القسم : مقالات مختاره
كلام عن قرار الجيش بحظر النشر
نشر بتاريخ : 12/1/2016 2:55:23 PM
ماهر ابو طير
الكاتب: ماهر ابو طير

قرار الجيش بحظر نشر أي أخبار عن القوات المسلحة، دون ان يكون مصدرها، رسميا، قرار مهم جدا، خاصة، وقد رأينا تجاوزات كثيرة، الفترة الاخيرة.

ابرز التجاوزات ما يتعلق بصور الضباط، والمباركة بترفيعهم من رتبة الى رتبة، وهذا امر نراه على مواقع التواصل الاجتماعي، من جانب اقارب الضباط، وهو امر خطير، وعلى الرغم من ان الدافع هو الاحتفاء، الا اننا بتنا نرى ذلك في كل مكان، في مواقع التواصل والصحف، وغير ذلك، وهو امر غير متعارف عليه في المؤسسات العسكرية في العالم، ولا في موروث الجيش الاردني.

مع هذا كثرة الكلام، عن تعيينات واحالات الى التقاعد، هنا وهناك، الى الدرجة التي بتنا نقرأ فيها كشوف رواتب المعينين والمحالين للتقاعد، او الذين تم انهاء خدماتهم، وهذا امر غير جائز، بكل المعايير، التي اولها سرية المعلومات، وثانيها، عدم جواز ترك شؤون القوات المسلحة للتعليق وردود الفعل، والاخذ والعطاء، وكأنها مجرد مؤسسة عادية.

قرار الحظر، ربما هو الاكثر اهمية، ونحن لانقارن هنا، بين الحظر بخصوص الجيش، والحظر بخصوص النشر في قضايا مختلفة اعلاميا، خاصة، مع كثرة اوامر الحظر بخصوص بعض الجرائم والمشاكل، فالحظر بخصوص الجيش مهم ومقبول ومطلوب، ونعترض فقط على منع الجهات الحكومية، للنشر في بعض القضايا، وان كنا نتفهم حساسية التحقيق، وبعض التفاصيل في هذه القضايا.

اهمية قرار الجيش بحظر النشر، ترتبط ، بحساسية الظرف، والاصل هنا، ان نحض كثيرين، على التنبه لصفحاتهم، وعدم كشف معلومات خاصة عن عملهم، ولو كانت بحسن نية، فالمعلومة التي ليست مهمة اليوم، يأتي يوم، وتصبح فيه مهمة جدا، وقابلة للاستعمال.

كان لافتا للانتباه لي، ان كثرة بذريعة حرية الرأي، تريد استدراج المؤسسة العسكرية لنقاشات عقيمة، خلال الاسابيع القليلة الماضية، ويتناسى هؤلاء ان للمؤسسة العسكرية مكانتها وحدودها وهيبتها، ولايصح ان نتعامل معها، باعتبارها مؤسسة عادية قابلة لتقليب شؤونها بهذه الطريقة التي رأينها، لان هذا يصب في اطار المس بسمعتها، خاصة، قد تكون المؤسسة التي يجمع عليها الناس، بكل اجنحتها المختلفة،

ولربما الاهم، من القرار، تفعيله، عبر التنبه لما ينشر، وعبر التعميم على كل من له علاقة، بحظر نشر اي معلومات شخصية، او رسمية، مادام الشخص في وظيفته الرسمية، فهو هنا، ملتزم في الاساس، بطبيعة وظيفته، وليس بما يحب او يهوى.

maherabutair@gmail.com
عن الدستور

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018