الرزاز: تناقض التصريحات أربك المشهد العام.. فيديو إغلاق مدرسة خاصة في جرش لإصابة احد طلابها تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في جرش إربد.. توقيف مرشح بعد شبهات شراء أصوات وفاة مواطن متأثرا بإصابته خلال مرافقته مطلوبا قتل بمداهمة أمنية في مادبا "الصحة" توفر نحو 235 ألف جرعة مجانية من مطعوم الإنفلونزا الموسمية لفئات محددة "الأمانة": إغلاق حدائق الحسين يوم الثلاثاء من كل أسبوع لغايات الصيانة الملك يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمتين على هامشها عبر تقنية الاتصال المرئي الخدمة المدنية ينفي استثناء الحالات الانسانية من قرار وقف التعيينات الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تسير قافلة مساعدات إلى فلسطين اصابتان جديدتان بفايروس كورونا بالمفرق حكومة شرق ليبيا تؤيد استئناف إنتاج وتصدير النفط في العراق نسبة الشفاء من كورونا أعلى من الإصابات الصحة الفلسطينية: 9 وفيات و683 إصابة جديدة بفيروس كورونا تونس.. خامس منتج للفوسفات في العالم.. تستورد هذه المادة لأول مرة

القسم : بوابة الحقيقة
أما دائن، وإما مدين
نشر بتاريخ : 5/26/2019 2:22:14 PM
د. محمد الدعمي

بقلم: ا. د. محمد الدعمي

 

تحتم “دكتاتورية رأس المال” إن لم تكن مكبلة بكوابح أخلاقية أو روحية واجتماعية، على الجمهور حالا مرعبة من الاستقطاب على أساس مما يحتوي عليه جيب المرء من مال. وتتجلى هذه الحال هذه الحال في أقسى، بل وأبشع صورها في المجتمع الأميركي الذي تتجسد فيه معطيات الصراع الطبقي بأكثر أشكالها حدة.

 

وإذا كنا، حالمين، لأن نذهب إلى أميركا بهدف الدراسة أو السياحة، شبانا يافعين، فإن الواقع بعد أن تحقق ذلك “الحلم” قد دلّ على ما هو معاكس لمعنى “الحلم الفردوسي” الذي طالما لاعب مخيلاتنا آنذاك. ودليل ذلك يتجسد في اتفاق الآراء عبر الأطياف السياسية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة، على أن أخطر أزمة متوقعة ستواجه المجتمع الأميركي إنما تتجسد في تمادي آثار “الاقتصاد الربوي” على الحياة وتجاوزها على كرامة وحضوة الإنسان، إذ يتوقع أن تصل مديونية خريجي الجامعات هناك، أي بين الذين اعتمدوا القروض للتأهيل الجامعي كي يحصلوا على درجات علمية تؤهلهم لوظائف مناسبة حسبما يحملون من شهادات تأهيل جامعي، قد بلغت “التريليونات” من الدولارات التي قدمها المقرضون (بالربا) لملايين من هؤلاء الشابات والشبان الذين لا يقوون أبدا على سدادها بسبب تضاعفها مع الزمن وضآلة ما يحصلون عليه من مداخيل (بعد بداية حياتهم العملية) قد لا تكفي لوضع طعام كافٍ على موائد عشائهم بعد الزواج. من يصدق أن هذا هو وضع الشبان في أغنى دولة في العالم، بعد أن كنا نتخيّل بأنهم في الحانات ونوادي الرقص.

 

أنت إما أن تكون غنيا بما فيه الكفاية لتقرض الضعفاء ماليا مقابل الفوائد، وإما أن تكون محدود الدخل درجة أنك لا تستطيع أن تبتاع سيارة أو دارا، إلا من خلال الاقتراض (بالفائدة): فتبقى مدينا لما لا يقل عن ثلاثين سنة، تدفع خلالها ديونك مقسطةً، أي “بالأقساط المريحة” لسداد قرض شراء دار، على سبيل المثال.

 

في أميركا لا يمكن أن يستعصي على المرء اقتناء أي شيء ما دام هو قادرا على استدانة المال أو الاقتراض: هل تريد سيارة آخر طراز، لن تحتاج سووى إمضاء صغير على ورقة اقتراض من شركة بيع السيارات، ولكن بهذا التوقيع، تبقى تنزف من مدخولك لسنين، بل وحتى لعقود، حتى تتمكن من سد مديونيتك على السايرة وعلى دار السكن، وعلى طبيب الأسنان وطبيب العائلة، وعلى كل ما تقتنيه لأفراد أسرتك: فيالها من حال رفاه اجتماعي!

 

 

جميع الحقوق محفوظة © الحقيقة الدولية للدراسات والبحوث 2005-2020