ضريبة الدخل: 415 ألف طلب للاستفادة من الدعم النقدي للخبز شركة الجمل في مدينة الكرك الصناعيه تعلن عن فتح باب العمل لـ ١٠٠ فتاه رئيس البلدية مادبا : تقليص مساحات الأرصفة وإعادة هيكلة الخريطة المرورية.. مصور الصحة: سنعين 400 طبيب و 750 ممرضا وصيدلانيا الحمايده طلب والرحيمي أعطى - صور لقاء ساخن بين تجار جرش وبلديتها وغرفة التجارة عالم أردني يكتشف أشكالا هندسية لم يسبق لأيّ رياضيّ في العالم أن استنبطها العثور على 3 قنابل يدوية أثناء توسعة طريق في اربد.. مصور الرزاز خلال لقاء مع رجال أعمال عراقيين: الاتفاقيات مع العراق في غاية الأهمية 5 إصابات اثر حادث تدهور مركبة على الطريق الصحراوي الحموري والجبوري: آلية دورية لمراجعة الاتفاقيات بين الأردن والعراق لتذليل الصعوبات.. تقرير تلفزيوني أمين عام "الشباب" يرعى مهرجان "محطة فكر" بالزرقاء احتفاء بالأعياد الوطنية "العمل الإسلامي": بدون إصلاح سياسي لا يمكن للوطن ان يخرج من أزماته المتفاقمة بحث الاستعدادات لعقد المؤتمر التربوي "رؤى وأفكار لقصايا ساخنة في التعليم المهني والتقني" في العقبة أعضاء قانون المسؤولية الطبية يؤدون اليمين أمام وزير الصحة

القسم : بوابة الحقيقة
وسائل التواصل وحديث الطرشان..
نشر بتاريخ : 7/6/2018 11:15:44 PM
اسماعيل عايد الحباشنه

حققت وسائل التواصل الاجتماعي خلال سنوات قليله ثوره معلوماتيه هائله وانتشارا متسارعا أثر على جميع مناحي الحياة وخصوصا صناعة الرأي العام في مختلف الجوانب الاقتصاديه والاجتماعيه والسياسيه.

..في البداية أود التوضيح ان ما ساتحدث عنه هو حاله عامه احيانا يتعرض  البعض منا لهاعندما يدلي بدلوه  بأي موضوع يطرح للنقاش من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بكافة مسمياتها والمنتشره بين ايدينا وقد نسيء استخدامها للأسف دون ان نقصد ذلك وخاصه عند تداول بعض المواضيع والتي نعتبرها مثيره للاهتمام وسبق صحفي  وخاصه إذا كانت تتعلق بشخصيات عامه  ومؤسسات نعتز ونفتخر بانجازاتها على مساحة الوطن دون الأخذ بعين الإعتبار  مصدر هذه المواضيع واثرها في التعرض واغتيال للشخصيه والتعرض لتفاصيل خاصه بعيده كل البعد عن الموضوعيه والطرح المنطقي ونغيب العقل وننساق وراء العاطفه الخادعة ونقع في المحظور والممنوع لا سمح الله.  .. ولاهمية الموضوع وحساسيته أطرحه من وجهة نظري المتواضعه مع الاحترام والتقدير لمختلف وجهات النظر الآخرى سواء اتفقت او اختلفت عن ما أقول.

نعلم جيدا  ان الطرَش غير الصَمَم، أو هو أَهوَنُ الصَمَم،. فالأطرش يسمع قليلاً، خلافاً للأصم الذي لا يسمع مطلقاً. هذا القليل من السمع يمكِّنه من أن يتعلم الكلام، وأن يتبادله مع سواه. لكنّ الأطرش لا يسمع الكلام كاملاً ولا واضحاً، لذلك يُضطر إلى تقدير ما لم يسمع، ثم يجيب لا عن كلام الآخر، بل عن الكلام الذي قدَّر أن الآخر قاله، فإذا كان الطرفان كلاهما أطرش، فلابد أن يتحول الحوار بينهما إلى حديثين متقطّعَين يقتربان حيناً، ويبتعدان حيناً، ويستحيل في كل الأحيان وصولهما إلى نتيجة سليمة من ذلك التواصل.

حديث الطرشان لا يتوقف على المصابين بالطرش وحدهم، بل هو يهدد اليوم كل أشكال الحوار، في أي مكان، وخاصة أننا نعيش في قريه صغيره مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وخصوصا عندما لا يكون الهدف من ذلك الحوار هو السماع للآخر، بل الهدف نشر أقوال وأفعال وأحداث وتجسيد حالة  لا فائدة منها، والعبث في مضامينها بهدف إبراز الآخر؛ كونه «ضعيفاً وعاجزاً» ومحاوله لإثبات عبثي لأفكار وآراء لا تتوافق مع المنطق والواقع .

ثقافة الحوار قائمة بين النّاس منذ الأزل، فالحوار هو بلا شكّ ضرورة حتميّة فرضتها طبيعة البشر، وفطرتهم المجبولة على التّحدث مع الآخرين، والاستماع إليهم، والحوار وسيلة لإيصال المعلومة الصّحيحة، فالإنسان حين يريد أن يوصل معلومة صحيحة إلى الناس، فإنه يلجأ إلى الحوار معهم من أجل إقناعهم بفكرته، وفي المقابل استماعه لهم في حال رغبوا بطرح أي سؤال للإجابة عليه، وإن تبادل الآراء هذا يولّد في النّهاية فكرة صحيحة على الأغلب، إذا كان الحوار مستندًا إلى قاعدة علميَّة موضوعيَّة ، بعيدًا عن الهوى والميول والتعصب والعاطفة.

الحوار وسيلة لتصحيح الأفكار، الحوار يعلّم الإنسان التّواضع، وحسن التّعامل مع الآخرين والإصغاء لهم، والحوار يجعل الحكمة والحق ضالة الإنسان، فالإنسان المتحاور وهو يدخل قاعة الحوار يضع أمامه هدفين لا ثالث لهما، إما أن يُقنع صاحبه برأيه وفكرته، أو أن يقتنع هو بفكرة ومعلومة محاوره، وبالتالي تبقى المعلومة الصحيحة والفكرة الصائبة هي ديدن وهدف المتحاورين وضالتهم المنشودة أبداً. وهذا ما لن نصل إليه بعد، فيما لانزال نحاور بَعضنا كـ «حديث الطرشان»....

..إنّ وسائل التواصل الاجتماعي، هي منجزات حضارية عظيمة، والإنسان وحده الذي يملك طريقة الاستفادة منها، أو سبل تَوَقي خطرها من عدمه، وهنا لا بدَّ من تظافر الجهود وتكاملها، نصحاً وإرشاد ومتابعه..

وللحديث بقيه......

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018