كوريا الجنوبية ترفع مستوى التأهب للأمراض المعدية ايطاليا: ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا إلى 100 أمانة عمان تستحدث ثلاثة أسواق شعبية جديدة الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا 4 إصابات نتيجة حادث تصادم بين مركبتين ثانوية الكته تحتفل بميلاد الملك التربية تصرف المستحقات المالية لمعلمي الإضافي العاملون في أمانة عمان من حملة الشهادات يعتصمون امام النواب مجلس الوزراء يقرر زيادة رواتب العاملين على حساب صندوق الدعوة و"المادة 305" مجلس الوزراء يقرر زيادة المنح والقروض المقدّمة من خلال وزارة التعليم العالي تعديلات مقترحة على قانون العقوبات الأردني لسنة 1966.. "حبس المدين" النواب يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى لجنة مشتركة قضاء الخالدية.. واقع خدماتي صعب وبنية تحتية متهالكة.. تقرير تلفزيوني "الصناعة والتجارة" تكرم عددا من مديرياتها وموظفيها المتميزين.. اسماء نقيب المهندسين: تعديلات على تشريعات النقابة لتطبيق التمثيل النسبي وتعزيز دور الشباب

القسم : بوابة الحقيقة
قصة سقوط نهاية أكبر سمسار في العالم
نشر بتاريخ : 8/27/2019 1:22:43 PM
أ.د. محمد الدعمي

بقلم: ا. د. محمد الدعمي

 

لن تنجو امبراطورية “جفري أبستين” Epstein المالية والعقارية من التفتيش والهدر، برغم نجاته شخصيا من عذابات السجن عن طريق الانتحار داخل سجنه الخاص في نيويورك. بل حتى “الانتحار” الذي أيد فرضيته التشريح الطبي الشرعي يلقى ظلالا من التشكيك، نظرا لأن المتوفي لم تحضره المنيّة إلا بعد إماطة اللثام عن تقديم “خدماته”، الخاصة جدا، لشواخص سياسية بارزة ابتداءً من الرئيس دونالد ترامب والرئيس السابق بيل كلينتون حتى أساتذة الجامعات، مرورا بعضو من الأسرة المالكة البريطانية وبحكام ولايات وسفراء وأعضاء كونجرس مبرزين.

 

أما عن كيفية بناء هذه الثروة الأسطورية، فقد كانت (كما يبدو) عن طريق “السمسرة” بالجنس، إذ كان سر مهنته يتلخص بتقديم “خدمات الرفقة” Escorting عن طريق إرسال مراهقات خارقات الجمال إلى الشواخص البارزة من النوع أعلاه، شريطة أن يقدمن لمثل هؤلاء “العملاء” الأغنياء والمتنفذين “خدمات حميمة” من النوع الذي قد يفوق بمداه فنتازيات الأفلام الإباحية، لذا، يشك في قصة انتحاره نظرا لأن بقاءه حيا إنما يكشف عن أسماء بارزة متورطة بهذا النوع من البغاء الذي يأبى العبث بضحايا من البنات لا يتجاوزن الخامسة عشرة ربيعا من العمر.

 

أما فنون التشبيك على مثل هذه الحسناوات، فيتم عن طريق شبكة من صديقات وموظفات “أبستين” اللاتي يضطلعن بمهمات صيد المراهقات وقنصهن (بعد تمرسهن معه شخصيا) وفي كل مكان تمتد إليه أياديهم السامة، إذ يتم استثمار “أحلامهن” المراهقة بالغنى والحياة المترفة بعد أن يقدمن “للسمسار الراحل” على طبق من البلور بداخل قاعة “مساج” اسطورية، شريطة أن يقمن بالضبط بما يطلب هو منهن القيام به حتى وإن فاق طلبه الخيال.

 

وبعد تجريبهن من قبله شخصيا، يتم “استعمالهن” لجني الأموال الأسطورية من أصحاب الجاه المترفين من النوع المذكور أعلاه.

 

وإذا لم يكشف عن قائمة كاملة بأسماء ضحايا ابستين كلهن، وهي، كما يبدو، قائمة طويلة، فإن رأس جبل الجليد الطافي عبر الإعلام قد قدم قصصا لجميلات كن من ضحايا أبستين ووكيلاته ووكلائه قبل أن يبلغن سن الرشد. وهن مصرات على إقامة الدعاوى القضائية (ليس ضد ابستين لأنه قد مات)، ولكن ضد وكلائه وموظفيه الذين أسقطوهن وسرقوا أحلامهن مذ سني المراهقة الأولى. كما أن ذلك سيقود إلى تعويضهن عن طريق ثرواته وعقاراته ومنها جزر ومنازل بملايين الدولارات في مدن كنيويورك. لذا، لا يمكن لورثة “فقيد وعميد السماسرة” توقع الكثير مما سيتركه، بل إن المستفيد سيكون ذات المنتقمات من الساحرات اللاتي فقدن أعز ما يملكن منذ وقت طويل.

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2018