اسحاقات : "الدعم التكاملي" الاول في تاريخ المملكة ضمن مظلة الامان الاجتماعي الكرك: كلب ضال ينهش طفلة بأماكن مختلفه من الجسم الملك: الصراع المركزي في منطقتي متمثل في استمرار إنكار حق إقامة الدولة الفلسطينية اللوزي يكرم وكيل سير على تفانيه في تنفيذ القانون - صور وفيات الاردن وفلسطين اليوم الخميس 20/6/2019 بعد عام على حكومة الرزاز .. انتقاد شعبي وارث ثقيل.. تقرير تلفزيوني "العمل" لا خلاف بين الوزير البطاينة ورئيس جامعة اليرموك كفافي وزير الشباب: البطالةُ وتشغيل الشباب هاجسُ الحكومةِ الكبير – تقرير تلفزيوني السودان.. البرهان يدعو "الحرية والتغيير" لمفاوضات غير مشروطة السعودية ترد على تقرير الأمم المتحدة بشأن خاشقجي الجزائر.. إحالة رئيس الوزراء السابق أويحيى للمحكمة العليا تصنيف جديد لأقوى الجامعات العالمية والعربية ايران : لن نمدد مهلة الـ60 يوما للتخلي عن بعض التزامات الاتفاق النووي السعودية توافق على منح الحجاج العراقيين تأشيرة دخول من بغداد أمير الكويت يبحث ببغداد تخفيف التصعيد الاميركي الايراني

القسم : بوابة الحقيقة
هل يصدّع ترامب كتلة السبع؟
نشر بتاريخ : 6/17/2018 10:07:37 AM
د. محمد الدعمي


بقلم: د. محمد الدعمي

 

يعد كتاب “دونالد ترامب” (فن الصفقة) Art of the Deal، الذي ألفه بمساعدة محرر محترف، عنوانا يراد له التبختر وإطراء الذات، ذلك أنه، بمجمله، استعراض، شديد النرجسية، لقدرات “المؤلف”، أي الرئيس دونالد ترامب، على عقد الصفقات الرابحة لصالحه، ولكن على حساب شركائه فيها. ربما كان هذا الشعور الذاتي التمركز، هو الذي كمن وراء ما حدث في مؤتمر قمة السبعة الأغنياء (G7)، أي قادة أكبر اقتصادات العالم، دول من نوع الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا، من بين دول كبرى.

 

وإذا كان الكتاب يسطّر مآثر الفلتة “عاقد” الصفقات الرابحة إياه، فإن حضور مؤلفه، الرئيس دونالد ترامب مؤتمر القمة أعلاه يعد حضورا تاريخيا، ليس بسبب أفضاله على الكتلة الدولية أعلاه، وإنما بسبب الشرخ الذي تسبب به في بنيتها، زيادة على ما قد يلوثها مستقبلا على المدى المنظور.

 

وحسب وعوده الانتخابية بتعظيم قوة الاقتصاد الأميركي ومنع استغلال الدول الصديقة والحليفة له لصالحها، فقد عمد الرئيس ترامب الى إعلان “حرب تجارية” بين الولايات المتحدة والدول السبع أعلاه، وذلك من خلال فرض “تعريفات جمركية” عالية على ما تصدره الولايات المتحدة إلى هذه الدول، الأمر الذي سيفرض زيادات غير مسبوقة بالأسعار في أسواقها. لذا فقد توجه الرئيس ترامب إلى كندا لحضور القمة أعلاه وهو يرتدي درعا واقيا، متوقعا مواجهات بينه وبين قادة الدول المهمة أعلاه. وكانت النتيجة “غير جميلة” للغاية، ذلك أن الرجل تصرف بنزقه الواضح وبسبب عدم القدرة على الاعتراف بالخطأ، كما يفعل السياسيون المحنكون: لذا، فقد غادر ترامب القمة وهي لم تزل في حال انعقاد، بحجة توجهه لحضور القمة التاريخية في سنغافورة مع الرئيس الكوري الشمالي “كيم جونج أون”.

 

ولكن، ما أن أقلعت طائرة الرئيس ترامب من كندا، حتى انبرى القادة الآخرون من شركائه لنقده وللاحتجاج على ما أقدم عليه من أفعال استفزازية لا تمت “للصداقة” وللتعاون بأية صلة. وقد كان رد فعل رئيس وزراء كندا (الدولة المضيفة) أقوى أشكال النقد لترامب، إذ إنه أعلم الجمهور بأنه “نعم، الكنديون مؤدبون ويراعون شروط التعاون والاحترام المتبادل، ولكنهم لا يقبلون بالإهانة والإساءة”، جاء هذا في معرض تعليقه على دور الرئيس ترامبقي القمة. ولكن الرئيس ترامب عاد، كعادته، إلى وسيلة “تويتر”، مهاجما رئيس الوزراء الكندي الشاب على نحو شخصي، واصفا إياه “بالضعيف والمتقلب”، ناهيك عن إطلاق العنان لمستشاريه الاقتصاديين والتجاريين لمهاجمة رئيس الوزراء الكندي على نحوٍ قاسٍ يخلو من اللياقات الدبلوماسية المعروفة.

 

أما رئيس وزراء كندا، فقد وعد بالرد على “تعريفات” ترامب على البضائع المستوردة من بلاده: “الصاع بصاعين”، الأمر الذي ألهب الموقف ليس بين القائدين الكندي والأميركي فقط، وإنما بين الأخير وكافة أعضاء كتلة G7 الذين طالبوا بسحب ترامب قراره حول التعريفات الذي يؤدي إلى حرب تجارية، بل وإلى سحب دعوته لإعادة الاتحاد الروسي لعضوية هذه الجماعة. علما أن طرد موسكو من عضويتها سنة 2014 كان قد تم بحضور وبموافقة الرئيس السابق “أوباما” وجميع أعضاء الكتلة، تأسيسا على “احتلال روسيا المفاجئ لشبه جزيرة القرم ولتدخلها في شؤون أوكرانيا الداخلية”.

 

لذا، فقد وضع الرئيس ترامب كتلة السبع الكبار على محك “الوجود أو العدم” بكافة الوسائل المتاحة تحت مطرقة أكبر اقتصاد نموا في العالم (الأميركي)، زد على ذلك فتحه جبهات “تلاسن” و”ملاسنة” من العيار الثقيل مع كل من يتصدى لمواقفه العدائية بالنقد والتجريح. تعد هذه ظاهرة خطيرة لم يسبق أن حدثت عبر تاريخ العالم الغربي الحديث مذ نهاية الحرب العالمية الثانية. هو شرخ يشبه الشرخ الذي تسبب به الرئيس ترامب عندما خالف سياسات جميع الرؤساء الذين سبقوه في إعلانه نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، مستخفا بمشاعر ملايين المسلمين!

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018