العديد من المشكلات النفسية كالإكتئاب الشديد والإحباط وانعدام الثقة بالنفس والدونية.

 

فمن وجهة نظري المتواضعة أرى أن الزواج المبكر هو إنتهاك لحقوق الكرامة الإنسانية فقد تتعرض الفتاة للعنف، وتكون أقل عرضة لمواجهته بسبب قلة وعيها ونضجها، وجعلها في مرتبة متدنية لإقتصار دورها على الإنجاب ، وتكون غير قادرة على إتخاذ أي نوع من القرارات التي تخص أسرتها ومستقبلهم, فقد حث الإسلام على تكريم المرأة وإعطائها حقوقها وواجباتها .

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018