وفيات الاردن وفلسطين اليوم الجمعة 20/9/2019 خبراء أمميون: وفاة امرأة حامل أو وليدها كل 11 ثانية حول العالم بريطانيا: المحكمة العليا تبت بشرعية تعليق أعمال البرلمان مطلع الاسبوع القادم العراق يرفض المشاركة بالتحالف الدولي لحماية أمن الخليج العربي الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيًا بمداهمات بالضفة الغربية الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية تركيا: ترامب "تفهم" سبب حصولنا على صواريخ "إس-400" بومبيو: الولايات المتحدة تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ريال مدريد يتعثر على ملعب الأمراء في باريس إعلان نتائج القبول الموحد لحملة الشهادات الأجنبية - رابط 25 مقـعـد طـب لأبناء العاملين بالبلقاء التطبيقية الخرابشة : النقابة تبحث عن مصالحها الشخصية .. العساف: الحكومة لم تقدم أي جديد في حوارها .. فيديو الشوبك : انطلاق فعاليات المنتدى الثقافي الاول - صور ظريف يقول: أمريكا تنكر الحقيقة بإلقائها اللوم على إيران في هجمات السعودية زيدان يَعِد جماهير ريال مدريد بما يريدون سماعه.. واليوفي يطمح لبداية جيدة

القسم : بوابة الحقيقة
نحو مجتمع سلمي خالي من الكراهية
نشر بتاريخ : 1/2/2019 9:25:13 AM
أ.د صلحي فيصل الشحاتيت

 بقلم : أ.د صلحي فيصل الشحاتيت .. رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا

 

إن الرأي العام الذي يتفق عليه علماء الاجتماع وعلماء النفس، أن الاسرة هي المرحلة الأولى التي من خلالها يمارس الطفل، أولى العلاقات الاجتماعية والانسانية، وهي المسؤولة عن إكساب الطفل، أنماط السلوك الاجتماعي كافة.

لقد أكدت العديد من الدراسات أن الطفل الذي يتعرض لأفعال العنف في سنوات حياته الأولى سوف يميل في شبابه إلى التورط في إرتكاب افعال عنفية، حيث أن معظم الآباء والأمهات، يستخدمون في تربيتهم لأطفالهم، نفس الاستراتيجيات التي استخدمها معهم، آباؤهم وامهاتهم، وهذا يعني أن العنف ينتقل ببساطة من جيل إلى جيل، وهو ما يؤكد على صدق المقولة (العنف يولد عنفاً).

والمدرسة كمؤسسة اجتماعية ايضاً لها دور مهم في عملية التنشئة الاجتماعية للتلميذ. وقد تفشل المدرسة نتيجة عوامل متعددة في وظيفتها الاجتماعية والتربوية، منها ما يتعلق بالتلميذ، ومنها ما يتعلق بالمعلم، ومنها ما يتعلق بالنظام التعليمي بصفة عامة، وذلك يعود إلى أداء الدورالصحيح في العملية التربوية التعليمية.

وتعد مرحلة الجامعة من المراحل المهمة للشباب، في تطلعاتهم نحو المستقبل، وفيها تتجسد أهدافهم، والسعي لتحقيقها في مجتمع يتغير باستمرار، من الناحية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، مما ينعكس على الأمن الاجتماعي والنفسي للشباب. فدور الجامعات يتأتى من خلال إمكاناتها التثقيفية، في التنشئة لغرض الموازنة بين حرية الطالب، وبين غرس ثوابت، قيمية، ثقافية، معتدلة قائمة على مبدأ قبول الآخر. بمعنى إن الجامعة تمثل البوتقة التي تنصهر فيها، مختلف التوجهات الفكرية والثقافية والدينية، فضلاً عن أن الجامعة يقع على عاتقها، مسألة التمييز بين ما هو معتدل فكرياً ومقبول، وبين ما هو متطرف مرفوض.

وقدانتجت المنظومة التعليمية حالة مركبة من التعاطي المجتمعي سواء بين الطلبة من مختلف المشارب والانتماءات أو من خلال قيم التحضر وتشذيب الثقافات الضيقة والفرعية، وهنا تبقى المعادلة فاعلة وراهنة بحسب قدرة المؤسسات التعليمية ومراكز البحوث على تجاوز السلبيات، من خلال العمل على:

نشر روح التسامح بين الطلبة في الجامعة. و توجيه العاملين داخل الجامعة على ضرورة توعية الطلبة بذلك. وضرورة توعية الطلبة على التمسك بالقيم الدينية، والاجتماعية الفاضلة، والابتعاد عن القيم الشاذة. والعمل على تطوير شخصية الطالب من خلال توعيته على احترام الوقت. وتفعيل اللجان الارشادية والتربوية النفسية لغرض معرفة مشكلات الطلبة وايجاد حلول مناسبة لها.

إن الأردن وبفضل قيادته الهاشمية قد تميّز بالتلاحم التاريخي بين جميع مكونات وفئات الشعب وتعامل مع التعددية بكل حكمة، كما أن الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أطلق عددا من الأوراق النقاشية سعى من خلالها إلى حوار وطني هادف لبناء مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة وصون كرامة الإنسان وحماية الحريات العامة في مناخ من التفاهم والتسامح والتعاون. وقد استطاع جلالته إيجاد وحدة متماسكة ونموذجية في المجتع الاردني.

إن العنف والكراهية والتطرف، هي مظاهر لمشكلات اجتماعية وثقافية وفكرية، لها امتدادات في الماضي والحاضر، وآثارها تمتد لأجيال داخل المجتمع، ولهذا فإن الجميع معني بالحوار حولها، لاسيما المؤسسات الرسمية. والأمر نفسه ينطبق على الثقات من المفكرين والباحثين والاعلاميين والمرشدين، ذلك أن محاربة العنف بأشكاله مسؤولية الجميع و لأجل الجميع.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018