القسم : بوابة الحقيقة
مأساة محكمة بداية غرب عمان
نشر بتاريخ : 2/20/2019 11:42:36 AM
المحامي محمد الصبيحي

بقلم: المحامي محمد الصبيحي

 

هذه محكمة تضم خيرة القضاة ونخبة الموظفين وأسوأ مكان . مبنى لايصلح لسكان الزعتري .

 

مصعد معطل واذا اصلح لا يتسع الا لشخصين مرافق صحية سواء للقضاة أو للمراجعين في أسوأ وضع ، مدخل لا يتسع لشرطة الحرس وغرف اضيفت في الممرات وفوق السطح واثاث مكاتب القضاة غير لائق ، ممرات مزدحمة خانقة ولا توجد قاعات محاكمة سوى شبه قاعة للجنايات اقلام المتابعة والتسجيل ازدحام دائم وكثافة في العمل ونقص في الموظفين ، وحتى لو عينت الوزارة موظفين فلا مكان لكرسي لأي منهم .

 

اسمها محكمة بداية غرب عمان ٣ كيلومترات من دابوق وفي ارقى أحياء العاصمة ويراجعها بشر من كل الفئات ، مواطنين وأجانب وكلهم معجبون بالتحفة المعمارية  ،،( إشي برفع الرأس) 

 

دولة رئيس اللجنة الملكية لتطوير القضاء قام بزيارة لهذه المحكمة عند بدء أعمال اللجنةعام ٢٠١٧ ولكنه عاد أدراجه من المدخل الخارجي حين نظر حوله ووجد المصعد معطلا ..

 

اما معاناة المحامين والشهود فحدث ولا حرج ناهيك عن معاناة حرس المحكمة وسيارات مراكز الاصلاح وحرس إحضار الموقوفين الى الجلسات والمسؤولية الأمنية ، ووضع دائرة التنفيذ المأساوي .

 

انظروا حولكم على مسافة قريبة ، مبنى مؤسسة المواصفات والمقاييس فخامة وترف ، مبنى الهيئة المستقلة للانتخاب التي لا يراجعها مواطن قلعة معمارية ، مبنى المكتبة الوطنية ، هيئة الإعلام  ، وغيره كثير من الترف الحكومي المعماري ، أما القضاء فلا بواك له  .

 

بالمناسبة ونحن نتحدث عن الإصلاح والأمر الملكي بتنفيذ توصيات اللجنة الملكية لتطوير القضاء والتي أعلنت الحكومة تبنيها والتزمت بتنفيذها ، فإن البرنامج التنفيذي الذي تضمنه تقرير اللجنة نص حرفيا ( المباشرة في إنشاء المباني المناسبة لمحاكم شرق عمان وغربها وشمالها ) وحدد موعدا لذلك الربع الثاني لعام ٢٠١٧، وجاء ايضا توصية ( التخلي عن المباني المستأجرة لبعض المحاكم القائمة والتي لا تلبي احتياجاتها والأنتقال الى مباني مستأجرة يتوافر فيها الحد الأدنى من متطلبات عملية التقاضي كمرحلة انتقالية الى حين الأنتهاء من إنشاء المباني الدائمة ) وحددت التوصية مهلة الى الربع الثاني من ٢٠١٧ لتنفيذ هذه التوصية .

 

و كان الله في عون مرفق القضاء الاردني ورجاله المحترمين .

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018