القسم :
عربي - نافذة شاملة
نشر بتاريخ :
18/04/2025
توقيت عمان - القدس
10:14:32 PM
حذرت وزارة الزراعة في لبنان بشدة من
خطر انتقال مرض الحمى القلاعية إلى الثروة الحيوانية في البلاد، وذلك في أعقاب رصد
حالات جديدة وظهور سلالات فيروسية غير مسبوقة في المنطقة المحيطة.
وقد أكدت المنظمة العالمية لصحة
الحيوان في تقاريرها الأخيرة على أن الأنواع الجديدة من الحمى القلاعية "تشكل
تحديًا كبيرًا لقدرة الدول على الاستجابة السريعة، خصوصًا في المناطق ذات الحدود
المفتوحة والنشاط الرعوي غير المنظم".
وفي تصريحات لموقع "سكاي نيوز
عربية"، قال وزير الزراعة في الحكومة اللبنانية نزار هاني: "حتى الآن لم
تسجل أي إصابات مؤكدة في لبنان، لكن ذلك لا يقلل من أهمية الوقاية"، داعيًا
إلى "التشدد في الإجراءات واليقظة المستمرة، لأن المرض يمكن أن ينتقل في
الهواء أو عبر الاتصال المباشر بين الحيوانات، مما يصعب احتواءه عند
انتشاره".
وأوضح هاني أن "مرض الحمى
القلاعية لا يشكل خطرًا على الإنسان، إذ لا ينتقل لا عبر اللمس ولا من خلال
استهلاك منتجات الحيوانات المصابة، لكنه يعد من الأمراض الفيروسية الخطيرة شديدة
العدوى بين المواشي، خاصة الأغنام والأبقار والماعز والخنازير، وقد يسبب خسائر
اقتصادية كبيرة في قطاع الثروة الحيوانية".
واعتبر الوزير أن "لبنان اليوم
يقع في دائرة الخطر، بعدما أعلنت دول مجاورة عن رصد سلالات جديدة من مرض الحمى
القلاعية، أبرزها SAT1
وSAT2، وهي لم تكن مسجلة
سابقًا في لبنان أو حتى في الإقليم".
وأشار هاني إلى أن "المؤشرات
الميدانية كافة تؤكد ارتفاع احتمالية انتقال العدوى، خصوصًا في ظل التداخلات
الحدودية والنشاط الحيواني المشترك"، مشددًا على أهمية التحرك الوقائي العاجل
لحماية الثروة الحيوانية في البلاد.
وأكد وزير الزراعة أن الوزارة بدأت
بالفعل في اتخاذ سلسلة من الإجراءات الوقائية، تشمل استيراد المواشي فقط من
البلدان الخالية من المرض، وتحصين الحيوانات فور وصولها إلى لبنان بعد معاينتها
وسحب عينات للفحص المخبري.
كما شدد على ضرورة متابعة برنامج
التحصين الوطني على مستوى كافة الأراضي اللبنانية، على الرغم من الصعوبات الحالية
في تأمين اللقاحات. وفي هذا السياق، دعت الوزارة المزارعين إلى استكمال عمليات
التحصين على نفقتهم الخاصة لحماية قطعانهم.
وأشار الوزير إلى السماح الطارئ
باستيراد لقاحات لكافة السلالات المعروفة، بما في ذلك السلالات الجديدة المنتشرة
في المنطقة.
وحذر هاني من أن "المشكلة
الأساسية تكمن في المعابر غير الشرعية، لا سيما البرية منها، حيث تدخل المواشي مع
أصحابها عبر الحدود المفتوحة أو من خلال الهجرة الموسمية بحثًا عن المراعي، ما
يعرض الثروة الحيوانية في لبنان لخطر العدوى".
وأوضح الوزير لموقع "سكاي نيوز
عربية" أنه "وردت شكاوى عن نقص اللقاحات في الأسواق نتيجة الضغط الكبير
على الشركات المصنِّعة، لكن وزارة الزراعة تدخلت بشكل طارئ لمنح الإذن باستيراد
كميات كافية"، متوقعًا أن تتوفر الجرعات اللازمة خلال الأسبوع المقبل.
وحثت وزارة الزراعة اللبنانية مربي
الماشية على اتباع الإجراءات الوقائية الموصى بها، ومنها تعزيز الأمن الحيوي داخل
المزارع وتنظيم حركة الدخول والخروج، وتعقيمها وتطهيرها بشكل دوري، ومنع اختلاط
القطعان خاصة في المناطق الحدودية والمراعي المشتركة.
من جهته، أوضح الطبيب البيطري روي
الحاج لموقع "سكاي نيوز عربية" أن الحمى القلاعية مرض فيروسي شديد
العدوى يصيب الحيوانات مثل الأبقار والأغنام والماعز والخنازير وبعض الحيوانات
البرية مثل الغزلان. وتشمل أعراضه ارتفاع درجة حرارة الحيوان وظهور بثور وتقرحات
في الفم وعلى الأقدام، وصعوبة الحركة والأكل وانخفاض إنتاج الحليب، وفي بعض
الحالات نفوق الحيوانات، خاصة الصغار.
وأشار الحاج إلى أن "الحمى
القلاعية لا تعتبر من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، أي أنها لا تنتقل
إلى البشر"، لكنه أكد على ضرورة استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان بعد الطهي أو
البسترة، كما هو متبع دائمًا.
الحقيقة الدولية - وكالات