بقلم د.فوزان العبادي
بعد قرار فرض رسوم جمركية من قبل الولايات المتحدة على
صادرات عدد من دول العالم إليها ومن ضمنها المملكة الأردنية الهاشمية التي تم فرض
رسم بنسبة ٢٠ %على صادراتها والتي تتجاوز ٢ مليار دينار ليشكل تحدي جديد يوضع أمام
إقتصادنا الوطني بعد مضي أقل من ٣ أشهر على قرار وقف المساعدات الأمريكيه الذي
أيضا تبعه منذ أيام قرارا بحل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ومالهذا القرار من
تبعات اقتصادية كبيره علينا .
كل هذه القرارات التي تتخذها الإدارة الأمريكيه بذريعة تقليص
العجز التجاري وحماية اقتصادها الوطني أو تنمية الصناعه الوطنيه وخلق فرص عمل إلى
أخره من ذرائع... لاتعنينا بشيء سوا في محور هام جدا و على الجانب السياسي يتمثل
بعلاقاتنا مع الولايات المتحده التي كانت في السابق تستثني الأردن من أي قرارات
إقتصادية خطرة وتجنبنا أي مخاطر في تغيير سياسيتها الدولية نتيجة المصالح
المتبادلة والدور السياسي المحوري الهام الذي تلعبه الأردن في الاقليم لا بل
بالشرق الأوسط كلكل .
ولكن بعد صعود الجمهوريين برئاسة ترمب وما يحملون من ملفات
مشبوهه من حماية المصالح الصهيونيه وتحقيق أهداف الكيان وعلى رأسها تصفية القضية
الفلسطينيه وملف التهجير وما يربط الجمهوريين وعلى رأسهم ترمب وعلاقتهم المشوهة
التي تتمثل بزواج المحارم بالكيان المسخ وظهور موقف الأردن الرافض للمخططات
الصهيوأمريكية .كل ذلك وضع الأردن أمام تحدي كبير يفرض علينا البحث عن خطة نهوض
وطنية كبيرة تحقق التنمية الاقتصادية المستدامه والتحول لدولة إنتاج .كما يتوجب
علينا تقييم علاقاتنا الدولية أستنادا لمبدأ الند بالند في تحقيق المصالح والمكاسب
ودرأ المخاطر وقد كان علينا أن نتنبه إلى كل ذلك منذ أعوام طوال خاصة أننا عانينا
سابقا من مزاجية القرارات وتغير مصالح الدول .أتمنى على حكومتنا اليوم أن تنظر
لهذا التحدي من زاوية خلق الفرص والنجاح والتخلص من التبعية الاقتصادية فالأردن
يملك إمكانيات كبيره جدا تحتاج الى حكومات راشدة و بقيادة مسؤول يحمل الوطن بقلبه
لا بجيبه .