القسم : اقتصاد
تابع أخبار وكالة الحقيقة الدولية على تطبيق نبض فيروس كورونا - متابعة على مدار الساعة
نشر بتاريخ : 03/06/2020 توقيت عمان - القدس 12:05:22 AM
ليبيا تفقد مليارات الدولارات من عائدات تصدير النفط بسبب جرائم حفتر
ليبيا تفقد مليارات الدولارات من عائدات تصدير النفط بسبب جرائم حفتر


أوقفت مليشيا الجنرال المنشق خليفة حفتر القسم الأكبر من إنتاج وتصدير النفط في مسعى للضغط على الحكومة الليبية المعترف بها دولياً، مما تسبب في خسارة اقتصاد البلاد مليارات الدولارات من العائدات التي كانت ستجنيها. ووفقاً لبيانات «المؤسسة الوطنية الليبية للنفط»، المسؤولة عن استخراج النفط وتكريره وتصديره، فإن الإنتاج النفطي في ليبيا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في القارة الافريقية، تأثر بشكل هائل خلال الحرب الأهلية. فمنذ بداية العام الحالي تكبد اقتصاد البلاد خسارة تجاوزت 5 مليارات دولار، بسبب إغلاق الجماعات المسلحة الموالية لحفتر حقول الإنتاج وموانئ تصدير النفطي، ما أدى إلى تعطل كبير في الإنتاج في عموم البلاد.

وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها ليبيا خسائر لأسباب مشابهة. ففي الفترة بين يوليو/تموز 2013 وسبتمبر/أيلول 2016، تكبدت ليبيا خسائر منتوقف إنتاج وتصدير النفط فاقت 100 مليار دولار، بعد قيام قوات إبراهيم جضران، القائد السابق لحرس المنشآت النفطية (فرع الوسطى)، بإغلاق الحقول والموانئ النفطية، حسبما «المؤسسة الوطنية للنفط». من جهة ثانية فإن الاضطرابات والصراعات المسلحة التي أعقبت إسقاط نظام القذافي أوقفت عمليلات الاستكشاف والتنقيب في الكثير من حقول البلاد. ويعتقد الخبراء أن ليبيا تحتوي على كميات كبيرة من المخزونات النفطية تحت أراضيها، وأن النزاعات المسلحة التي تشهدها البلاد تشكل أكبر العقبات التي تحول دون استخراجها والاستفادة منها. وتقع أكبر حقول وموانئ تصدير النفط في الجزء الشرقي للبلاد، بمنطقة الهلال النفطي، التي تضم أربعة موانئ نفطية: السدرة، ورأس لانوف، والبريقة، والزويتينة. وهذه المناطق بأغلبيتها تحت سيطرة قوات حفتر.

ويمتد الهلال النفطي على طول 350 كلم بين مدينتي سرت (450 كلم شرق طرابلس) وبنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، على ساحل البحر الأبيض المتوسط. ويمثل الإنتاج في منطقة الهلال النفطي 60 في المئة من إجمالي صادرات الخام في البلاد. وتعمل فيها مصافي السدرة بطاقة إنتاجية يومية نظرية تبلغ 350 ألف برميل، ورأس لانوف 220 ألف برميل، والزويتينة 100 ألف برميل، والبريقة 8 آلاف برميل. منذ اكتشاف «الذهب الأسود» في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في البلاد، كانت عائدات النفط شريان الحياة للاقتصاد الليبي. يذكر أن موارد النفط كانت تشكل حوالي 70 في المئة من الدخل القومي الليبي، و93 في المئة من الإيرادات الحكومية، وأكثر من 90 في المئة من الصادرات، عندما كانت تعمل البلاد بكامل طاقتها الإنتاجية قبل إسقاط القذافي. يذكر أن قرار الزعيم المخلوع معمر القذافي في عام 1970 نقل مقر «المؤسسة الوطنية للنفط» من بنغازي، في الجزء الشرقي للبلاد المنتج الأكبر للنفط إلى العاصمة طرابلس في الغرب، أدى إلى تقليل نفوذ المؤسسة في المناطق الأساسية للإنتاج والتصدير.

ومع سقوط نظام القذافي في 2011 عملت التشكيلات القبلية والسياسية شرقي البلاد على أن يكون تأثير في قطاع النفط ونصيب أكبر من عائداته. فقد طالبت قبائل من المنطقة الشرقية بالحصول على حصة أكبر من عائدات البترول، لاستضافتها المؤسسة الوطنية للنفط قبل عام 1970، وقيادتها النشاط الثوري ضد نظام القذافي، واحتوائها على العدد الأكبر من الآبار. ومنذ ذلك الوقت تواصل انخفاض إنتاج النفط الليبي، وتزايد الانخفاض بعد قيام مجموعات مسلحة موالية لحفتر بإغلاق منشآت النفط في الأجزاء الوسطى والشرقية من البلاد، اعتبارًا من يناير الماضي، بهدف خفض موارد الحكومة الليبية والضغط عليها.

فقد قامت الجماعة المسلحة المسماة «حرس المنشآت النفطية» والتابعة لحفتر بإغلاق المنشآت النفطية في موانئ السدرة ورأس لانوف والبريقة وزويتينة، في 17 يناير/كانون الثاني الماضي. كما تم إيقاف نشاط حقلي الشرارة والفيل النفطيين جنوبي البلاد، من قبل عناصر مسلحة موالية لحفتر، في فبراير/شباط 2019، بحجة ذهاب إيراداتها للحكومة الليبية. ووفقًا لبيانات «المؤسسة الوطنية للنفط» فإن وقف الإنتاج في منطقة الهلال النفطي تؤدي إلى خسارة 800 ألف برميل من النفط يومياً، وحوالي 55 مليون دولار من الخسائر.

وتقول المؤسسة أن اقتصاد البلاد عانى من خسارة أكثر من 5 مليارات دولار، جراء وقف الإنتاج في منطقة الهلال النفطي منذ 17 يناير/كانون الثاني 2020، وأكثر من 100 مليار دولار جراء وقف الإنتاج ما بين 2013-2016. وخلال هذه الفترة، انخفضت احتياطات البنك المركزي إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لدفع رواتب الموظفين وتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والصحة والتعليم، في ظل مواجهة الليبيين ظروفا اقتصادية قاسية مثل ارتفاع نسب التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع الدين العام.

الحقيقة الدولية – وكالات 

Wednesday, June 03, 2020 - 12:05:22 AM
التعليقات
لا يتوفر تعليقات
اضافة تعليق جديد
المزيد من اخبار القسم الاخباري
Google - Adv
آخر الاضافات
آخر التعليقات
انا الي اكثر من ١٢شتراك بطلعلي ... تعليقا على الخبر ...الضمان توضح برنامج تضامن (2) الصادر بموجب أمر الدفاع رقم (9) لسنة 2020
اسحق محاسنه
ارقام الطواري غير صحيحه لماذا الاستهزاء بالمواطنين ... تعليقا على الخبر ...مياه اليرموك جاهزة للتعامل مع الأعطال والشكاوى
محمد عبده الزعبي خرجا الحي الشرقي
ألمي ما بتيجي عندنا عن دون الحاره علمن أنه جيرانا بعض منهم بتيجهم يومين والحل شوفو حل للمشكلة بلاش ابلش انا وخرب ... تعليقا على الخبر ...مياه اليرموك جاهزة للتعامل مع الأعطال والشكاوى
نور
احنا ماقدمنا كيف بتقدرو تساعدوني ... تعليقا على الخبر ...بدء تقديم دعم الخبز - رابط
أخبار منوعة
حوادث
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020