وفاة عصام العريان القيادي بـ"الإخوان" داخل محبسه بمصر محافظ إربد: عزل منزلين بعد الإعلان عن تسجيل 4 إصابات في الرمثا والشجرة الغذاء والدواء: ترخيص مصانع جديدة للكمامات وتحديد أسعارها وفاة واصابة اثر انهيار مبنى قديم في بلدة الفيصلية بمادبا.. مصور الصحة: وفاة مواطنة من الخليل متأثرة بإصابتها بكورونا الجغبير: مصانع الدجاج.. قصة نجاح اردنية الأحوال المدنية: الجمعة والسبت دوام رسمي المستقلة للانتخاب تنشر أماكن عرض جداول الناخبين في الدوائر الانتخابية 2020 وزير الصحة: 3200 مخالط لـ 49 مصاب بكورونا واعلى نسبة مخالطين في اربد العضايلة: لا قرار حتى الآن بفرض حظر التجول الشامل العميد الدباس: إجراءات امنية مشددة وانتشار أمنى كثيف لتطبيق امر الدفاع رقم 11 وزير الصحة: تسجيل 17 إصابة بفيروس كورونا بينها 10 حالات محلية الإعلان عن أماكن عرض جداول الناخبين في عجلون مؤتمر صحفي بعد قليل في رئاسة الوزراء مذكرة تفاهم بين تنمية "اموال الاوقاف" والبحوث الزراعية"

القسم : مقالات مختاره
ارتباك في وزارة التربية والتعليم..!!
نشر بتاريخ : 9/19/2016 11:03:17 AM
حسين الرواشدة

حسين الرواشدة

ان تخطئ الوزارة في بعض التعديلات التي ادخلتها على المناهج , هذه مسألة يمكن ان نفهمها , لكن ما لا نفهمه هو ان يبدو وزير التربية متفاجئا مما حدث , ثم ان ينهض لتشكيل لجنة يوكل اليها مهمة اعداد  تقرير مفصل لمعرفة ملابسات القضية , ثم ان تبادر اللجنة الى احاطة الوزير والرأي العام بان التعديلات صحيحة وان منتقديها لم يقرأوا المناهج ولم يفهموا “الموضوع  “ , وبالتالي فان “ التغذية “ الراجعة التي اشار اليها الوزير لا تستحق ادنى اهتمام , فالوزارة قامت بالواجب واكثر , وسوف تستمر في دفع عجلة التعديلات على السكة نفسها , وبدون حاجة الى اي نقاش عام .

حين ندقق فيما جرى خلال الايام الماضية نجد ان التعديلات التي اقحمت على  بعض المناهج الدراسية فاجأت وزير التربية بما يعني انه لم يطلع عليها , نجد انها ايضا استفزت الرأي العام واثارت المزيد من الهواجس والمخاوف حول مستقبل التعليم في بلادنا والجهات التي تتدخل فيه , نجد ثالثا ان الوزارة لم تعترف بالخطأ واصرت عليه واتهمت منتقديه بانهم لم يكلفوا انفسهم معرفة ما جرى , نجد رابعا ان اللجنة التي كلفت بالتدقيق والمراجعة شكلت من موظفي الوزارة , وبالتالي لا نتوقع منها ان تقول غير ما ذكرته , نجد خامسا ان الوزارة حاولت الخروج من المأزق باحالة اوراق “ التعديلات “ الى سماحة المفتي العام ودائرة الافتاء , وكأن احدا قد اتهمها بان التعديلات تحتوي نصوصا تعارض الدين, فيما كانت الحقيقة ان هذه التعديلات حذفت نصوصا دينية من المنهاج واستعاضت عنها بنصوص لا علاقة لها بالدين .

تعديلات المناهج ، اذا ،لم تكن القنبلة التي فجرت حالة الارتباك التي تعاني منها وزارة التربية , فهي كشفت الازمة فقط , واذا كان قد سبق لي الاشارة الى هذه الازمة في اكثر من عشر مقالات استعرضت فيها ما جرى في امتحان التوجيهي وفي تطويق عمليات الغش , وتصاعد نسب الرسوب وعدد المدارس التي لم ينجح فيها احد , واعتبرت ان ما قامت به الوزارة في هذه الملفات وغيرها مجرد محاولات لتطبيق “الحدود “ وعمليات لتزيين الصورة , ومحاكمة النتائج دون الدخول في اصلاح المدخلات والمقدمات , اذا كان ذلك الذي ذكرته  كان استشرافا لحالة الارتباك , فان ما جرى بعد ذلك من احالات على التقاعد وعلى الاستيداع لالاف المعلمين دون وجود اي اسس او ضوابط محترمة، ثم ما جرى من تقييم لنحو 5 سنوات  لاداء الوزارة كشفت عنه الملكة رانيا في كلمتها في مؤتمر الموارد البشرية , حيث كانت النتائج صادمة ومخجلة , يضعنا فعلا امام حالة الارتباك التي تعاني منها اهم وزارة في بلادنا .

من المفارقات ايضا ان ثلاثة ملفات مهمة تشكل عصب عمل الوزارة ونشاطها على وشك ان تسحب منها دون ان نسمع اي تعليق من المسؤولين فيها , والملفات هي الامتحانات وخاصة ( امتحان التوجيهي ) وملف تدريب المعلمين وملف المناهج الدراسية ,  واذا احسنا الظن لما جرى فانه يعود للدرجة الاولى الى عجز الوزارة وتواضع ادائها في هذه الملفات , ناهيك عن عدم قدرتها على الدفاع عن “ انجازها “ ، هذا اذا كان ثمة انجاز .

من المفارقات – ايضا – ان الوزارة التي سمعنا وعود المسؤولين فيها عن برامج للطلبة في العطلة المدرسية التي امتدت الى “ 4 “ شهور , لم تفلح في تنفيذ اي برنامج , فقد ظل ابناؤنا في فراغ طيلة هذه الشهور فيما اكتشفت الوزارة لاحقا ان موعد الانتخابات البرلمانية سياتي في مطلع العام الدراسي فاضافت الى عطلة الاربعة شهور اسبوعا اخر , فيما كان يمكن ان تدرج في حساباتها ذلك , وان تحدد موعد العام الدراسي في موعد يتناسب مع موعد اجراء الانتخابات , دون ان تربك الطلبة بهذا الشكل غير المفهوم .

  صحيح ان السيد وزير التربية نجح في ضبط امتحان التوجيهي وهذه فضيلة تسجل في سجل انجازاته , لكن الصحيح ايضا هو ان الارتباكات التي عانت منها الوزارة وما تزال تعاني منها كشفت عن عمق الازمة التي تمخضت عن اخطاء كثيرة وانتهت الى نتائج خطيرة , وهي ازمة لم تكن مفاجئة وان كانت صادمة , لسبب بسيط وهو ان الذين تعهدوا باصلاح الملفات المتراكمة في وزارة التربية اخطأوا مرتين : مرة عندما ذهبوا الى عناوين غير صحيحة والى محاكمة النتائج بدل قراءة المقدمات ومعالجتها , ومرة اخرى حين صموا آذانهم عن الاستماع لاصوات المجتمع وفقهاء التربية والتعليم الموثوق فيهم , وانصرفوا الى غرفهم المغلقة بذريعة انهم وحدهم من يملك الحقيقة ومن يستطيع مواجهتها ايضا .

شكرا لكم  ..هذه هي النتيجة
عن الدستور

free prescription drug cards asindia.in cialis coupon card
coupons cialis prescription discounts cards discount drug coupons
جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020