وفيات الاردن وفلسطين الثلاثاء 17/7/2018 مراد: منح الثقة للحكومة يحتاج إلى أحزاب .. والبدور : فريق الرزاز لم يرتقي لحجم المشاكل.. فيديو منتخب الناشئين يبدأ تدريباته في تونس منتخب الدرك يتألق في ماراثون حرمون الدولي مصر تعقب على قرار الجنسية والوديعة فوز الحرس على الشرقية وتحديد موعد مباراة التتويج مصدر حكومي لـ"الحقيقة الدولية ": لا نية لاجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى وطنهم إلزام الخاطبين دون 18 عاما بدورة تثقيفية ليوم واحد مصر و "إسرائيل" يغلقون المعابر مع غزة سوياً بشكل مفاجئ صحيفة أميركية تكشف تفاصيل عملية الـموساد في قلب طهران مندوبا عن الملك وولي العهد : العيسوي والخضير يقدمان التعازي لعشائر الحجايا القيام يفتتح ملتقى التراث العمراني بنقابة مهندسي المفرق رونالدو يوفنتوس يتحدى لن أصبح نسخة صينية "الخارجية" : نتابع أوضاع الأردنيين العالقين في مطار صبيحة التركي جيش النظام السوري يحقق تقدما استراتيجيا.. ويطل على الجولان

القسم : مقالات مختاره
الرهان الخاسر على إيران
نشر بتاريخ : 3/25/2018 3:25:41 PM
احمد ذيبان
احمد ذيبان 

أتاحت حالة التشرذم العربي والازمة السورية ،وانخراط ايران فيها بشكل مباشر لحماية نظام الاسد ، فرصة لنظام الملالي لتضليل بعض العرب ، وبخاصة من بقايا اليسار وبعض القوى السياسية والشخصيات المؤيدة للنظام السوري، وتسويق شعار أن طهران تقود أو تلعب دورا مركزيا، في محور «الممانعة والمقاومة» في مواجهة العدو الصهيوني،وأنها جادة في العمل لتحرير فلسطين.

خلال عقود من الزمن شكلت القضية الفلسطينية ، كانت العديد من الانقلابات العسكرية في بعض الدول العربية ترفع شعارات زائفة ، أهمها العمل على تحرير فلسطين ، وعلى غرار ذلك أجد في ادعاء نظام الملالي مناهضة الكيان الصهيوني ، لتحقيق مكاسب في البلاد العربية المستباحة ، وألاخطر من ذلك أن التدخل الايراني ، يتخذ طابعا مذهبيا وينشر فيروس الطائفية. ويبدو ذلك واضحا بتوجيه دعمها ،الى ميليشيات وقوى طائفية في العراق ،وحزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن ،ونظام الاسد في سوريا وبعض الجماعات في دول الخليج.

صحيح أن ايران امتلكت منذ عام 1979 «ثورة الخميني» ، قرارها المستقل في سياستها الخارجية ، فيما كانت مرتبطة بالسياسة الاميركية في عهد الشاه، لكن هذا القرار المستقل له وجه آخر معاكس، وهو مصادرة الحريات وزيادة نسبة الفقر ، ، والتنكيل بالمعارضة وأهمها منظمة «مجاهدي خلق» ،التي كانت القوة الاساسية التي تناضل ضد نظام الشاه ، وإنفاق مبالغ طائلة على التسلح والانفاق العسكري، والحروب الخارجية على حساب التنمية.

وكان قرار ايران المستقل كارثيا على العرب ، وأول تداعيات ذلك ، رفع شعار «تصدير الثورة» وإحياء النزاع الطائفي ،وكان العراق المجاور الساحة الاساسية وتجسد ذلك بإشعال حرب الثماني سنوات»1980-1988» ،التي أكلت الأخضر واليابس من الارواح والأموال ، واذا كان العراق قدم تضحيات هائلة في الأرواح والأموال في مواجهة هذا الخطر، لكن كان هناك دعم عربي مالي واقتصادي ولوجستي للعراق ، وقد شذ عن ذلك نظاما الاسد في سوريا والقذافي في ليبيا حيث وقفا الى جانب ايران في سابقة تاريخية.

نتج عن تلك الحرب آثار مدمرة ، سياسياً واقتصاديا وعسكريا واجتماعا على البلدين ، فالإنفاق العسكرى الضخم على المعدات والتسليح ،استنزف الجزء الأكبر من دخلهما القومي ، وعطل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكلا الشعبين الجارين.

وتقدر بعض المصادر الخسائر البشرية لتلك الحرب، بنحو730 ألف قتيل إيرانى ، و340 ألف شهيد عراقى ،وأضعاف ذلك من الجرحى وأكثر من مليون ونصف لاجىء من الطرفين وأكثر من مئة ألف أسير ، وأنفقت العراق على شراء الأسلحة والمعدات 159 مليار دولار ، وأنفقت إيران 69 مليار دولار.

أنهكت تلك الحرب الجانبين ،وكان من نتائجها الاقتصادية المدمرة ، أن تورط العراق بغزو الكويت ، بكل ما ترتب على ذلك من كوارث بدأت بحرب 1991 التي دمرت العراق ،ثم فرض الحصار عليه وانتهاء بالغزو الاميركي للعراق عام 2003. وما أفرزه ذلك من نتائج سياسية واقتصادية وأمنية ، لعل أبرزها ظهور تنظيمات متطرفة وارهابية وانقسام مذهبي داخل المجتمع العراقي ، وما لكل ذلك من ارتدادات في المحيط العربي يضاف الى ذلك الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن التدخل الايراني في سوريا.

وبالمقارنة فإنني أظن ،أن أكبر خطرين على العرب وفق النتائج الماثلة، هما الكياني الصهيوني ونظام الملالي ، فكلاهما شن حروبا على العرب ويحتل أرضا عربية ، الفرق أن اسرائيل هي كيان استيطاني ، تسبب بتشريد ملايين الفلسطينيين من أرضهم ، أما الكلفة المالية الباهظة التي تكبدها العرب ،بسبب حروب ايران وتدخلاتها السافرة، فلا تقل عن الخسائر الناجمة عن الحروب التي شنها الكيان الصهيوني إن لم تفوقها.

ومع ذلك لو قدر لايران تنفيذ شعاراتها ،عن المقاومة والممانعة وحركت «فيلق القدس» باتجاه العدو ، وقامت بتحرير كيلومتر واحد من الجولان أو فلسطين ،فسنرفع لها القبعات.
Theban100@gmail.com

عن الرأي

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018