وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 20/9/2019 خبراء أمميون: وفاة امرأة حامل أو وليدها كل 11 ثانية حول العالم بريطانيا: المحكمة العليا تبت بشرعية تعليق أعمال البرلمان مطلع الاسبوع القادم العراق يرفض المشاركة بالتحالف الدولي لحماية أمن الخليج العربي الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا بمداهمات بالضفة الغربية الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية تركيا: ترامب "تفهم" سبب حصولنا على صواريخ "إس-400" بومبيو: الولايات المتحدة تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ريال مدريد يتعثر على ملعب الأمراء في باريس إعلان نتائج القبول الموحد لحملة الشهادات الأجنبية - رابط 25 مقـعـد طـب لأبناء العاملين بالبلقاء التطبيقية الخرابشة : النقابة تبحث عن مصالحها الشخصية .. العساف: الحكومة لم تقدم أي جديد في حوارها .. فيديو الشوبك : انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي الاول - صور ظريف يقول: أمريكا تنكر الحقيقة بإلقائها اللوم على إيران في هجمات السعودية زيدان يَعِد جماهير ريال مدريد بما يريدون سماعه.. واليوفي يطمح لبداية جيدة

القسم : بوابة الحقيقة
ما للعشائر وتعثر الحكومات؟؟
نشر بتاريخ : 10/15/2017 5:36:48 PM
راتب عبابنه


بقلم: راتب عبابنه

الأردن الدولة قامت على نبض العشائر والعشائر كانت دائما موضع احترام عند الحسين طيب الله ثراه كما هي عند خلفه الملك عبدالله. وذلك من الثوابت التي عهدناها بالهاشميين وهم من أشرف القبائل.

نغوص بالمحيط العشائري الأردني مستغربين من دولة فيصل الفايز وهو ينسب الفشل بالإصلاح للعشائرية وهو ابن عشيرة من صفوة عشائرنا. والعشائرية بمفهومها الحديث ليست القبلية بمفهومها العربي القديم. البعض ينفر من العشائرية وبذهنه القبلية الجاهلية. وهي أداة بناء لا هدم وتقوم بالإصلاح الإجتماعي وهي التي شكلت نواة الدولة عند قدوم الملك المؤسس. وقد لمس الجميع دورها الإيجابي والبناء على مر السنين.

معالي ليلى شرف يوما حاولت التصدي للعشائرية وكتبت الصحف الكثير محاولة طمس أو التقليل من شأن ودور العشائر الريادي. وبعدها انبرى الحسين طيب الذكر بأحد خطاباته ليفاخر ببني هاشم أهله وعشيرته وكانت رسالة واضحة بأن العشائرية باقية ولا مجال لتحقيق ما كان يدور من محاولات لطمسها وإلغاء دورها. وقد كان لابن هاشم ما صدح به.

هناك قضايا يصعب على القانون معالجتها والخروج بنتائج مرضية. لكن الأعراف العشائرية تكفل توفير الحل خاصة بحالات القتل سواء العمد أو الصدفة. وكذلك بحال الحوادث والإصابات والتأذي، وبحالات الخلافات بين الأفراد والجماعات وغيرها من القضايا التي تعالجها القوانين العشائرية.

سياسيا، كانت العشائر عامل استقرار وقوة للدولة والنظام، إذ وقفت وذادت وأعانت على حماية الوطن والنظام السياسي بوقت عسير كان يرسم للإطاحة بالوطن ومعه النظام الذي قدر وأظهر قربه للعشائر بشتى الوسائل لقناعة راسخ لديه بأن العشائر ركائز إن كانت صلبة فللوطن وإن ضعفت ضعف الوطن. هذا الإدراك لم يكن نظريا، بل عملي أحسسناه ولمسناه مثلما لمسه المرحوم عاكف الفايز وحابس المجالي ووصفي التل وغيرهم ممن آمنوا من العشائر بأن الوطن والنظام صنوان لا ينفصلان.

فالعشائر رديف للأمن ومساعد له بحل الكثير من المعضلات ما يظهر منها للعلن وما لا يعلن عنها للملأ. لكن يبدو لنا أن البحث جارٍ عن تحميل أسباب فشل وعجز الحكومات للشعب ممثلا بالعشائر. لا نؤمن بما أدلى به دولة الفايز أنه جاء عن قناعة شخصية بقدر ما هو رسول ينقل ما طلب منه واختياره لهذا الأمر يحمل رسائل كثيرة. فهو خليفة أبيه شيخ بني صخر فعندما تأتي الرسالة من مثله تكون ذات وقع ألطف من أن تأتي ممن لا يتحلى بمواصفاته. فقد خيب أملنا وصدمنا وهو  يحاول سلخ نفسه وسلخنا عن حواضننا التي وقتنا ووقَتِ الوطن من العديد من المخاطر.

عندما بيعت روافد الخزينة وخصخصت الشركات والمقدرات وصارت بمثابة أدوات استعمارية، هل للعشائر دور بذلك؟؟ عندما تفشى الفساد والعجز أصاب الخزينة ورفع المديونية بمعدل مليار سنويا، هل العشائر شاركت بذلك؟؟ عندما تمتد يد أحدهم للمال العام ولا يحاسب، من المسؤول ومن يعلم عنه قبل الآخر العشائر أم الحكومة؟؟ من بيده منع السارق من السرقة العشائر أم الحكومة؟؟ وبعد تفاقم الأمور وتعدد وسائل التواصل وانكشاف المستور الذي رأيتموه ولم تعالجوه، نبهكم الشعب وصرخ ليسمعكم صوته ولم تكترثوا واستمر الحال السيء بالنمو حتى أوصلتمونا لنفق مسدود. وضعتمونا بين المطرقة والسندان والوطن كان شفيعا وها أنتم الآن تعملون على تفريغنا من هويتنا وتنزعون هويتنا عنا وتبررون عجزكم وضعفكم بوقوف العشائر بوجه إصلاحكم.

أي إصلاح هذا يا دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني يا ابن الأردن ويا ابن القبيلة التي بثقلها وإرثها أوصلتكم لموقعكم وهناك مثلكم الكثير لكن لم نسمع من أحدهم ما سمعناه من دولتك. والله دولتك قد صدمتنا وتكاد تكون سابقة على مستوى العالم أن ينسب مسؤول كبير بحجم دولتك فشل وعجز وضعف الحكومات للشعب. نفاذ القانون بتطبيقه بعدالة بعيدا عن الواسطة والمحسوبية والشللية لا يجعل لقولك هذا أي مبرر. لو كان العدل والمساواة محققان، هل لنا أن نشكو ونتألم؟؟ واعلم أن ما أدليت به دولتك قد نال من شعبيتك وبدأ الناس يصنفوك بقائمة لم نكن نرضى بها وأنت م عشيرة ذات تاريخ مجيد ومواقف نبيلة.

عندما تقرروا وتقوننوا وتفرضوا من وراء حجب هل كانت العشائر شريككم؟؟

ربّ قائل أن عشيرة ما تنتصر لابنها إذا اتهم بفساد أو جرم معين، لا نختلف بذلك، لكن السبب هو الإنتقائية وعدم إنفاذ القانون على الجميع رغم أن جلالة الملك قالها مرات عديدة بأن لا أحد فوق القانون والقصور بالتطبيق والتنفيذ من الحكومات.

ولإبن العشيرة نقول مجتمعنا عشائري سيدي وليس من السهل إزاحة هذه الصفة عن المجتمع الأردني. وهل هي بداية حرب على العشائر وتمهيد لما يتبع أم هي إشغال وتلهية أم جس نبض لردة الفعل أم تغطية للأداء الضعيف للحكومات وخاصة الحالية؟؟ ربما أحدها وربما جميعها.

وللحقيقة لم نلمس منكم محاولة إصلاح جدية ننسبها لكم. والإصلاح يعني عكس الخطأ والخلل والعطب وتلك صفات سيطرت على أداء الحكومات، فهل حاولتم محاسبة من تسببوا بذلك أم أخرجتموهم من دائرة المحاسبة وها هم ينعمون بما غرفت أيديهم من أموال الوطن؟؟ 

العشائر حاجزا أمام مصالحها؟؟ وإن تحققت التنمية بما فيها إطلاق مشاريع وخدمات وإنجازات فجميعها تنسب للحكومة وتبدأ بالتفاخر بها وتمن بها على العشائر التي عشيرتك جزء منها، أليس كذلك؟؟ أما عجز وفشل وتغول واستقواء واستهتار الحكومات بالمواطن فينسب للعشائر التي تكوّن الشعب!!! مفارقة عجيبة وتنكر للواقع وهروب من الحقيقة!!!

ربما جزء ليس بالبسيط لن يرضى من طرحنا هذا، لكنه الواقع والمحسوس والذي دأبنا عليه ردحا من الزمن. وآحر قولي أن العشائر هي الركيزة الداعمة لاستقرار الوطن ونمائه وأمنه وأمانه، وهنا لا نقلل من دور قواتنا المسلحة ورجال أمننا ودركنا ومخابراتنا واحترافيتهم وجهودهم المباركة بالسهر والعمل لمنع كل ما يمكن أن ينال من الوطن وهم جميعا أبناء عشائر وليسوا أبناء مسؤولين. لهم منا كل الإحترام والتقدير نفخر بهم ونرفع قبعاتنا لهم إجلالا وتبجيلا.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018