العضايلة: لا حياة حزبية ولا حريات دون رفع القبضة الأمنية ويجب اطلاق سراح معتقلي الرابع فورا 31776,1% نسبة نمو قطاع التأمين خلال 40 عاماً "التربية" تصرف مستحقات "التعليم الإضافي" "المهندسين" تطالب الرياطي باعتذار رسمي تحت قبة البرلمان تشكيل لجنة مؤقتة لادارة نادي الرمثا مكافحة الفساد تداهم مكاتب شركة صرافة تعمل بطرق غير مشروعة "حقك تعرف": الأسماء المتداولة في قضية التبغ غير صحيحة دموع والد شهيد اختصرت حكاية وطن المتهم بقتل اللواء المتقاعد الحناينة ينفي التهم المسندة اليه غنيمات: محاكمة مطيع ستكون علنية ومصورة الرحاحلة يستقبل رئيس اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين الموافقة على تكفيل سعد العلاوين واحمد النعيمات مبادرة "فتبينوا" إحدى محاور مبادرة بقيمي ارتقي لمديرية تربية الكرك ...مصور خلال تمرين وهمي.. انقاذ 70 مواطنا وزائرا أصيبوا في سيول وحوادث متفرقة بمعان.. مصور طرق الحصول على التامين الصحي.. يوم توعوي للجنة القادسية في الخنساء

القسم : ملفات ساخنة
نشر بتاريخ : 25/09/2018 توقيت عمان - القدس 2:59:42 PM
د. زكريا الشيخ يكتب.. "الوقف التعليمي".. مبادرة حق ماذا يراد بها؟
د. زكريا الشيخ يكتب.. "الوقف التعليمي".. مبادرة حق ماذا يراد بها؟

بقلم: د. زكريا محمد الشيخ*

 

لا شك بأن مبادرة إحياء مفهوم "وقفية التعليم" التي أشهرت اليوم في العاصمة عمان برعاية رسمية من رئيس الوزراء د. عمر الرزاز ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية سماحة د. عبد الناصر أبو البصل هيِ مبادرة مقدرة وغايتها نبيلة وذلك لسعيها إلى إشراك القطاع الخاص وتوجيه قدراته المالية إلى دعم المؤسسات التعليمية وتعزيز مفهوم "المسؤولية المجتمعية" وتحفيز رجال الأعمال للمساهمة في تطوير قطاع التعليم وتوفير البنية التحتية للمدراس وتحسين ظروف الطلبة، لكي يتلقوا تعليمهم في بيئة مدرسية مريحة وصحية تفتح آفاق الإبداع والتفوق لأبنائنا الطلبة.

 

كما أن فكرة الإستعانة بالعمق الديني الشرعي "الوقف" لتطوير قطاع التعليم هي فكرة "ألمعية" تقف على حقيقة أن إسلامنا العظيم هو دين ودولة، وأنه حل جذري لآفات المجتمع ومعضلاته، وهي رد عملي على دحض دعوات العلمانية المتشددة المطالبة بفصل الدين عن الدولة.. فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان نبيا (قائدا دينيا) وزعيم دولة (قائدا سياسيا) وأقام أول دولة مدنية في تاريخ البشرية في المدينة المنورة والتي أسست على مفهوم المؤسسات والقانون والحقوق والواجبات القائمة على العدالة والمساواة والتعايش وبذات الوقت القائمة على الفضيلة والاحكام الشرعية.

 

الكلمات التي ألقيت في حفل الإشهار، الذي حضرته ثلة من نخب المجتمع الأردني، كانت عميقة وخاصة كلمة وزير الأوقاف التي جاءت بمضامين هامة في التأصيل الشرعي لمفهوم "وقفية التعليم" كما أحاطت بالحاجة الملحة إلى دعم القطاع التعليمي، إلا أنني توقفت بحذر شديد يصل إلى درجة الإستنكار لما جاء في التقرير التلفزيوني الذي عرض في الإحتفالية والذي حول الفكرة الرائدة لـ "وقفية التعليم" إلى هجوم غير مبرر على المؤسسة الدينية والتعليمية الأهم وهي "المسجد"، فلا يمكن القبول بفكرة أن يقام "الوقف التعليمي" على ركام واطلال "وقفية المساجد" أو أن يستبدل دور المسجد بالمدرسة، فكما ان للمسجد دور فكذلك للمدرسة دور وكلاهما يكملان بعضهما البعض.

 

إن طريقة الترويج للوقف التعليمي التي إستمعنا إليها في حفل الإشهار لم تكن موفقه بل منفرة لفئة المتصدقين واصحاب الأيادي البيضاء الذين يرجون الأجر والأخرة، فكان بإمكان المنظمين أن يركزوا على أهمية الوقف التعليمي دون المساس بأهمية المساجد ودورها الرائد في المجتمع، فالساحة تتسع للوقف التعليمي والوقف الصحي والوقف للمساجد والوقف لمراكز تحفيظ القرآن الكريم والوقف لدور الأيتام والمعاقين ولكافة الفئات المستهدفة، وبالتالي لا أستطيع أن أستوعب لماذا هذه الهجمة التي لمسناها بجلاء خلال الحفل.  

 

المساجد هي منارات هدى وبيوت عبادة وتعليم ومراكز قيادة وريادة، فالعيب ليس في كثرة عدد المساجد بقدر ما هو في كيفية إدارتها وتفعيل دورها التوعوي والتثقيفي والتعليمي، وتأهيل الأئمة والخطباء والإستثمار فيهم فمن المنابر التي تعد أكثر وسيلة إعلام إنتشارا يمكن أن تعالج الآفات المجتمعية كالمخدرات والإنفلات الأخلاقي وتعزز من خلالها القيم والفضيلة والحث على العمل، فلا يمكن أن تكون المدرسة بديلا للمسجد، فالمدرسة لها دور والمسجد له دور.

 

كما أن للمدارس دور كبير في تنشأة الأجيال وصقل شخصياتهم وتخريج قادة مبدعين إلى المجتمع وتعزيز المناهج بالمحتوى الديني والقيمي بدلا من محاولات إجتثاث الآيات القرآنية والأحاديث منها بالإضافة إلى ضرورة أن تطلق تلك المناهج العنان للتفكير بدل التلقين، وللأصالة بدلا تغريب الهوية.

 

إن الحرب التي يشنها التيار العلماني المتطرف على مساجدنا ومحاولة تقزيم دورها القيادي والريادي وتهميش دور الأئمة والخطباء ويكون ذلك متوازيا مع محاولات إبعاد المتبرعين عن دعمها وتوجيههم إلى وجهات أخرى، وكل ذلك يكون متزامنا مع تغيير هوية شبابنا وسلخهم عن قيمهم وتفريغ المناهج من مضمونها الديني سيكون نتاجه جيل مهرجان "قلق" الماجن ومن قبله مهرجان "الألوان" ومرورا بفرقة مشروع ليلى والكثير الكثير.

 

نحن ندعم ونقف مع فكرة الوقف التعليمي بكل قوة ولكن ليس على حساب المساجد التي هي بيوت الله على الأرض والتي هي من أهم معالم دولة الهاشمين التي تستمد شرعيتها السياسية من شرعيتها الدينية والعشائرية على حد سواء.  

 

آمل أن يعاد النظر بطريقة ترويج الوقف التعليمي بعيدا عن المساس بالمساجد، وفي النهاية أذكر بكلام الله سبحانه: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ".

 

* نائب سابق في مجلس النواب الأردني ورئيس مجلس إدارة مجموعة "الحقيقة الدولية" الإعلامية

 

 

 

Tuesday, September 25, 2018 - 2:59:42 PM
التعليقات
لا يتوفر تعليقات
اضافة تعليق جديد
المزيد من اخبار القسم الاخباري
Google - Adv
آخر الاضافات
آخر التعليقات
sherif why not?
نحن فى مصر معطى الأمان الأجانب وتاريخ عمل للزوج الاجنبى فانا أناشد صاحب القلب الكبير الملك عبد الله ان تكون المعاناه بالمثل لإخواننا وتاج راسنا السيدات الأردنيين لعدم هروب أزواجهم وتشريد أطفالها فماذنبها ان أحبت رجل اجنبى وزوجته ارجو الرافع بهم كما قال الحبيب عليه الصلاة والسلام رفقا بالقوارير وقال استوصوا بالنساء خيرا انا مصرى مقيم ف مصر ولست صاخب مصلحه ... تعليقا على الخبر ...العمالة الوافدة والزواج من الاردنيات.. المصلحة هي الغالب
موزعي الغاز هم السبب
السبب في مثل هذه الحوادث هو رداءة اسطوانات الغاز التي يجوب بها موزعي الغاز، فهم يوزعون أردى الاسطوانات وغالبيتها تالفة وتهرب الغاز، كما ان ممارساتهم في تحميل وتنزيل الاسطوانات وايصالها للمنزل يتسبب بتلف الاسطوانات وتهريبها ... تعليقا على الخبر ...جرش: 5 إصابات بالاختناق من عائلة واحدة بسبب غاز المدفأة
يبعو عندنا بل لاردن لانو الحكوم عندنا سعر النفط بيها غالي جدا ... تعليقا على الخبر ...أسعار النفط تنخفض بفعل مخاوف النمو العالمي
jihad
لما يطلعو على الدوار الرابع ما حدا بقول نشمي ونشميات الدوار الرابع ... تعليقا على الخبر ...نشامى ونشميات العمل التطوعي يقيمون البازار الخيري الأول – تقرير تلفزيوني
الأمن مهم ونعمه من الله الحافظ وكلامك عن الفساد صح لكن من20 سنه والاردن بحاول ان يحارب الفساد ويقطع يد السارق ولكن دون جدوى هناك دخل من السياحة ومن تحويلات المغتربين ومن الجمارك والترخيص والضرائب والمخالفات ومن الفوسفات والبوتاس ومن أرباح المشتقات النفطية وهناك دعم خارجي مستمر وتم رفع الدعم عن كل شيء وتقليص الهيئات المستقلة ومع هذا بكل وقاحة يقول أحدهم أن الاردن يستدين لدفع الرواتب ... تعليقا على الخبر ...من سيركب الموجه على الرابع - فيديو
أخبار منوعة
حوادث
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018