بدء محاكمة المشتبه به بمحاولة الاغتيال المفترضة لترامب واشنطن: نواصل العمل لتقديم مقترح معدل بشأن وقف إطلاق النار في غزة الكويت: وفاة رئيس الوزراء الأسبق الشيخ جابر مبارك الصباح السودان.. البرهان وسلفا كير يتفقان على خطة لإعادة ضخ نفط الجنوب بن سلمان يوجه بضخ استثمارات عاجلة لمصر بقيمة 5 مليارات دولار أبناء جرش يستعدون لاستقبال جلالة الملك - صور الاردن يدين محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أندية البريميرليغ تقترح خطة الانتقام من مانشستر سيتي! تشكيلة نادي النصر السعودي لمواجهة الشرطة العراقي عيادة المبادرة الأردنية لتركيب الأطراف الاصطناعية تصل غزة روسيا ترفع تعداد جيشها إلى 1.5 مليون جندي مباحثات مصرية روسية بشأن تطورات الأوضاع في غزة السعودية: نعمل على بناء أول محطة لإنتاج الطاقة النووية الرئيس المكلف يلتقي الميثاق والمومني يؤكد ان الاجتماع لم يكن مشاورات تشكيل الملك يحدد مسارات الاقتصاد الوطني في كتاب التكليف السامي للحكومة الجديدة

القسم : بوابة الحقيقة
سَلامٌ على إسماعيل..
نشر بتاريخ : 8/4/2024 11:28:16 AM
المهندس مدحت الخطيب


بقلم: المهندس مدحت الخطيب

 

كان من أوائل ما طلبه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- أن يعرف من قتله، فسأل ابن عباس -رضي الله عنه- انظر لي من طعن أمير المؤمنين، فقال ابن عباس رضي الله عنه: هو غلام المغيرة بن شعبة، فقال أمير المؤمنين: الصانع؟؟؟  قال: نعم، فقال: "قاتله الله، لقد أمرت به معروفًا، الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام، والحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة واحدة سجدها لله" منذ استشهاد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحتدم النقاش في كل مكان وعلى كافة المستويات.

 

 الكل يسأل، كيف قُتل؟ ومن قتله؟ ولماذا تم الاغتيال في إيران وليس في مكان آخر؟ ولماذا تم اختياره دون غيره من جموع المهنئين بالرئيس الإيراني الجديد؟ من بلغ القتله بمكان وجوده؟ وهل ساهم في ذلك أحد؟؟؟ وهل قصرت السلطات الإيرانية في حمايته أم أن أذرع الموساد هي من خططت ونفذت بكل صمت دون  أي  خيانة …

هذا الحديث وغيره هو ما يدور بين الأوساط السياسية والإعلامية وعموم الناس وتتناقله الأخبار ساعة بساعة، والعيون مع هذا الترقب، تُراقب الرد على هذه الجريمة البشعة من قبل إيران وحلفائها في المنطقة،

ففي اغتياله في إيران مَس لكرامة إيران وخرق واضح وفاضح لسيادتها

فالشهيد هنية حل عليهم ضيفًا مرحبًا به ليشاركهم أفراحهم ولم يدخل سرًا أو دون إذن …

 

نعم، استشهد هنية وسيأتي يوم ونعرف من قتله، ولكننا قبل ذلك قتلناه وصحبه الف مرة بسوء الظن …

 

اتهمناه بالسمسرة والاتجار بالقضية وبيعها، اتهمناه بترك أهل غزة يموتون جوعًا وهو يتنعم في فنادق الخمس نجوم في قطر وغيرها، اتهمناه وأهل بيته بالهروب من غزة وترك أهلها يتجرعون الموت فأتت الأخبار الصادقة لتعلمنا باستشهاد أبنائه وأحفاده والمئات من أقاربه ورغم ذلك لم نتركه حتى وفاته ،

اتهمناه بألف ألف تهمة ففضحنا الله من فوق سبع سموات فاصطفاه شهيدًا وهل يوجد شرف أفضل من أن يصطفيك الله من بين عباده لتكون شهيدًا؟ فلو كانت الشهادة أمرًا عاديًا لما تحسر عليها سيف الله خالد بن الوليد، بل هي منحة إلهية أراد الله أن يكرم بها من يشاء من عباده…

 

سلام على إسماعيل وأهل بيته، سلام عليكم يا أهل  غزة بما صبرتم فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ..

 

سلام على إسماعيل  يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيًا…

 

سلام على قلبه الصبور، ولسانه الشكور وهذا  الوجه الذي خُلِق ليبتسم  رغم المحن والهموم.، سلام على من تقاطرت عليه المصائب والكروب، وذاق من النوائب ما تذوب منه القلوب،  سلام على من تجرع غصة الآلام والمآسي والحزن، وما لا تقوى على احتمالها الجبال الرواسي… سلام على إسماعيل، سلام على إسماعيل وشهداء غزة  سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ....

 

في حياتي لم أبكي إلا على ثلاثة من أهل السياسة: الشهيد إسماعيل هنية فقد ظلمناه كثيرا، والشهيد صدام حسين فقد خسرناه كعرب، وملك القلوب والعقول الملك حسين بن طلال فكم نحتاج إلى حكمته  في هكذا  ظروف...

 

[email protected]

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2023